هل ينجح حزب ”زيهوت“ اليميني في زعزعة عرش ”الليكود“؟ 

هل ينجح حزب ”زيهوت“ اليميني في زعزعة عرش ”الليكود“؟ 

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أعلن عضو الكنيست السابق عن حزب ”الليكود“ موشيه فيغلين، أحد المعارضين الكبار لاتفاقيات أوسلو الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية منذ عام 1993، عن تدشين حزب جديد، يوم الأربعاء، يحمل اسم ”زيهوت“، وهي كلمة عبرية تعني ”هوية“، وذلك بعد عامين من استقالته من حزب الليكود الحاكم، احتجاجًا على عدم تحصينه في القائمة الانتخابية للحزب، وإدراجه في موقع متأخر بتلك القائمة.

وتم الإعلان الرسمي عن الحزب الذي أسسه فيغلين في احتفالية بميناء تل أبيب، حيث تفيد مصادر أنه قرر إقامة الحفل الرسمي في هذا الموقع بدلًا من إقامته بإحدى مستوطنات الضفة الغربية، بناء على قرار مدروس ومتعمد، كرسالة إلى أن حزبه يضم جميع الأطياف وليست تيارات اليمين واليمين المتطرف فحسب.

وأشار فيغلين خلال الحفل، إلى أنه من أسس الحركة المتطرفة التي حملت اسم ”زو أرتسينو- هذه أرضنا“ احتجاجًا على توقيع اتفاقيات أوسلو، وهي الحركة التي دعت إلى العصيان المدني وتسببت أنشطتها المناهضة للحكومة الإسرائيلية وقتها في سجنه، كما أشار أيضًا إلى التوقيع على العديد من الملفات السياسية والاجتماعية التي تدل على التوجهات المقبلة للحزب، وتحدد الأيديولوجيات التي يتبناها.

وفجر فيغلين أولى مفاجآته حين علّق على التقرير الصادر بالأمس عن مراقب الدولة الإسرائيلي، القاضي يوسف شابيرا، والذي انتقد أداء الحكومة والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ”الكابينيت“، إبان الحرب ”الجرف الصامد“ على قطاع غزة صيف عام 2014، بشأن أنفاق ”حماس“، وعدم وجود استراتيجية واضحة أو خطط ميدانية لضرب تلك الأنفاق، وغياب المعلومات الاستخباراتية الكافية.

وبحسب ما نقلته صحف إسرائيلية عن فيغلين، ”يتحدث الجميع حاليًا عن تقرير الجرف الصامد، ولكنهم يغضون أنظارهم عن الحقائق الرئيسية، ومنها أن الحكومة أرسلت الجنود إلى الأزقة المفخخة لكي لا تنتصر“، على حد قوله، مضيفًا:“لقد خشي متخذو القرارات انهيار حماس، ولم يسعوا حقًا للنصر عليها، وبذلك جاءت الحرب سجالًا مع منظمة إرهابية مارقة“، طبقًا لوصفه.

وحول توجهات حزبه الجديد، أشار فيغلين إلى أنه سيعمل على تطبيق السيادة الإسرائيلية الكاملة على جميع أنحاء ما وصفها بـ“أرضنا“، ونوه إلى أن حزبه يريد تطوير إسرائيل من أجل الأجيال القادمة، مشددًا على أن حزبه الجديد سيحافظ على حقوق مواطني إسرائيل، بمن في ذلك من غير اليهود.

وتطرق فيغلين، الذي شغل سابقًا منصب نائب رئيس الكنيست، إلى ملف الفلسطينيين في الضفة الغربية، قائلًا إنه في حال نجح حزبه في تشكيل الحكومة القادمة، ”سيقترح عليهم بعض الخيارات، من بينها مواصلة العيش كسكان دائمين في مناطقهم، أو مساعدتهم على الهجرة لمن يريد ذلك، أو منح الجنسية الإسرائيلية لمن يثبت ولاؤهم لدولة إسرائيل، وسوف يصبحون شركاء في الحفاظ على أمنها“.

وزعم فيغلين، الذي كان قد اعتقل في آب/ أغسطس عام 2000 خلال محاولته التسلل إلى الحرم القدسي الشريف، واعتدى على عناصر الشرطة الإسرائيلية، أن حزبه الجديد ”يقدم أخيرًا رؤية واضحة لدولة إسرائيل“، مضيفًا أن تدشين الحزب رسميًا يعد حدثًا تاريخيًا، يعيد الدولة إلى الشعب.

وفي وقت سابق قام أعضاء الأمانة العامة للحزب بالتصويت على طريقة الانتخابات التمهيدية لتحديد الأسماء التي ستدرج في القائمة الانتخابية لانتخابات الكنيست، والتصويت على ميثاق الحزب.

وقررت الأمانة العامة إجراء الانتخابات التمهيدية الأولى لتحديد 15 اسمًا ستحتل المراكز الأولى في القائمة، على أن تتم إعادة ترتيب الأسماء بعد ذلك بدون انتخابات وبمشاركة الأعضاء المنتسبين للحزب، كما يتيح لليهود في الخارج تحديد اسم واحد سيتم تحصينه في موقع متقدم من تلك القائمة.

وكان فيغلين قد أعلن عن تشكيل حزب سياسي جديد عقب استقالته من ”الليكود“ عام 2015، بعد أن فشل في الوصول إلى قيادته منافسًا لرئيس الوزراء ورئيس الحزب الحالي بنيامين نتنياهو. وأكد وقتها أنه ينوي خوض الانتخابات للكنيست الـ 21، أي تلك المقبلة.

ونشر موقع الحزب على الإنترنت بيانًا، أكد خلاله على انتخاب فيغلين رئيسًا له، على أن يقف على رأس القائمة الانتخابية للانتخابات العامة المقبلة، دون أن ينشر أسماء أعضاء الحزب البارزين، لكن المعجبين بصفحة الحزب على ”الفيسبوك“ تخطوا حتى اللحظة حاجز الـ 120 ألفًا.

لكن مواقع إسرائيلية كانت نشرت تقارير في أيلول/ سبتمبر الماضي، لفتت خلالها إلى أنه بعد عام ونصف العام من بناء هذا الحزب ”قبل الإعلان الرسمي عن انطلاقته“، ومشاركة 440 عضوًا فقط في الحفل التأسيسي وقتها، لم يزد عدد المنضمين إليه على 1500 عضو فقط، واصفة إياه بـ“حزب الرجل الواحد“، في إشارة إلى خلوه من الشخصيات المعروفة.

ورغم كل ذلك، أشار استطلاع للرأي وقتها، إلى أنه في حال تحسن موقف الحزب خلال الفترة القادمة، قد ينجح في الحصول على 12 إلى 15 مقعدًا في الكنيست الـ 21 المقبلة.

مواد مقترحة