إسرائيل تشارك بمناورات عسكرية في اليونان لمواجهة ”S300“ الروسية

إسرائيل تشارك بمناورات عسكرية في اليونان لمواجهة ”S300“ الروسية

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يشارك سلاح الجو الإسرائيلي حالياً في مناورات واسعة النطاق تستضيفها اليونان، بمشاركة العديد من الدول، بهدف التدريب على مواجهة نظم الدفاع الجوي الروسية من طراز ”إس – 300“ التي نصبت في سوريا، والتي سلمتها موسكو أيضا لإيران.

وأفادت تقارير إسرائيلية، اليوم الخميس، أن التدريبات التي تشارك فيها المقاتلات الإسرائيلية تستهدف معرفة نقاط القوة والضعف في المنظومة الدفاعية الروسية.

وأشارت القناة الإسرائيلية الثانية إلى مشاركة أسلحة الجو التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا فضلاً عن البلد المضيف، والذي يمتلك منظومة دفاعية من الطراز ذاته، كان قد حصل عليها من روسيا منذ سنوات.

وطبقا للتقرير، تعمل جميع الدول المشاركة في سماء الشرق الأوسط والخليج العربي، وترغب في التعرف على قدرات نظم الدفاع الروسية المتطورة، وعلى رأسها منظومة ”إس – 300“ المنصوبة في المنطقة.

ونقلت القناة الثانية عن مصدر عسكري رفيع المستوى، أن احتمال التدريب مقابل تلك النظم الدفاعية والتعرف على نقاط الضعف والقوة ”يتيح مستقبلاً تحقيق نسب مناورة مرتفعة ويسهم في تطوير القدرات الخاصة بأسلحة الجو المشاركة على مواجهة هذه النظم المتطورة“.

ولفت المصدر إلى أن المناورات الجارية في اليونان ”تشهد مشاركة 49 مقاتلة يونانية، و12 مقاتلة أمريكية، و20 إسرائيلية، و6 مقاتلات إماراتية، فضلا عن 4 مقاتلات تابعة لسلاح الجو الإيطالي“.

وأشارت القناة نقلاً عن قائد عسكري بسلاح الجو الأمريكي، إلى أن المناورات المشتركة ”أتاحت العمل في أماكن لم يمكن بالإمكان بلوغها من قبل“، مضيفاً: ”هذا الأمر أشبه بمطالبتك بالعمل في ساحة لا تعرفها، وبالتالي تعد هذه التدريبات في غاية الأهمية“.

وشهدت السنوات الأخيرة زيادة التعاون المشترك بين إسرائيل واليونان، وأجريت مناورات عديدة بمشاركة أسراب من المقاتلات الإسرائيلية من طراز ”F-16“ التي يطلق عليها سلاح الجو الإسرائيلي إسم“صوفا/ العاصفة“، في تدريبات على تشويش عمل منظومة ”S-300“ الروسية.

وتمتلك اليونان المنظومة الدفاعية الروسية ”S-300 PMU-1“ وتنصبها في جزيرة كريت.

وشارك سلاح الجو الإسرائيلي في آب/ أغسطس 2015 بمناورات عسكرية للتدريب على مواجهة المنظومة الروسية مع نظيره اليوناني، وركزت المناورة وقتها على كيفية تشويش عملها، ووقتها لم تكن موسكو قد سلمتها بعد للجانب الإيراني.

وتردد حينذاك أن تلك التدريبات كانت الأكبر التي شارك فيها سلاح الجو الإسرائيلي خارج البلاد، وأنها استمرت أسبوعين.

وأفاد مراقبون وقتها أن المقاتلات الإسرائيلية ركزت خلال التدريبات على تحسين مستوى التكتيكات الخاصة بمهاجمة المنظومة الروسية، وشن هجمات ضد أهداف أرضية محصنة، وكيفية التهرب من الصواريخ التي قد تطلقها تلك المنظومة.

وشهد حزيران/ يونيو 2008 أيضا إجراء مناورات مماثلة، شاركت فيها 100 مقاتلة إسرائيلية، ونفذت مهام بالتعاون مع سلاح الجو اليوناني، لتحقيق الغرض ذاته، وأفادت تقارير وقتها أن سلاح الجو الإسرائيلي اتبع التكتيك ذاته الذي تم استخدامه إبان الهجوم على المفاعل النووي العراقي عام 1981.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com