هكذا تحرك اللوبي العراقي لتغيير رأي ترامب بشأن الحظر‎

هكذا تحرك اللوبي العراقي لتغيير رأي ترامب بشأن الحظر‎

المصدر: بلقيس دارغوث – إرم نيوز

بسرعة وفعالية تحرك اللوبي العراقي في واشنطن للتعامل مع قرار الحظر الذي أقره الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 27 يناير/كانون الأول ضد 7 دول إسلامية.

وكشفت وثائق قدمها اللوبي لوزارة العدل الآلية التي عمل بها، إذ تم تعيين شركة Brownstein Hyatt Farber Schreck، التي أرسلت بدورها خطابات لمسؤولين في الإدارة الأميركية بمن فيهم وزير الخارجية ركس تلروسن، ووزير الدفاع جايمس ماتيس، مطالبين بلقاءات شخصية مع المعنيين.

ويعود تاريخ المراسلات التي نشرتها صحيفة ذا هيل الأميركية إلى 9 و13 فبراير/شباط الماضي، أي بعد نحو أسبوعين من القرار الذي أثار موجة اعتراضات في العالم أجمع.

وطلب ممثلو الشركة من المسؤولين لقاءات مع سفير العراق الجديد فريد ياسين، ونوفل الحسن بالنيابة عن رئيس الوزراء العراقي، أو كما أسموه ”ذراعه اليمين“.

وتذكر الرسائل  ”يعتبر الحسن وياسين من الداعمين لقرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بألا يتم اتخاذ إجراءات مشابهًة للقرار، رغم تأييد البرلمان العراقي  لذلك“.

وظهرت الرسائل في الفترة التي تم فيها اتصال بين ترامب والعبادي في 9 فبراير/شباط، وقبل اجتماع رئيس الوزراء مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في مؤتمر ميونخ.

وفي الاتصال أكد العبادي دعم الجهود الأمريكية لمكافحة المجموعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم داعش المتطرف.

وكان العراق عين شركة برونشتيان قبل تنصيب ترامب رئيسًا، لتتولى العمل على قضايا الشأن العراقي كالهجرة والدفاع والاقتصاد والسياسة الخارجية.

ويكلف العقد الحكومة العراقية ما قيمته 40 ألف دولار في الشهر، من 15 يناير/كانون الثاني إلى 15 أبريل/نيسان المقبل.

وقال أحد شركاء المؤسسة العاملة في قلب واشنطن، آل موتور، إن المسؤولين العراقيين كانوا السبب الأكبر في إقناع ترامب بنزع العراق من اللائحة المحظورة، إلى جانب جهود الشركة نفسها.

والتقى دبلوماسيون عراقيون كبار المسؤولين في إدارة ترامب في مؤتمر ميونخ الذي انعقد الشهر الماضي، إلى جانب مشاورات ونقاشات جانبية في أكثر من محفل.

وكان ماتيس زار العراق بشكل مفاجئ أواخر الشهر الماضي، علمًا بأنه يمتلك عقود عمل في العراق إلى جانب مجموعة من مستشاري ترامب الأمنيين.

ولترلسون علاقات مع العبادي منذ كان يعمل رئيسًا تنفيذيًا لشركة اكسون موبيل، كما أشارت الصحيفة.

ويبدو أن إجماع مستشاري الشؤون الأمنية على استثناء العراق كان له التأثير الأكبر على ترامب، نظرًا للمصالح الكبيرة التي تقف على المحك.

ويوم أمس الاثنين أصدر البيت الأبيض قرارًا معدلاً للائحة الحظر، أزال منها دولة العراق وحاملي بطاقات الإقامة ”غرين كارد“.