مزاعم بشأن اتصالات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب بوساطة روسية – إرم نيوز‬‎

مزاعم بشأن اتصالات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب بوساطة روسية

مزاعم بشأن اتصالات غير مباشرة بين دمشق وتل أبيب بوساطة روسية

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

زعم موقع إسرائيلي أن اتصالات غير مباشرة تُجرى حاليًا بين دمشق وتل أبيب، بوساطة روسية، بهدف تنظيم العمليات العسكرية بحيث لا تؤدي إلى حدوث مواجهات طالما أنّه بالإمكان تجنبها، مضيفًا أن تلك الاتصالات تُجرى على أساس أن الرئيس السوري بشار الأسد يحرص على تهدئة الأجواء مع موسكو والرئيس فلاديمير بوتين بشكل خاص، وأنه استجاب لطلبه الخاص بالتواصل غير المباشر مع الجانب الإسرائيلي لمنع حدوث تصعيد.

ويعتمد موقع ”نيوز إسرائيل“، الذي نشر التقرير، على معلومات وردت في إحدى الصحف السورية التي وصفها بالمقربة من الرئيس الأسد، مشيرًا إلى أن روسيا وجّهت رسالة حادة اللهجة إلى إسرائيل بأنها لن تسمح بالمزيد من الغارات داخل الأراضي السورية في مناطق محددة، ما يدل على أنها قد تسمح بمثل هذه الغارات في مناطق أخرى.

ولم يحدد الموقع تلك المناطق، بيد أنه من الممكن فهم أن الحديث يجري عن عدم سماح موسكو بضرب أهداف داخل العمق السوري، بزعم استهداف شحنات سلاح كانت في طريقها إلى منظمة حزب الله اللبنانية، وأن الردّ الروسي على تسلل المقاتلات الإسرائيلية قد يكون باعتراضها بمنظومة ”إس – 300“.

وبصرف النظر عن رواية الموقع، من غير المفهوم كيف يمكن أن تدخل سوريا إلى معادلة التنسيق الإسرائيلي – الروسي، في وقت تركز فيه الغارات الإسرائيلية على أهداف تابعة للنظام السوري أو حزب الله وإيران، ومن المرجح أن المحاولات الروسية -حال حدوثها- تركز على محاولة منع تطور الأمور إلى حرب حقيقية بين الطرفين، بما يقوّض مصالحها هناك.

وتدل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يزور الصين حاليًا، على هذه الحقيقة، حيث تحدث الثلاثاء مع الوفد لصحفي المرافق له، وأكد أن السياسات الإسرائيلية تجاه سوريا لن تتغير، وأن الحديث عن تغيير الجانب الروسي لسياساته بشأن العمليات الإسرائيلية في سوريا هو أمر عار من الصحة.

وأشار نتنياهو إلى أنه أبلغ الرئيس بوتين خلال الزيارة الأخيرة إلى موسكو، بأن سلاح الجو الإسرائيلي سيواصل مهاجمة شحنات السلاح الإيرانية المخصصة لحزب الله في لبنان، وأن إسرائيل قامت بذلك بعدها بأيام، لأن الحديث يجري عن سياسات لن تتغير، ولفت نتنياهو إلى أن إسرائيل لا تُطلع الجانب الروسي على كل عملية قبل تنفيذها، خشية المساس بسرية العملية.

في غضون ذلك، علّق المستشرق الإسرائيلي جي بيخور، في حوار نشره موقع ”معاريف“ اليوم الثلاثاء، على التصعيد الأخير الذي بدأ فجر الجمعة على الساحة السورية، وقال إن الوضع يزداد تعقيدًا، وأنه لا ينبغي على إسرائيل أن تتدخل هناك، مضيفًا: ”نحن لسنا سُنّة أو شيعة، أرى أن تدخلنا الأخير مبالغ فيه، لماذا نتدخل هناك ضد حزب الله؟“.

وأكد أنه كان يفضّل عدم التدخل في سوريا، والعمل على إبرام اتفاقيات سرية وهادئة مع موسكو، وهو أمر اعتبره سهل المنال، بحيث يقوم الروس بالمهام التي تتطلبها الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية نيابة عن الجيش الإسرائيلي.

وأردف قائلاً: ”لا ينبغي إزعاج أعدائنا،علينا تركهم ليشنق كلٌّ منهم الآخر، فهم يفعلون ذلك بنجاح، لماذا علينا أن نزعجهم؟، يتيح تدخلنا في سوريا توجيه انتباههم صوبنا، لقد منعنا ذلك 6 سنوات، فلماذا نلفت انتباههم إلينا الآن؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com