تمهيدًا لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.. وفد من الكونغرس يزور إسرائيل

تمهيدًا لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.. وفد من الكونغرس يزور إسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يجري وفد من الكونغرس الأمريكي، يوم غدٍ السبت، زيارة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي، بغرض استكمال النقاش بين واشنطن وتل أبيب بشأن نقل السفارة الأمريكية من موقعها الحالي بتل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة.

وبحسب تقرير نشرته القناة الإسرائيلية العاشرة، اليوم الجمعة، تستمر زيارة الوفد الأمريكي 24 ساعة فقط، وتستهدف الوقوف عن قرب على قضية نقل السفارة الأمريكية، حيث من المتوقع أن يَعقد اجتماعًا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعددًا من المسؤولين الإسرائيليين من ذوي الصلة بهذا الملف.

وتابع التقرير أن وفد الكونغرس الأمريكي يضم أعضاء من اللجنة الفرعية لشؤون الأمن القومي في مجلس النواب، وأنه جاء بهدف الاطلاع على تفاصيل محددة تتعلق على سبيل المثال بالأبعاد السياسية، فضلًا عن دراسة الموقع المقترح بالقدس الغربية.

ونوه إلى أن من بين أعضاء الوفد الأمريكي، الذي من المتوقع أن يزور إسرائيل، السبت، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الأمن القومي، السيناتور الجمهوري رون دي سانتيس، والسيناتور الجمهوري دنيس روس، حيث يلتقيان نتنياهو، كما يعقدان اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم عضو الكنيست والناشط المتطرف يهودا غليك، النائب عن حزب ”الليكود“، وأحد أبرز الشخصيات المعارضة لتقييد دخول اليهود للحرم القدسي الشريف.

ويعد السيناتور الأمريكي عن ولاية فلوريدا، رون دي سانتيس، من أبرز الداعمين لنقل السفارة الأمريكية من موقعها الحالي إلى القدس المحتلة، وكان قد قاد الشهر قبل الماضي حملة واسعة تضم 100 نائب بالكونغرس لحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القيام بخطوة نقل السفارة بأسرع وقت ممكن.

ووجه سانتيس رسالة إلى ترامب تحمل توقيعات النواب المائة، دعاه خلالها لتوجيه رسالة إلى العالم بأن القدس، طبقًا للرؤية الأمريكية، هي العاصمة الأبدية للدولة اليهودية، مشيرًا في رسالته إلى أن إسرائيل هي الحليف الأقوى للولايات المتحدة في المنطقة، وأنها ”تقف منفردة في الشرق الأوسط، ملتزمة وحدها دون غيرها بمعايير الديمقراطية“.

واعتبر السيناتور الداعم لدولة الاحتلال أن نقل السفارة سيؤدي إلى تعزيز التحالف الأمريكي – الإسرائيلي، ويوجه رسالة للجميع بأن واشنطن ترى في القدس عاصمة أبدية للدولة العبرية، ومعتبرًا أن الخطوة ستعني تلافي الآثار الدبلوماسية والاقتصادية الناجمة عن قرار مجلس الأمن رقم 2334، الصادر في كانون الأول/ ديسمبر 2016 ضد المستوطنات الإسرائيلية.

وكان ملف السفارة الأمريكية قد شهد زخمًا كبيرًا في الشهور الأخيرة، وطرحت العديد من علامات الاستفهام بشأن مدى جدية الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بنقل مقر سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، وهي الخطوة التي من المتوقع، حال حدوثها، أن تُشعل الأوضاع في الأراضي المحتلة والعالم العربي.

وتزامن هذا الزخم مع اختيار ترامب للمحامي اليهودي ديفيد فريدمان، ليكون سفيرًا للولايات المتحدة الأمريكية في إسرائيل، في خطوة فسرها البعض بأنها تأتي في إطار التمهيد لنقل مقر السفارة.

وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية منتصف كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، كان قد التقى عددًا من وزراء حكومته وأجرى معهم حوارًا مغلقًا، أكد خلاله أنه تلقى تأكيدات من مستشاري ترامب بشأن خطوة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

كما أكد الصحفي الإسرائيلي الشهير بن كسبيت وقتها، أن رئيس الموساد يوسي كوهين، التقى سرًا  مسؤولًا كبيرًا يعمل إلى جوار ترامب بشكل أساسي، وحصل منه على تأكيدات لا تقبل الشك بأن ترامب عازم بالفعل على نقل السفارة إلى القدس.

وحدد الصحفي نفسه موعدًا محتملًا لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وتوقع بناء على تصريحات منسوبة لنتنياهو، استطاع الحصول على مضمونها، أن الخطوة ستتم العام 2017، خلال احتفالات إسرائيل بمرور 50 عامًا على ما تصفه بـ“توحيد القدس وتحرير يهودا والسامرة“ في حزيران/ يونيو المقبل، منوهًا أن هذا الموعد سيشهد ”هدية“ من جانب إدارة ترامب لإسرائيل.

كما  أكد بن كسبيت أن فريقًا تابعًا للرئيس الأمريكي، والذي لم يكن وقتها قد تولى مهام منصبه رسميًا، عمل على التعرف على المناطق الأنسب في مدينة القدس المحتلة، يمكن أن تصبح مقرًا للسفارة الأمريكية، وزعم أن هذا الطاقم حدد بعض المناطق، ومنها على سبيل المثال ”فندق ديبلومات“ وعنوانه ”1 شارع كفار عتسيون،  القدس الغربية“.