أحمدي نجاد يثير الخلافات بين الإيرانيين عبر منصة تويتر

أحمدي نجاد يثير الخلافات بين الإيرانيين عبر منصة تويتر

المصدر: طهران- إرم نيوز

مع إعلان الرئيس الإيراني السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد، صباح الإثنين، تدشين حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ الذي تم حظره في الولاية الثانية من رئاسته عام 2009، أثار هذا الإعلان موجة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبلغ عدد متابعيه منذ تدشين حسابه وحتى إعداد هذا التقرير نحو 17 ألف متابع من الإيرانيين، بينهم نواب وشخصيات سياسية بارزة.

واعتبرت صحيفة محلية في تقرير لها أن ”عدد المتابعين الذين أبدوا إعجابهم بحساب الرئيس السابق نجاد أمر مثير للدهشة“، مشيرة إلى أنه ”ليس هناك مسؤول إيراني يحصل على هذا القدر من المتابعين خلال ساعات قليلة“.

واعتبرت صحيفة ”اعتماد“ أن ”افتتاح نجاد حسابًا له على تويتر هدفه مخاطبة الغرب“.

وانهالت التعليقات على تويتر، حيث اعتبر الخبير في الشؤون السياسية المقرب من معسكر الإصلاحيين ”عباس ميلاني“ أن ”أحمدي نجاد هو العدو الحقيقي للشعب، وعودته ولو على الساحة الافتراضية تعد خطأً“.

بدورها، اكتفت الناشطة والصحفية ”ذخيره سار“ بتغريدة لها ”الغوث الغوث خلصنا من النار يا رب“، في إشارة منها إلى عودة أحمدي نجاد لطرح أفكاره على موقع تويتر.

أما الناشط الاجتماعي ”إحسان محرابي فقد دعا الإيرانيين إلى مغادرة تويتر بعد انضمام أحمدي نجاد إليه، قائلًا ”أدعو الإيرانيين إلى مغادرة تويتر بسبب وجود أحمدي نجاد ودونالد ترامب”.

بدورهم، لم يكتفِ أنصار الرئيس المتشدد بإطلاق سلسلة تغريدات تمجد السنوات التي حكم فيها إيران والتي استمرت ثماني سنوات، بل دشنوا حسابًا جديدًا أطلقوا عليه ”بازگشت احمدی نژاد“ أي (عودة أحمدي نجاد“.

ودعا الناشط الصحفي ”إحسان رستكار“، في تغريدة له، الرئيس الحالي حسن روحاني إلى متابعة حساب سلفه أحمدي نجاد، معتبرًا أن ”متابعته سوف تساهم في تغيير أفكار روحاني التي جعلت إيران تعاني من ضعف اقتصادي“.

ورأى مجتبى جعفري أن ”الإعجاب الذي حظي به حساب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد منذ اللحظة الأولى لنشاطه، يؤكد أن الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2009 والتي فاز فيها كانت صحيحة وليست مزورة كما يدعي التيار الإصلاحي“.

ومع بدء افتتاح حسابه، دعا أحمدي نجاد، في رسالة مترجمة إلى الإنجليزية، مستخدمي الموقع، إلى متابعة حسابه.

ومعلوم أن حكومة أحمدي نجاد هي من حظر موقعي تويتر وفيسبوك في إيران، ورغم أن الإيرانيين لا يمكنهم تصفح هذين الموقعين إلا عبر برامج تستخدم لتجاوز الحجب المفروض، إلا أن المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم المرشد علي خامئني الحاكم الفعلي للبلاد، لديهم حسابات فيهما.

وعرّف نجاد نفسه في حسابه بأنه ”زوج وأب وجد وأستاذ جامعي ورئيس وعمدة“. ويعد الرئيس الأكثر تطرفًا، حيث اختلف في الولاية الثانية من رئاسته من عام 2005 إلى 2009 حتى مع مؤيديه وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي.