ناشطون أردنيون يصفون الدقامسة بـ“المجرم“ والسلفيون يطالبون بحمايته

ناشطون أردنيون يصفون الدقامسة بـ“المجرم“ والسلفيون يطالبون بحمايته

المصدر: حمزة أبورمان – إرم نيوز

وصف ناشطون أردنيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الجندي الأردني أحمد الدقامسة، بـ“المجرم“، فيما طالب السلفيون بتوفير الحماية له.

وأفرجت السلطات الأردنية عن الدقامسة، اليوم الأحد، بعد حبس امتد لـ20 عامًا على خلفية قتله 7 إسرائيليات.

وكتبت الناشطة ديما علم فراج على صفحتها في ”فيسبوك“: ”كان لا بد من محاسبة الدقامسة على فعله الإجرامي، لأنه قتل 7 أطفال“، مضيفة أنها ”لا تعتبر إسرائيل قدوة لها كمواطنة أردنية، ومقارنة ما فعله الدقامسة بممارسات الاحتلال ليست صائبة“.

وأشارت إلى أنها ”تتحدث من الجانب الإنساني الذي يعدّ النقطة الأولى والأهم من الجانب السياسي، حيث أن الدقامسة أخلَّ باتفاقيات حقوق الإنسان، وما فعله يعد مخالفًا للأخلاقيات الإنسانية“، على حدّ تعبيرها.

من جانبه، قال الكاتب الأردني باسل الرفايعة في مقال له بعنوان ”خديعة البطولة“، إن الدقامسة ”ارتكب العام 1997 سبع جرائم، وقتل سبع طفلات إسرائيليات كنّ في رحلة مدرسية إلى منطقة الباقورة الأردنية المستعادة من إسرائيل، وفقًا لمعاهدة السّلام، وقررت المحكمة سجنه 20 عامًا، وقد نجا من الإعدام، لأن الفحص الطبي النفسي أظهر أنه مصاب بمرض اضطراب الشخصية الضد اجتماعية“.

وأضاف الرفايعة: ”لا بطولة في قتل الأطفال، وآمل ألا تخدعه الحماسة الشعبية، ومعها المعارضة المتقاعدة التي صدقت بأن الطفلات سخرن من صلاته، فإِن حدث ذلك فالعقيدة العسكرية لا تقبله، ولا قيم الرجولة ونواميسها، وإن لم يحدث فالمحكمة أدانته، ورأت في مرضه النفسي عذرًا مخففًا، وانتهى الأمر“.

وفي 13 آذار/ مارس 1997، أطلق الدقامسة النار على طالبات إسرائيليات كنَّ يزرن منطقة الباقورة شمال غرب الأردن، فقتل سبعًا منهن وجرح أخريات. وقال خلال محاكمته إنهنّ استهزأن به، وكن يضحكن ويطلقن بعض النكات تجاهه أثناء تأديته الصلاة.

وشهدت السنوات الأخيرة من محكومية الدقامسة، مطالبات شعبية بالإفراج عنه، وكان اسمه يتردد في أغلب الفعاليات الشعبية والمظاهرات الاحتجاجية.

ترحيب إسلامي

في المقابل، يرى الكثيرون أن الدقامسة ”بطل حقق ما لم تحققه الأنظمة العربية في مقاومة الاحتلال“.

وهنَّأ حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، في بيان صدر اليوم الأحد، ”الأسرة الأردنية الواحدة وأهالي وأسرة البطل أحمد الدقامسة بخروجه من السجن بعد انتهاء محكوميته، ومن المرحب عودته ليمارس دوره الوطني إلى جانب أحرار هذا الوطن في البناء والإنجاز“، وفقًا لما جاء في البيان.

من جانبه، قال القيادي في التيار السلفي الجهادي محمد الشلبي، المعروف بـ“أبي سياف”، إن ”التيار السلفي الجهادي في الأردن يبارك خروج الدقامسة من السجن عقب إنهاء مدة محكوميته التي استغرقت 20 عامًا“، مبينًا أنه ”سيقوم بزيارته في منزله للمباركة في أقرب وقت ممكن“.

وطالب الشلبي -في تصريح لـ“إرم نيوز“- السلطات الأردنية، بـ“تأمين حراسة خاصة للدقامسة، كونه معرضًا للاغتيال من قبل الاحتلال الإسرائيلي في أي لحظة“، معتبرًا أن ”الاحتلال الإسرائيلي اعتاد على الغدر خاصة مع الأبطال أمثال الدقامسة ولنا تجارب كثيرة معهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com