بوتين يحذر من محاولات تكرار تجارب ”الربيع العربي“ في روسيا

بوتين يحذر من محاولات تكرار تجارب ”الربيع العربي“ في روسيا
Law enforcement officers detain an opposition supporter during a rally in Moscow, Russia March 26, 2017. REUTERS/Maxim Shemetov

المصدر: موسكو - إرم نيوز

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مجدداً إلى التحذير من الاحتجاجات التي شهدتها موسكو ومدن أخرى، خلال حديثه إلى المشاركين في المنتدى القطبي الشمالي في أرخانجلسك شمالي غرب روسيا، أمس الخميس.

وقال بوتين في أول تعليق رسمي له على المظاهرات التي خرجت إلى شوارع وميادين موسكو وعدد من كبريات المدن الروسية ”إن المظاهرات الاحتجاجية غير المصرح بها جاءت بالربيع العربي والانقلاب على السلطة في أوكرانيا“، في إشارة إلى الاضطرابات التي اجتاحت أوكرانيا، وأسفرت عن الإطاحة برئيسها فيكتور يانوكوفيتش في فبراير/شباط 2014.

 وأضاف: ”من الخطأ أن يحاول أحد ما، أو أي قوى سياسية ما استخدام الاحتجاجات غير المرخصة كأداة لتحقيق مصالح ضيقة وأنانية“.

وأشار بوتين إلى ما يراه في صدارة الأهداف التي يبتغيها منظمو مثل هذه المظاهرات في مثل هذا التوقيت بقوله ”إن مثل هذه الاحتجاجات لم تكن تستهدف تحسين الأوضاع، وإنما لتلميع من نظموها على الساحة السياسية قبيل أحداث سياسية ما، بما في ذلك الحملات الانتخابية الداخلية في البلاد، وأريد لفت انتباهكم بالرغم من أننا نعلم جيدا وإياكم بأن هذه الأداة استخدمت في بداية ما يسمى بالربيع العربي، إننا نعرف حق المعرفة إلى ماذا أدى ذلك، وإلى الأحداث الدامية التي جاء بها للمنطقة العربية“.

ونوه الرئيس الروسي إلى ما أسفرت عنه مثل هذه الاحتجاجات والمظاهرات في أوكرانيا بقوله: ”نحن نعلم جيداً أنها كانت واحدة من الأسباب والحجج التي أسفرت عن الانقلاب الحكومي في أوكرانيا، نحن نعلم في أي فوضى أغرقت هذه الاحتجاجات جارتنا أوكرانيا“.

 وكانت المظاهرات التي دعا إليها ”صندوق مكافحة الفساد“ خرجت إلى شوارع موسكو وكبرى المدن الروسية، الأحد الماضي، بدعوة من رئيس الصندوق وزعيم المعارضة ألكسي نافالني الذي سبق وأعلن أنه ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة مطلع العام المقبل.

وأعقبت المظاهرات حملة من الاعتقالات التي احتجت عليها وزارة الخارجية الأمريكية وعدد من الدول الغربية.

وأدان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي انتقادات الغرب واعتبرها شكلا من أشكال ”الازدواجية“، فيما قال دميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين إن الاحتجاجات ”استفزازية“، وخروج على القانون؛ لأنها غير مصرح بها، فضلاً عن تورط قياداتها بدفع المال لبعض المشاركين فيها.

وانتقدت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الفيدرالي الروسي، تصرفات السلطات الرسمية تجاه هذه المظاهرات، وقالت إنه كان من المفروض  ضرورة مراجعة أسبابها، مشيرة إلى اتفاقها مع العديد من أعضاء المجلس ممن أعربوا عن ضرورة إجراء حوار أكثر نشاطاً مع مختلف فئات المجتمع.

 وبغض النظر عن التباينات في الرأي تجاه مثل هذه المظاهرات، فإن هناك ما يعيد إلى الأذهان ما سبق وراود موسكو من مخاوف تجاه اندلاع مثل هذه المظاهرات التي طالما أثارت انتقادات الرئيس الروسي بوتين والكثيرين من المسؤولين في موسكو ممن يعزونها إلى تدخلات خارجية ويربطون بينها وبين ”ثورات الربيع العربي“ وحركات ”الثورات الملونة“ في عدد من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق ومنها ثورة الورود في جورجيا عام 2002، و“الثورة البرتقالية“ في أوكرانيا عام 2004، و“ثورة السوسن“ في قيرغيزستان عام 2005.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com