هل افتعل أردوغان الأزمة الأخيرة مع أوروبا لتعزيز فرص تمرير النظام الرئاسي؟

هل افتعل أردوغان الأزمة الأخيرة مع أوروبا لتعزيز فرص تمرير النظام الرئاسي؟

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

عزز الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال الأسابيع الأخيرة موقفه الداعم للتغييرات الدستورية، بعد ارتفاع حدة التوتر مع دولٍ أوربيةٍ ما جعل محللين يتهمونه بافتعال تلك الأزمة لتعزيز فرص تمرير النظام الرئاسي.

وقال مراقبون، إن تصعيد أردوغان ضد أوروبا كان ممنهجًا ويخدم الاستقطاب السياسي لشريحة من الأتراك ودفعهم لتأييد التعديلات الدستورية.

وأكد أردوغان، في خطاب ألقاه في العاصمة أنقرة اليوم الثلاثاء أن التصويت لصالح التعديلات الدستورية، المقرر إجراء استفتاء شعبي حولها، في 16 نيسان/إبريل القادم، يُعدّ الرد الأفضل على من وصفهم بأنهم ”أعداء تركيا“.

ورفضت دول أوروبية عدّة إقامة الحكومة التركية لقاءات جماهيرية مع المغتربين الأتراك، في تلك البلدان، ما تسبب بأزمة غير مسبوقة بين أنقرة وعواصم أوربية، وسط تبادل للاتهامات، ما قد يساهم في استقطاب شريحة من الأتراك الذين كانوا رافضين للتعديلات الدستورية، أو من كان موقفهم غير محسوم بعد.

وتشمل التعديلات التي يدعمها أردوغان بقوة، 18 مادة من الدستور، تضمن تحويل نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، ما يمنحه المزيد من السلطات، ويجعله أول رئيس تنفيذي للبلاد.

ويرى خبراء أن المزاج العام لأبناء الجاليات التركية في أوروبا، يتسم بالانحياز للقضايا الوطنية، وأن الكثير منهم يرى في منع مسؤولي بلدهم من إجراء لقاءات جماهيرية في أوروبا، خطوة معادية لهم كأتراك، ما قد يدفعهم لدعم النظام الرئاسي، حتى وإن كان مخالفًا لآرائهم، كردة فعل على موقف الدول الأوربية.

وسبق أن أشار الكاتب، وليد عباس، إلى أن ”الرئيس التركي يستغل الموقف الأوروبي في حشد مؤيديه لدعم التعديلات الدستورية من خلال إظهار أن أوروبا ترفض هذا الدستور وعليكم دعمه“.

وقال عباس في تصريحات صحافية إن ”النمط الشعبوي في الدعاية الانتخابية التركية تظهر لرجل الشارع، أن أردوغان يقف وحده في وجه أوروبا الرافضة للتعديلات الدستورية، وهو ما يخدم الرئيس التركي ويعزز من فرص استئثاره بالسلطة بعد هذه التعديلات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com