ترامب يمنى بانتكاسة مع تأجيل التصويت لإلغاء ”أوباما كير“ – إرم نيوز‬‎

ترامب يمنى بانتكاسة مع تأجيل التصويت لإلغاء ”أوباما كير“

ترامب يمنى بانتكاسة مع تأجيل التصويت لإلغاء ”أوباما كير“

المصدر: وكالات - إرم نيوز

تأجل التصويت في مجلس النواب الأمريكي لإلغاء قانون ”أوباما كير“ للرعاية الصحية، إلى الجمعة، وتبنى قانونًا آخر بدلًا منه، مع فشل الجمهوريين في التوصل إلى حل وسط رغم تكثيف الرئيس دونالد ترامب مشاوراته.

ويعد التأجيل انتكاسة سياسية لترامب وللغالبية الجمهورية إزاء ما كانوا يصورونه على أنه أول نجاح مهم في ولايته.

وبعد عدة اجتماعات ومشاورات، تيقن قادة الأغلبية الجمهورية أنهم يفتقرون إلى الأغلبية لتمرير القانون، وأعلن البيت الأبيض أن التأجيل تأجل إلى قبل ظهر الجمعة.

ولم يتم التوصل إلى أي حل وسط في ختام لقاء في البيت الأبيض مع نحو 30 نائبًا جمهوريًا من المحافظين المتشددين.

ورغم إعراب البيت الأبيض في وقت سابق عن ثقته بتمرير التعديل، قال مارك ميدوز الذي يقود النواب غير الممتثلين في ”تجمع الحرية“ المؤلف من غلاة المحافظين المنبثقين من تيار حزب ”الشاي“ الذي برز في 2010: ”ليس لدينا عدد كاف من أعضائنا المستعدين للتصويت مع التعديل“.

وأكد المحافظون المعارضون حيازة عدد كاف من الأصوات لإفشال المشروع الجديد، لكن قادة الجمهوريين يواصلون المساومة لإقناعهم بالبقاء في صف الأكثرية.

ومنذ صدور قانون ”أوباما كير“ قبل سبع سنوات، وهو عرضة لهجوم الجمهوريين الذين يرون أنه يحول الرعاية الصحية خدمة اجتماعية على الطريقة الأوروبية.

وفي كل محطة انتخابية، وعد هؤلاء الأمريكيين بإلغائه ما إن يصل رئيس جمهوري إلى البيت الأبيض، لكن القول أسهل من الفعل.

وتعارض الأقلية الديموقراطية (193 نائبًا) تمامًا إلغاء ”أوباما كير“ وهذا يتطلب من الجمهوريين تجنب معارضة أكثر من 20 عضوًا في معسكرهم الذي يضم 237 نائبًا.

ويعتبر الجناح الأكثر محافظة في الأكثرية الجمهورية أن المشروع البديل سيحمل الدولة الفدرالية كلفة باهظة، وأنه لا يخلي الدولة من التزاماتها في سوق ينبغي أن يترك تمامًا للقطاع الخاص دون أي تدخل للدولة الفدرالية.

من جهتهم، يعرب المعتدلون عن القلق من الارتفاع المتوقع لكلفة التأمين الصحي بالنسبة لعدد من الفئات وخسارة 14 مليون أمريكي تغطيتهم الصحية اعتبارًا من العام 2018 الذي تتخلله انتخابات تشريعية.

 حصيلة ضعيفة

ولا تتناول حجج دونالد ترامب مضمون المشروع الجمهوري، وإنما تطال العواقب الانتخابية في حال فشل التصويت.

ويتمسك المعارضون باستراتيجيتهم الصارمة ويطالبون بإلغاء ”أوباما كير“ تمامًا، في حين يريد واضعو النص الجديد الحفاظ على آلية لتقديم المساعدات الحكومية وأحكامًا تستهدف تأمين حد أدنى من التغطية الصحية لمن لا يحصلون على تغطية من جهات التوظيف.

ويقول الأكثر مغالاة بين المحافظين إنهم يريدن إلغاء إلزام شركات التأمين بتغطية الخدمات الأساسية العشر التي نص عليها ”أوباما كير“ لا سيما حالات الطوارىء والحمل والولادة أو الصحة النفسية. ويؤكدون أن الهدف هو خفض أسعار التأمين بالنسبة للأمريكيين الذين لا يريدون الحصول على تغطية ضد هذه المخاطر.

وقال مارك ميدوز إن ”فريقه مستعد للتفاوض مهما لزم الأمر للحصول على تنازلات، حتى لو استدعى الأمر عدة أيام“.

وفي حال تبنى مجلس النواب التعديل، يفترض أن يناقشه مجلس الشيوخ.

ودافع باراك أوباما عن قانونه في بيان بمناسبة مرور سبع سنوات على إقراره، بقوله إنه ”أتاح رغم الكلفة على الخزانة، خفض نسبة الناس الذين يعيشون بدون تأمين صحي من 16% إلى 9%، أي بأكثر من 20 مليون شخص“، واصفًا ذلك بأنه ”انخفاض تاريخي“.

وقال أوباما: ”أي تغيير يدخل على نظامنا الصحي يجب أن يسعى إلى تحسينه وليس إلى أن يجعله أسوأ بالنسبة للعاملين الأمريكيين“.

ويتخطى الرهان بالنسبة لترامب مجال الصحة، فحصيلته لا تزال ضئيلة منذ توليه السلطة، والجمهوريون كرروا أن الغاء ”أوباما كير“ هو شرط مسبق للتعديلات المالية الكبيرة التي يريدون اعتمادها هذه السنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com