يلجأن إليها لمواجهة ضغوط الحياة.. ثلث متعاطي المخدرات في العالم من النساء

يلجأن إليها لمواجهة ضغوط الحياة.. ثلث متعاطي المخدرات في العالم من النساء

المصدر: الرباط - إرم نيوز

كشفت تقرير أممي اليوم الخميس، أن ثلث متعاطي المخدرات في العالم من النساء، مشيرا إلى أن عدد النساء اللواتي يلقى القبض عليهن بتهم المخدرات في تزايد.

وقال تقرير للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات عن عام 2016، صدر اليوم، وقدمه ممثل الهيئة بالرباط، جلال توفيق بمقر هيئة الأمم المتحدة بالعاصمة المغربية، بحضور عدد من وسائل الإعلام المحلية والدولية المعتمدة بالمغرب، إن ثلث متعاطي المخدرات في العالم هم من النساء والفتيات، بينما تبلغ نسبة الإناث بين متلقي العلاج من تعاطي المخدرات الخمس فقط.

وسجل التقرير أن تقديرات عام 2010 أفادت أن أعداد النساء المرتهنات للمخدرات على الصعيد العالمي بلغ 6,3 ملايين بالنسبة لـ“الأمفيتامينات (عقاقير مخدرة) و4,7 ملايين للمؤثرات الأفيونية و2,1 ملايين للكوكايين على الصعيد العالمي، دون أن يورد إحصاءات أحدث.

وأضاف التقرير، أن النساء يبدأن في تعاطي المخدرات في سن أبكر مقارنة مع الرجال، وعازيًا ذلك إلى تعاطي الشريك أيضا للمخدرات، مشيرًا  إلى أن معدل تعاطي المرأة للقنب والمؤثرات الإفيونية والكوكايين، بعد بدئها في تعاطي المخدرات يتزايد بسرعة أكبر مقارنة مع الرجل.

وقال إن المرأة التي تتعاطى المخدرات تصاب باضطراب تعاطي مواد الإدمان في وقت أقصر مقارنة مع الرجل، مؤكدًا أن النساء اللاتي يتعاطين الهيروين أصغر سنا من نظرائهن الرجال.

وسجل أن نسبة تعاطي المخدرات لدى النساء في البلدان المرتفعة الدخل أعلى مقارنة مع البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، مضيفًا أن الفارق بين الإناث والذكور أضيق لدى فئة الشباب مقارنة بالبالغين فيما يتعلق بتعاطي جميع أنواع المخدرات.

وأفاد التقرير، أن النساء يمثلن نسبة كبيرة من الأشخاص الذين يسيؤون استعمال عقاقير الوصفات الطبية، مشيرا إلى أن الدراسات بينت أن احتمال استعمال النساء لعقاقير الوصفات الطبية، مثل المسكنات المخدرة والمهدئات لأغراض غير طبية أكبر مقارنة مع الرجال.

وأضاف أن المرأة أشد عرضة للاكتئاب والقلق والصدمات النفسية والإيذاء من الرجل.

واستطرد أن النساء يتعاطين المخدرات لمواجهة ضغوط الحياة، موضحا أن هناك أدلة على أن احتمال إصدار وصفات طبية للنساء بعقاقير مخدرة وأدوية مضادة للقلق أكبر بكثير من الرجال.

وفي موضوع آخر أشار التقرير إلى أنه توجد دلائل على أن أفريقيا سوق متنامية لجميع أنواع المخدرات المتعاطاة على الرغم من أن بيانات تعاطي المخدرات وعلاج متعاطيها في أفريقيا لا تزال محدودة.

وأفاد أنه رغم تنوع دروب تهريب الهيروين، بما فيها دروب تهريبه من إيران عبر بلدان القوقاز ثم عبر البحر الأسود، يبقى درب البلقان التقليدي الممر الرئيس لتهريب الهيروين إلى أوروبا.

وأضاف أن زراعة شجيرة الكوكا وخشخاش الأفيون ونبات القنب(جميعها مخدرة) تمارس على نحو غير مشروع في أمريكا الجنوبية، حيث تضاعف مثلا حجم الزراعة غير المشروعة لشجيرة الكوكا في كولومبيا خلال الفترة ما بين 2015 و2016.

وقال إن الوضع الأمني الحرج في أفغانستان يؤثر تأثيرا خطيرا على جهود مراقبة المخدرات فيها، مما يتسبب في تداعيات خطيرة على المنطقة وخارجها.

وكشف توفيق، في المؤتمر الصحفي أنه لا توجد إحصائيات رسمية في كامل أوروبا حول المساحات المزروعة بالنباتات المخدرة بجميع أنواعها.

واعتبر أن من بين أكبر التحديات التي ستواجه الإنسانية في السنوات المقبلة هي سهولة الحصول على المخدرات عبر الإنترنت.

ويقدم التقرير السنوي للهيئة الدولية لمراقبة المخدرات لعام 2016 تحليلا للوضع العالمي لمراقبة المخدرات، ويصدر توصيات من أجل مساعدة الدول على اتخاذ تدابير فعالة لمجابهة التحديات المتعلقة بالمخدرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة