إخلاء فنادق تحوي عوائل شيعية نازحة في السيدة زينب لاستقبال سياح إيرانيين

إخلاء فنادق تحوي عوائل شيعية نازحة في السيدة زينب لاستقبال سياح إيرانيين

المصدر: دمشق - إرم نيوز

 في الوقت الذي تعمل فيه الآلة الإعلامية التابعة لإيران وحزب الله والميليشيات الشيعية المقاتلة في سوريا على ترويج معاناة أهالي بلدتي كفريا والفوعا اللتين تحاصرهما فصائل معارضة في ريف إدلب، أجبر مقاتلون شيعة يسيطرون على بلدة السيدة زينب في ريف دمشق نازحين من البلدتين على إخلاء الفنادق التي يشغلونها في البلدة، وذلك تنفيذًا لقرار قيادة هذه الميليشيا التي تتبع بمعظمها إلى ما يعرف بلواء أبي الفضل العباس العراقي.

وقد أدت هذه الخطوة إلى استياء شعبي واسع وصل إلى حد الإنذار بتحويل الأمر إلى مواجهة مسلحة في حال اقتضت الضرورة،  كما خرجت بعض المظاهرات التي تستنكر تصرف الميليشيات.

وأوضحت مواقع إخبارية ناشطة في العاصمة السورية دمشق، أن آلاف العائلات من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، ونبل والزهراء في ريف حلب، وسكان شيعة من ريف دمشق، يقيمون في هذه الفنادق على نفقة منظمات خيرية.

ونقلت هذه المواقع عن مصادر وصفتها بالمقربة من الميليشيات الشيعية في المنطقة، أن أصحاب الفنادق المدعومين من قبل كبار المسؤولين في النظام، يريدون إخلاء تلك الفنادق من العائلات وتأجيرها لمقاتلين شيعة والوفود الشيعية التي تأتي بشكل دوري إلى السيدة زينب بقصد زيارة المناطق الدينية.

وأوضح المصدر، أن الوفود الشيعية ومعظمها من إيران تدفع لتلك الفنادق بالعملة الأجنبية، وبمبالغ كبيرة مقارنًة مع ما تقدمه الجمعيات الخيرية لقاء إقامة النازحين من الشيعة السوريين.

وقد اشتكى النزلاء من النازحين تلك الضغوط التي تمارس عليهم، لإخلاء الفنادق  بقطع الكهرباء والمياه والعزوف عن تقديم الخدمات.

هذه الممارسات، دفعت المقيمين إلى مطالبة النظام والجمعيات بالتدخل لوقف ما وصفوه بـ ”التهجير الممنهج“ لـ ”أهالي شهداء الوطن“، ويقصدون القتلى الذي يقاتلون إلى جانب النظام في جبهات عدة، محذرين من مغبة مواجهة مسلحة فيما لو استمر الأمر كذلك.

وقد شهدت المنطقة اجتماعات متتالية لاحتواء الموضوع، وتم تعيين شخصين للتفاوض بين الأهالي وأصحاب الفنادق، لكنها لم تأت بنتيجة.

وقد شن إعلاميون من الطائفة الشيعية، حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، نددت بالقرارات التي اتخذها مالكو الفنادق، وطالبوا المعنيين بالأمر ومسؤولي المنظمات والجمعيات بالتدخل لوقف ما أسموه بالتهجير الثاني.

وتضم بلدة السيدة زينب أحد أهم المزارات الشيعية في سوريا، وشهدت معارك عنيفًة في محيطها قبل أن تتدخل العديد من العناصر الشيعية التي تطوعت لحماية مسجد السيدة زينب، قبل أن تتحول لاحقًا إلى ساحة صراع بين هذه الميليشيات التي اشتبكت فيما بينها أكثر من مرة.