ذعر في إسرائيل من خيارات حماس للانتقام من اغتيال مازن فقهاء – إرم نيوز‬‎

ذعر في إسرائيل من خيارات حماس للانتقام من اغتيال مازن فقهاء

ذعر في إسرائيل من خيارات حماس للانتقام من اغتيال مازن فقهاء

المصدر: القدس المحتلة - إرم نيوز

عكست تحليلات وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الاثنين، حالة الذعر التي تعيشها إسرائيل، على المستويين السياسي والشعبي، تحسباً للرد الذي ستقوم به حركة ”حماس“ بعد اغتيال قائدها مازن الفقهاء في غزة قبل يومين.

ورجح يوسي ميلمان المحلل الأمني لصحيفة ”الجروزاليم بوست“ الإسرائيلية أن تنتقم حركة ”حماس“ لاغتيال فقهاء دون ترك أي بصمات لها.

وقال: ”الأرجح هو أن حماس ستحاول الانتقام لمقتل فقهاء، ليس مباشرة من غزة وإنما بطريقة غير مباشرة من الضفة الغربية أو القدس، دون ترك بصماتها“.

ورغم اتهام حركة حماس لإسرائيل بالوقوف وراء الاغتيال، إلا أن ”تل أبيب“، لم تعترف رسميًّا، بالمسؤولية عن الحادث.

ولكن ميلمان قال: ”على افتراض أن إسرائيل تقف خلف الاغتيال، فإنه يؤشر على توجه جديد“، مضيفاً: ”إذا كانت إسرائيل تستطيع اغتيال قادة حماس في غزة وخارجها دون أن تترك بصماتها، فإنها تظهر نهجًا أكثر عدوانية“.

ولفت ميلمان في هذا الصدد إلى أن الرئيس الجديد لجهاز الأمن العام الإسرائيلي ”الشاباك“، ناداف أرغمان، أمضى كل حياته المهنية في جناح العمليات الخاصة لمنظمته.

وجهاز المخابرات ”الشاباك“ هو المسؤول عن الأمن الداخلي في إسرائيل واعتقال الفلسطينيين والتحقيق معهم في الأراضي الفلسطينية، أما جهاز المخابرات ”الموساد“ فهو المسؤول عن العمليات والتجسس خارج إسرائيل.

وقال ميلمان: ”عندما تكون هناك جدوى استخبارية وتشغيلية دقيقة، فإن إسرائيل تميل إلى تنفيذ هذه العمليات، ولكنها لعبة خطيرة يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة“.

لكن النائب الأسبق لرئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، شاؤول شاي، يبدي رأيًا مخالفا لميلمان، حيث أشاد بأسلوب ”الاغتيال المركز“ الذي انتهجته إسرائيل في تلك العملية.

وكتب شاي في صحيفة ”إسرائيل اليوم“: ”هناك فوائد كثيرة لاستغلال أسلوب الاغتيال المركز، من بينها إصابة الجهات التي يمكن لاغتيالها أن يمنع عمليات أخرى في المستقبل، وإجبار جهاز الإرهاب على الانشغال في صراع البقاء الشخصي، وبالتالي تصعيب عمله ضد إسرائيل“.

وأضاف: ”الإصابة العينية لناشط الإرهاب تُسبب أيضًا ضربة معنوية ونفسية للتنظيم الإرهابي؛ وأخيرًا، تسهم طريقة العمل هذه في تقليص إصابة الجهات غير الضالعة“.

وخلص شاي إلى الاعتقاد بأن ”الاغتيال المركز هو إحدى الأدوات الفاعلة التي تملكها إسرائيل، وطالما تم استخدامها بشكل مدروس، فإن الفائدة من استخدامها، ستتفوق على سلبياتها“.

من جانبه، يستبعد المحلل في صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ الإسرائيلية يوسي يهوشواع، أن تؤدي عملية اغتيال مازن فقهاء هذه إلى حرب جديدة في غزة، وقال: ”الاحتمال الأكبر أن تندلع الحرب بسبب العائق أو المشروع الجوفي الضخم الذي يستهدف القضاء على الأنفاق“.

وأعلنت إسرائيل الشروع في إقامة جدار إسمنتي في عمق الأرض وأعلاها على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، بحسب ”الأناضول“.

وقال يهوشواع: ”بدأ العمل هناك قبل عدة أشهر، ولكن على امتداد عدة مئات من الأمتار فقط، وبشكل موضعي، ويتوقع أن يتم تسريع العمل بشكل ملموس في الصيف بواسطة مئات الآليات الهندسية الخاصة التي ستحتم توفير حماية كبيرة من قبل الجيش لها“.

وأضاف: ”يمكن التكهن بأن حماس لن تسلّم بالحقائق المكثفة وستحاول عرقلتها منذ بدايتها، من أجل منع إقامة العائق، حتى بثمن خروجها لجولة أخرى من الحرب أمام إسرائيل“.

وكانت وزارة الداخلية في القطاع، أعلنت مساء الجمعة الماضي، مقتل ”فقهاء“، برصاص مجهولين في حي ”تل الهوا“ غرب مدينة غزة، وتوعدت كتائب القسام، في بيان لها، إسرائيل بـ“دفع ثمن جريمة الاغتيال“.

وفقهاء، من مواليد بلدة طوباس، شمالي الضفة الغربية، عام 1979، وحصل على شهادة البكالوريوس في ”إدارة الأعمال“ من جامعة النجاح الوطنية، عام 2001، وخلال فترة دراسته، التحق بكتائب ”عز الدين القسّام“، الجناح المسلّح لحركة ”حماس“.

وشارك فقهاء في بضع عمليات نفذتها كتائب القسام، من بينها مهاجمة المستوطنين وجنود إسرائيليين في الضفة الغربية.

وفي أغسطس/ آب 2002، اعتقل الجيش الإسرائيلي ”فقهاء“، وتم الحكم عليه بتسع مؤبدات وخمسين عامًا إضافيًا، قضى منها نحو 10 أعوام، إلى أن أطلق سراحه خلال صفقة تبادل الأسرى التي عقدتها ”حماس“، مع إسرائيل عام 2011، وتم إبعاده إلى غزة، وفقًا للأناضول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com