بسبب التهديد الإيراني.. نتنياهو يزعم أن بإمكانه التطبيع مع دول المنطقة 

بسبب التهديد الإيراني.. نتنياهو يزعم أن بإمكانه التطبيع مع دول المنطقة 
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu attends a weekly cabinet meeting in Jerusalem. Thursday, Aug 11, 2016. REUTERS/Dan Balilty/Pool

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن مصالح مشتركة تجمع حاليا بين إسرائيل ودول كثيرة بالمنطقة، لا سيما ما يتعلق بمواجهة التهديدات التي تشكلها إيران وأذرعها.

وأشار نتنياهو خلال اجتماع لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إلى أنه لو نجحت إسرائيل في إدارة تلك المنظومة بحكمة، فإن الأمر ”سيقود إلى تعاون سيصل إلى حد التطبيع وفتح آفاق جديدة، من شأنها أن تخدم المسيرات السياسية مع جيراننا الفلسطينيين“، على حد قوله.

وذهب نتنياهو إلى أن الدول الكبرى تعمل على تعزيز علاقاتها بالدولة العبرية، وأن هذه الدول ليست وحدها التي تقوم بذلك، مضيفا أن ”إسرائيل بلد يسعى العالم للتقارب معه، لأسباب تتعلق بقدراته التكنولوجية والاستخباراتية والسيبرانية والعسكرية“، على حد زعمه.

وسلطت وسائل إعلام عبرية الضوء على التصريحات التي أدلى بها نتنياهو أمام لجنة الخارجية والدفاع، وبحسب صحيفة ”هآرتس“، فقد استهل رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى كون إيران تشكل الخطر الأكبر الذي تواجهه إسرائيل حاليا، وقوله إنه في مقابل هذا الخطر، تتشكل منظومة مصالح مشتركة مع دول المنطقة.

وادعى نتنياهو أن المصالح المشتركة التي تحدث عنها، والتي تجمع بين إسرائيل ودول المنطقة، سوف تسهم في دفع المسيرة السياسية مع السلطة الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني عن نتنياهو أن ”القوة الأساسية التي تواجهها إسرائيل هي إيران وأذرعها“، مضيفا أن هذا الخطر يفوق خطر حركة حماس، وأن إيران مسؤولة عن تهريب السلاح وتطويره، وعن حالة العداء الشامل في المنطقة وما وراءها.

وتابع أنه مقابل هذا التهديد المشترك تتشكل مصالح مشتركة بين إسرائيل وبين دول كثيرة في المنطقة.

وأضاف أنه يؤمن أن العناية بتلك المصالح وإدارتها بشكل حكيم، يمكن أن تساعد في الوصول إلى ما قال إنها ”عملية تطبيع كبرى“ بالمنطقة، وفتح آفاق من شأنها أن تفيد المسيرات السياسية مع الفلسطينيين.

ونوهت الصحيفة إلى أن نتنياهو كان قد سلم يتسحاق هيرتسوغ، من يقف على رأس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ المعارض، وثيقة تحمل إعلانا مشتركا، قبل ستة أشهر، كان يستهدف إعطاء زخم لمبادرة سلام إقليمية، تشكل أساسا لإقامة حكومة وحدة وطنية، بمشاركة التحالف السياسي الذي يتشكل من حزبي ”العمل“ برئاسة هيرتسوغ، و“الحركة“ برئاسة تسيبي ليفني.

وأردفت أن الوثيقة أظهرت استعداد نتنياهو للقيام بتسويات إقليمية على أساس حل الدولتين، وكبح جماح البناء في المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل جوهري.

وبحسب مزاعم الصحيفة، أرسلت الوثيقة إلى هيرتسوغ في 13 أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد يومين من اتصالات بينهما، وكانت تتضمن المسودة اتفقا على بنودها، مضيفة أن الحديث كان يجري وقتها عن قمة سياسية بالقاهرة أو شرم الشيخ، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع احتمال مشاركة عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني.

وتوقفت الاتصالات بين نتنياهو وهيرتسوغ في بداية تشرين الأول/ أكتوبر 2016،  عقب حدوث أزمة بينهما حين تراجع نتنياهو عن المبادرة بعد أن دخل في أزمة ائتلافية حادة مرتبطة بمستوطنة ”عمونا“ القريبة من رام الله، والتي صدر قرار من المحكمة العليا بإخلائها وسط معارضة حادة من قبل حزب ”البيت اليهودي“ الذي يترأسه وزير التعليم نفتالي بينيت.