في تصاعد للتوتر.. تركيا بصدد مقاضاة ألمانيا أمام المجلس الأوروبي

في تصاعد للتوتر.. تركيا بصدد مقاضاة ألمانيا أمام المجلس الأوروبي

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

بعد تصاعد حدة التوتر بين برلين وأنقرة، تعتزم الحكومة التركية رفع الخلاف إلى المجلس الأوروبي، الذراع القضائية للاتحاد الأوروبي، والتقدم بشكوى رسمية احتجاجًا على منع سياسييها من عقد لقاءات جماهيرية مع المغتربين الأتراك داخل الأراضي الألمانية، في إطار حملة الترويج للنظام الرئاسي.

وقال رئيس الكتلة التركية في الهيئة البرلمانية للمجلس الأوروبي، طالب كوجوك جان، إن ”التصرفات التي أقدمت عليها السلطات الألمانية لمنع لقاء الوزراء مع المواطنين الأتراك في الدول الأوروبية المختلفة مخالفة لمبادئ وقيم المجلس الأوروبي، وكذلك حقوق الإنسان وغيرها من حقوق التعبير عن الرأي والحريات“.

وأضاف كوجوك جان إنه سيقدم شكوى الحكومة التركية ضد ألمانيا للمجلس الأوروبي خلال اجتماع الشؤون السياسية لمجلس نواب المجلس الأوروبي، الذي يُعقد اليوم الاثنين، في العاصمة الفرنسية باريس.

وعبر سياسيون ألمان الأسبوع الماضي، عن رفضهم للظهور العلني لـ أردوغان ولقاءاته الجماهيرية، كما أقدمت بلديات محلية على حظر تلك التجمعات في ألمانيا، التي تضم أكبر الجاليات التركية في العالم؛ إذ يصل تعداد أفرادها إلى نحو 3 ملايين نسمة.

وبعد أن اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ألمانيا باعتماد ”ممارسات لا تختلف عن الممارسات النازية“، تفاقم الخلاف بين الجانبَين ليتصدى عدد من المسؤولين الألمان اليوم الاثنين، لتصريحات أردوغان؛ ومنهم رئيس المستشارية الفدرالية الألمانية بيتر آلتماير، المقرب من المستشارة أنجيلا ميركل.

وفي إطار جولات انتخابية سابقة، أجراها مسؤولون أتراك في ألمانيا خلال الأعوام الأخيرة، تعرضت الحكومة الألمانية لانتقادات لاذعة من قبل معارضين ألمان.

وجاء الرفض الألماني لحملات الحكومة التركية الدعائية، ليتواءم ومواقف مشابهة اتخذتها النمسا وهولندا، بمنع تنظيم لقاءات بين مسؤولين أتراك والجاليات التركية على أراضيها.

ويتجاوز عدد الناخبين الأتراك في الخارج أكثر من 2.7 مليون ناخب، موزعين على حوالي 125 دولة؛ أبرزها ألمانيا، النمسا، فرنسا، روسيا، أستراليا، كندا، ونيوزيلندا، وفي انتخابات سابقة قررت اللجنة العليا للانتخابات عدم إجراء انتخابات في الدول التي يبلغ فيها عدد الناخبين أقل من 500 ناخب.

يُذكر إن التعديلات الدستورية التي تحظى بدعم أردوغان، تشمل 18 مادة من الدستور، وتمهد لانتقال نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ما يمنح أردوغان المزيد من السلطات ويجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com