كشف غموض سرقة الحاسب الشخصي لأبرز قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي

كشف غموض سرقة الحاسب الشخصي لأبرز قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأجهزة الأمنية نجحت في كشف غموض سرقة الحاسب الشخصي الخاص برئيس شعبة الموارد البشرية التابعة لرئاسة الأركان العامة، اللواء حاجاي توبولانسكي، وهي الواقعة التي تسببت في استقالته من منصبه منتصف كانون الأول / ديسمبر الماضي، تاركة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في حالة من الصدمة.

وبحسب مصادر تحدثت مع صحيفة ”معاريف“ العبرية، اليوم الاثنين، فقد ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي  القبض على خلية تضم 6 فلسطينيين، أحدهم من سكان القدس الشرقية والآخر من البدو، فيما ينحدر الآخرون من مناطق متفرقة بالضفة الغربية، لتورطهم في سلسلة من عمليات تسلل إلى مستوطنات يهودية، واتهامهم بسرقة الحاسب العسكري من منزل توبولانسكي، والذي كان يحتوي على معلومات مصنفة على أنها ”سرية للغاية“.

وأشارت الصحيفة إلى أن النيابة قدمت، اليوم الاثنين، مذكرة اتهام بحق أعضاء الخلية، ونقلت عن مصادر الاحتلال، قولها إن الفترة الأخيرة شهدت جهودًا مكثفة بهدف ضبط المتورطين بسرقة الحاسب الخاص برئيس شعبة الموارد البشرية السابق، وإن الأجهزة الأمنية استعانت بوسائل عدة، من بينها المخبرين السريين، بهدف الإيقاع بأعضاء الخلية.

وشهدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أواخر العام الماضي، حالة من الصدمة عقب سرقة الحاسب العسكري الخاص باللواء توبولانسكي، واضطراره للاستقالة على خلفية هذه الواقعة، لمخالفته التعليمات بعدم الاحتفاظ بالحاسب الذي يحتوي على معلومات سرية خارج إطار عمله.

وأكدت وسائل إعلام، وقتها، أن الحاسب الذي سرق من منزل توبولانسكي يحتوي على معلومات ووثائق سرية للغاية تتعلق بجيش الاحتلال الإسرائيلي، ومعلومات عسكرية حساسة، وأن سرقته تفتح المجال أمام كارثة خطيرة، في وقت يشدد فيه الجيش على عدم ترك الحواسب التي يستخدمها قادة عسكريون داخل سياراتهم أو في منازلهم خشية تعرضها للسرقة.

وتولى توبولانسكي منصبه قبل عامين، وكان مرشحا قبيل استقالته لتولي منصب قائد سلاح الجو بجيش الاحتلال، لكن تم استبعاده، ويعد أحد أبرز القادة المقربين من رئيس هيئة الأركان العامة بجيش الإحتلال، الفريق غادي أيزنكوت، حيث عمل طوال الفترة الماضية على تنفيذ الرؤية التي وضعها الأخير بشأن إدارة شعبة الموارد البشرية، مع أنه يعد محل انتقادات لا تتوقف من جانب حاخامات كبار وشخصيات تنتمي للصهيونية الدينية، على خلفية مواقفه المتشددة إزاء الجنود المتدينين.

ووقف توبولانسكي أيضا وراء الضجة الكبيرة التي شهدها جيش الاحتلال العام الماضي، والتي تتعلق بتعليمات أصدرها بشأن عدم السماح للجنود بإطلاق لحاهم، والمساواة بينهم وبين الجنود العلمانيين، في هذا الصدد، كما وقف وراء تحجيم دور الحاخامية العسكرية، وسلب دور الحاخامات في رفع وعي جنود الاحتلال من النواحي الدينية، واستحوذت الشعبة التي يقف على رأسها على منظومة توعية الجنود من هذه الزاوية.

ولا تعد الحادثة هي الأولى التي يتعرض فيها الحاسب العسكري لقائد أو ضابط بالجيش الإسرائيلي للسرقة، وانتهت أغلب الحالات المماثلة بإقالة القائد أو الضابط بعد إخضاعه للتحقيق أمام شرطة التحقيقات العسكرية.

وتم توقيف ضابط كبير بسلاح الجو الإسرائيلي برتبة عقيد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، عقب تعرض حاسبه الشخصي للسرقة،  بعد أن خضع للتحقيقات أمام شرطة التحقيقات العسكرية، فيما تم عزل قائد كبير بسلاح المدفعية، وهو العقيد إيلان ليفي بعد أن سرقت سيارته وفيها حقيبة تحتوي على وثائق عسكرية سرية.

وتفتح تلك السرقات المجال لطرح أسئلة عديدة، تتعلق بمصير الوثائق والمعلومات التي يحصل عليها من قاموا بسرقة الحواسيب أو الحقائب التي تحتوي على معلومات عسكرية حساسة، وإذا ما كانت تذهب في النهاية إلى كيانات أو أجهزة يمكنها الإستفادة منها، أم أن تلك السرقات لأغراض أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com