ما سر اتصال ترامب ”المريب“ بنتنياهو  في ذروة التحقيقات معه؟

ما سر اتصال ترامب ”المريب“ بنتنياهو  في ذروة التحقيقات معه؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تساءلت وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية حول أسباب قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراء اتصال هاتفي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما كان الأخير يخضع للتحقيق أمام وحدة مكافحة جرائم الفساد التابعة للشرطة الإسرائيلية، أول من أمس الإثنين.

وتناولت مواقع إخبارية عبرية ما حدث على أنه قد يدل على الخلاف العلني الأول بين نتنياهو وترامب، حيث أشار موقع ”نيوز إسرائيل“ اليوم الأربعاء، إلى أن الرئيس الأمريكي أدرك أخيرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخدعه.

وعبر مراقبون إسرائيليون عن دهشتهم، بعد تسريب الأنباء عن مكالمة هاتفة أجراها ترامب مساء الإثنين، في ذروة التحقيقات التي كانت تجري مع نتنياهو في مكتبه بالقدس المحتلة، فيما يتعلق بقضية الهدايا التي حصل عليها من رجال أعمال محليين وأجانب، وقضايا أخرى، ما أجبر المحققين على وقف التحقيقات التي استمرت قرابة أربع ساعات ونصف الساعة، إلى أن انتهت المكالمة الهاتفية بين نتنياهو وترامب.

ويبدو أن تلك الواقعة لم تمر بسهولة، حيث عبر موقع ”نيوز إسرائيل“ عن قناعته بأن المكالمة الهاتفية، التي أوقفت التحقيقات مع نتنياهو ”أدت إلى صدمة حقيقية بالبيت الأبيض“، والذي لم يكن على علم بموعد إجراء التحقيق، مضيفا أن ترامب وإدارته لم يستوعبوا أن تلك المكالمة أوقفت سير تحقيق جنائي كان يخضع له رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ونقل الموقع عن مصادر بالإدارة الأمريكية قولها إن ترامب ”لم يكن متورطا في أية مؤامرة متعمدة هدفها تشويش سير التحقيق الجنائي الذي أجري مع نتنياهو الإثنين“، وإنه ”لو كان على علم بموعد التحقيق ما كان أجرى اتصاله“.

وأشار إلى أن المكالمة الهاتفية كانت محددة سلفا، وقبل ساعات من إجرائها، أي أنه لم تكن هناك أية صعوبة في تحديد موعد آخر لإجرائها، لو كان مكتب نتنياهو قد أبلغ الجانب الأمريكي أن رئيس الوزراء يخضع للتحقيق حاليا.

ولفت الموقع إلى أن مقربين من ترامب أكدوا أنه غضب بشدة، حين تيقن أنه تم استغلاله بشكل سيىء، من أجل تشتيت محققي الشرطة، موضحا أنه لم يتم إبلاغه بواسطة مكتب نتنياهو أن الأخير يخضع للتحقيقات في هذه اللحظة، ومن ثم تم تمرير المكالمة الهاتفية إليه، بينما كان قابعا أمام محققي وحدة جرائم الفساد، والذين لم يكن بمقدورهم منع نتنياهو من الرد على الرئيس الأمريكي.

وسلطت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الضوء على تلك الواقعة اليوم الأربعاء، وقالت إن هناك احتمالا بأن المكالمة كانت معدة بشكل مسبق، بهدف الإيحاء للمحققين بأن التسبب في استقالة نتنياهو من منصبه سيؤدي إلى أزمة في العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية، ما يعني أنها كانت تستهدف ردع المحققين.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن الصحيفة الأمريكية قوله إن كل ذلك قد يعني أن الرئيس الأمريكي مستعد لفعل أي شيء لكي يدعم ويعزز وضع نتنياهو، لكنها أكدت أن مصادر بالبيت الأبيض وفي مكتب نتنياهو نفت هذا الأمر.

وخلال التحقيقات التي أجريت مع نتنياهو مساء الإثنين، طلب الأخير من المحققين وقف التحقيق لفترة لكي يتسنى له الرد على الرئيس الأمريكي.

ومن غير المعروف ما هي الفترة التي استغرقتها المكالمة الهاتفية، لكن الملفات التي تناولتها تدل على أنها أخذت وقتا كافيا، حيث استهلها نتنياهو بالثناء على ترامب، على خلفية الاستقبال الحافل خلال زيارته إلى واشنطن، قبل أن يسهبا في الحديث عن الملف الإيراني، بحسب ما ذكره الإعلام العبري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com