خبراء: الجيش الإسرائيلي تبنى نظريات خاطئة سيدفع ثمنها في الحرب المقبلة مع حزب الله

خبراء: الجيش الإسرائيلي تبنى نظريات خاطئة سيدفع ثمنها في الحرب المقبلة مع حزب الله

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

حدد خبراء إسرائيليون ما أسموها ”المخاطر الأمنية الحقيقية والفورية“ المحدقة بالدولة العبرية خلال الفترة الراهنة.

وقال الخبراء إنه بالإضافة لتقرير مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسيف شابيرا، حول أنفاق حركة ”حماس“ في قطاع غزة، والذي تم تسريب جانب منه قبيل نشره بشكل رسمي، فإن هناك مخاطر أخرى أكبر.

ووضع الخبراء، بحسب ما أورده موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي، اليوم الإثنين، الملف السوري على رأس الملفات التي تنذر بوجود خطر محدق بالدولة العبرية، وزعموا أن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغ طهران أنه في حال اندلاع حرب بين حزب الله وإسرائيل، فإنه سيضع الأرض السورية تحت تصرف الحرس الثوري الإيراني والمنظمة الشيعية اللبنانية، لتكون جاهزة لاستخدامها منطلقًا لإطلاق الصواريخ صوب إسرائيل.

صواريخ حزب الله

ونوه الخبراء الإسرائيليون إلى أن هذا الأمر يعني أن ”الواقع الاستراتيجي الذي انشغل به السياسيون والعسكريون في البلاد طوال ست سنوات، أي منذ بدء الحرب الأهلية السورية، واستبعاد تورط الجيش الإسرائيلي في هذه الحرب، تبين أنه بلا جدوى“، على حد قولهم.

وتابع الخبراء، أنه بعد أن نقل حزب الله غالبية صواريخه الإستراتيجية إلى قواعد في جبال القلمون السورية، وبعد أن تزود في سوريا بنظم سلاح حديثة للغاية، حصل عليها من الإيرانيين، وعقب التدريبات والخبرات الميدانية التي اكتسبها مقاتلو المنظمة الشيعية، ومعرفتهم بكيفية إدارة الحرب النظامية إلى جوار جيوش كبرى، مثل القوات الروسية، ”يشعر حسن نصر الله بالثقة الذاتية للتهديد بشن حرب ضد إسرائيل“.

وتساءل الخبراء ”كيف سمح الجيش الإسرائيلي لحزب الله بالوصول إلى نقطة يمكنه فيها إطلاق آلاف الصواريخ على المدن الإسرائيلية يوميًا؟ ولماذا مكن المنظمة الشيعية من بناء ترسانة صواريخ بهذه القوة؟ وهل لديه القدرة على شن هجمات من الأراضي السورية بدلًا من لبنان؟“.

أنفاق جنوب لبنان

وذكرالخبراء خطرًا آخر يتعلق بالأنفاق التي حفرها ”حزب الله“، وقالوا إنه بعد سنوات من النفي، أصبح الجيش الإسرائيلي حاليًا مستعدًا للاعتراف بأن هناك أنفاقًا على الحدود، تبدأ من داخل الأراضي اللبنانية وتنتهي في العمق الإسرائيلي، وأن بعضها مخصص لقيام قوات الكوماندوز التابعة لحزب الله، ولا سيما ”فيلق رضوان“، باحتلال مستوطنات إسرائيلية في الجليل، بما في ذلك الجليل الغربي ومنطقة نهاريا.

وأوضحوا أن جزءًا من هذه الأنفاق مخصص لإخفاء مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة التي يتم التحكم بها عن بُعد.

وتساءل الخبراء ”هل يمتلك الجيش الإسرائيلي ردًا على الخطط الهجومية لحزب الله؟“ وأجابوا أن اللواء يوئيل ستريك، قائد الجبهة الداخلية، والذي يوشك أن يتولى قيادة الجبهة الشمالية خلال أيام، وفر إجابة عن هذا السؤال قبل أيام.

كسر الروح الشعبية

وطبقًا للقائد العسكري المُشار إليه، ”سوف يعمل الجيش الإسرائيلي على إخلاء مستوطنات كاملة عند خط المواجهة شمالي البلاد“.

وطبقًا لما أورده الموقع الإسرائيلي، ”يعلم ستريك مدى الصدمة التي ستحدث في إسرائيل حين يتبين أن الروح الشعبية، والتي بنيت على أساس الجيش الذي لا يتقهقر، قد كُسرت بالفعل، إلى الحد الذي دفع الجيش الإسرائيلي للتخطيط لضرب المستوطنات الإسرائيلية نفسها حين يحتلها عناصر حزب الله، وبعد أن تكون قد خلت من السكان اليهود الذين سيتم نقلهم منها وقت الحرب“.

طائرات حماس

وحذر الموقع من تهديد آخر يتعلق بالطائرات المسُيرة عن بُعد، ولا سيما عقب واقعة إسقاط إحدى هذه الطائرات الخميس الماضي بعد أن انطلقت من داخل قطاع غزة باتجاه البحر المتوسط، وقال إنه أصبح من الواضح للجميع أن الطائرات من هذا النوع ستشكل خطرًا في الحرب المقبلة.

وقدر أنه لو قام ما أسماه بـ“العدو“ بإرسال هذه الطائرات محملة بمواد ناسفة، ينبغي أن تضع إسرائيل بالاعتبار أن بعضها سيصل لأهدافه وينفجر دون أن تتمكن مقاتلات سلاح الجو من اعتراضه، بسبب صغر حجم هذه الطائرات وعدم قدرة الرادارات على كشفها.

حرب 2006

ولفت خبراء الموقع إلى أن أسباب هذا الوضع تعود لعام 2006، منذ نهاية حرب لبنان الثانية، حين ظهر قادة عسكريون على رأس الجيش الإسرائيلي يؤمنون بأن الحروب الحديثة لا يوجد بها منتصر ولا مهزوم.

وأضافوا أن هذه النظرية لا أساس لها من الصحة عمليًا، ولا سيما في الشرق الأوسط، مدللين على ذلك بأن الانتصارات التي حققتها القوات الروسية والإيرانية في سوريا حفظت وضع نظام بشار الأسد على رأس السلطة، وهي الوحيدة التي تسببت في بقائه، وأن ”أساليب القتال الروسية في حلب ستظل محل دراسة في الأكاديميات العسكرية لسنوات طويلة“.

وأشار الخبراء إلى أن جميع الحروب التي خاضتها إسرائيل بعد حرب لبنان الثانية، في إشارة إلى العمليات العسكرية الثلاث في قطاع غزة، منذ ”الرصاص المصبوب“ أواخر 2008 ومطلع 2009، مرورًا بـ“ عمود السحاب“ عام 2012، ووصولًا إلى ”الجرف الصامد“ صيف 2014، انتهت في منتصفها دون حسم، وكان على قادة الجيش انتظار ما سيحدده المستوى السياسي، ”وكأن هدف الحرب هو الحصول على فترة من الهدوء طالت أم قصرت“ بحسب الموقع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com