مؤكدًا قدرته على إسقاط ”الليكود“.. موشي يعلون بصدد الإعلان عن حزب سياسي جديد

مؤكدًا قدرته على إسقاط ”الليكود“.. موشي يعلون بصدد الإعلان عن حزب سياسي جديد

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشي يعلون، أمس السبت، أنه اتخذ قرارًا نهائيًا بعدم الانضمام لأي من الأحزاب القائمة حاليا، قائلا إنه يعتزم تشكيل حزب سياسي جديد، سيخوض به انتخابات الكنيست الـ 21 بعد عامين تقريبا، وإن هدفه هو تشكيل الحكومة المقبلة.

وبهذا يلتحق يعلون بزميله القديم بحزب ”الليكود“ موشي فيغيلن، الذي أعلن قبل أيام تدشين حزبه اليميني الجديد ”زيهوت/ الهوية“ بشكل رسمي.

وسلطت وسائل الإعلام الإسرائيلية، الضوء على القرار الذي اتخذه يعلون، وتأكيده بأنه يوشك أن يعلن عن حزب سياسي جديد، ينتمي للتيار القومي، وبذلك أغلق المجال أمام الحديث عن إمكانية انضمامه لحزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي، برئاسة الإعلامي ووزير المالية السابق يائير لابيد.

وأكد يعلون، في كلمة له خلال مشاركته في فعاليات السبت الثقافي التي عقدت بمدينة تل أبيب، أنه كان قد قرر بشكل نهائي الاستقالة من منصب وزير الدفاع من منطلق حرصه على مصلحة البلاد، ومستقبل الجيل القادم، وأنه من نفس المنطلق، قرر تشكيل حزب سياسي جديد، سيمثل ثقلا سياسيا يمكنه من خوض الانتخابات العامة المقبلة.

وأضاف الوزير السابق، أن مواقفه المعارضة للحكومة التي كان عضوا فيها، تتعلق بنهجها القائم على التحريض والكراهية والتسبب في نقاش مجتمعي عنيف، واضطهادها للأقليات، وسلبها الشرعية عن وسائل الإعلام.

السخرية من عائلة نتنياهو

وتطرق يعلون بشكل غير مباشر للفضائح وشبهات الفساد التي تحوم حول نتنياهو وعائلته، ملمحا إلى أن هذا الفساد كان من بين أسباب استقالته من الحكومة والكنيست وتوجهه إلى تشكيل حزب سياسي جديد بمعزل عن حزب السلطة الحالي.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن يعلون، قوله: ”تعلمت شرب الخمر كنخب للوطن، وارتداء الملابس الرسمية من أجل الوطن“، وتساءل: ”ماذا عن السيجار؟“، واستطرد قائلا: ”لم يطلب مني تدخين السيجار من أجل الوطن“، في إشارة ساخرة إلى تورط نتنياهو وعائلته في الحصول على هدايا من رجال أعمال تضمنت سيجارا فاخرا وخمورا بمئات الآلاف من الدولارات.

واستقال يعلون في أيار/ مايو الماضي من الحكومة والكنيست عقب فقدان الثقة بينه وبين رئيس الحكومة بشكل متبادل، وأكد عقب الاستقالة أنه بصدد اعتزال الحياة السياسية لفترة محددة، على أن يعود مجددا للعمل السياسي في ظل زعامة وطنية.

وشهد شهر تموز/ يوليو 2016 أنباءً عن عزم يعلون خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، والمنافسة على رئاسة الحكومة الإسرائيلية، على رأس قائمة حزبية جديدة، تنتمي لوسط يمين الخارطة السياسية.

طرق الأبواب

وبدأ وزير الدفاع السابق في كانون الأول/ ديسمبر 2016 ما وصفها المراقبون بـ“حملة طرق الأبواب“، بغرض تأسيس حزب سياسي جديد، وأرسل خطابات إلى شخصيات سياسية تدعم هذه الخطوة، وطلب منهم مساعدته في إقامة كيان سيعد حجز الزاوية للحزب الجديد الذي سيرأسه، ويخوض الانتخابات التشريعية المقبلة على رأسه.

ويريد يعلون، بناء كتلة ليبرالية يمينية جديدة، تكون ملزمة بتطبيق سيادة القانون، حيث يعلم أنه لن ينجح في خوض الانتخابات على رئاسة حزب ”الليكود“، وفي حال قام بذلك سيخسر مستقبله السياسي حتى ولو استقال نتنياهو من رئاسة الحزب.

وعمل الوزير المستقيل على ضم شخصيات تحظى بقبول كبير بين الإسرائيليين، تمكنها منافسة الأحزاب المنتمية لأقصى يمين الخارطة السياسية وتسيطر على المشهد حاليا.

وأبدى آفي جباي، وزير حماية البيئة السابق، والذي استقال بدوره احتجاجا على استقالة يعلون، ترحيبه بالانضمام للحزب، الأمر ذاته الذي فعله المؤرخ والمفكر يوعاز هينديل، رئيس ”معهد الاستراتيجية الصهيونية“.

ووافقت عارضة الأزياء والإعلامية المعتزلة، والسياسية الحالية أورلي ليفي على الفكرة، وكذلك سيما شاين، المسؤولة الكبيرة سابقا بالمؤسسة العسكرية، والتي خدمت في الماضي في شعبة البحوث بجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة ”الموساد“.