إثر موجة استياء.. سفيرة إسرائيل في عمّان تتنصل من تصريحات بشأن استقرار الأردن

إثر موجة استياء.. سفيرة إسرائيل في عمّان تتنصل من تصريحات بشأن استقرار الأردن

المصدر: يحيى مطالقه- إرم نيوز

تنصلت السفيرة الإسرائيلية في العاصمة الأردنية عمّان، عينات شلاين، من تصريحات سابقة لها قالت خلالها لوسائل الإعلام الإسرائيلية إن هناك ”مخاوف من زعزعة الأوضاع السياسية والأمنية في الأردن“، بسبب أزمة اللاجئين السوريين.

ويأتي تراجع شلاين عن تصريحاتها بعد أن أثارت موجة استياء عارمة في الأوساط السياسية الأردنية، حيث قالت مصادر حكومية إنهم ”تفاجأوا، على  أقل تقدير، في الأردن بهذه التصريحات“ مؤكدة أن ”الأردن آمن ومستقر، وليس بحاجة لسفيرة إسرائيل لتقدم شهادتها بهذا الشأن“.

وسارعت السفيرة شلاين إلى التنصل من تصريحاتها التي أوردتها الصحف العبرية المختلفة، مؤكدة على ”ضرورة زيادة المساعدة والدعم الدولي للأردن الذي يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري“، كما قالت الخارجية الإسرائيلية أن ”ما نسب للسفيرة عار عن الصحة“.

وأضافت المصادر ذاتها لصحيفة هآرتس العبرية، أنه ”صحيح أن هناك مصاعب اقتصادية كبيرة، ونظمت مظاهرات ضد رفع الأسعار، وصحيح أن قضية اللاجئين السوريين تهز المجتمع الأردني، ولكن هذا وضع ثابت تقريبًا في الأردن، منذ أن فتحت أبوابها لاستيعاب  نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري“.

في المقابل، تناول محلل الشؤون العربية في صحيفة هآرتس، تسفي برئيل، الأوضاع الاقتصادية في الأردن، باعتبار أنها ليست ضمن عوامل الاستقرار، حيث ارتفعت البطالة إلى 16%، وتكاد تصل إلى الضعف في وسط الشباب والأكاديميين وسكان الضواحي، بينما يصل العجز في موازنة عام 2017 إلى 1.22 مليار دولار، وحتى رزمة المساعدات، بقيمة 5 مليارات دولار لـ5 سنوات، من دول الخليج، انتهت العام الماضي دون أي إشارة إلى تجديدها.

اللاجئون السوريون

ورغم أن الأردن يحصل على مساعدات أمريكية، أكبر من أجل معالجة شؤون اللاجئين، إلا أن المعطيات الرسمية تشير إلى أنها لم تحصل إلا على 6% من المبلغ المطلوب من أجل تحمل المصاريف الضخمة المطلوبة.

كما يتضح أن نحو نصف اللاجئين السوريين يعيشون في المخيمات، في حين انتقل الباقون إلى المدن الكبرى، وخاصة عمان وإربد والمفرق. وأدى ذلك إلى نشوء مشكلة اقتصادية للمواطنين الأردنيين، حيث يحتل اللاجئون أماكن عمل أكثر، وخاصة في الأعمال البسيطة.

خطر داعش  

وعلى المستوى الأمني، يواجه الأردن خطر نقل تهديدات تنظيم داعش إلى داخله، حيث تبذل جهودًا كبيرة لصد تقدم عناصر داعش في جنوب سوريا.

وهاجمت الأردن في الشهر الماضي، بطائرات مسيّرة قواعد لداعش في محافظة درعا، جنوب سوريا، وتجمعات لناشطي جبهة فتح الشام، بالتزامن مع تعزيز التنسيق مع روسيا، بهدف منع تسلل عناصر داعش إلى جهة الأردن بعد هزيمتهم في حلب والهجوم المرتقب على مدينة الرقة شمال سوريا.

ويستضيف الأردن مركز التنسيق العسكري الذي يضم السعودية والولايات المتحدة ودول أوروبا، وبحسب بعض وسائل الإعلام الأردنية المحلية، تمكن الأردن لغاية الآن من صد تقدم داعش إلى حدودها، ولكن المخابرات الأردنية تخشى من تشكيل خلايا داخل المملكة، ومن تأثيرات داعش على اللاجئين في أراضيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com