بوتين يكشف عن روس يقاتلون بعضهم البعض في سوريا

بوتين يكشف عن روس يقاتلون بعضهم البعض في سوريا
Russian President Vladimir Putin delivers a speech before a concert marking the Defender of the Fatherland Day at the Kremlin in Moscow, Russia February 23, 2017. REUTERS/Maxim Shipenkov/Pool

المصدر: موسكو- سامي عمارة

في حديثه مع العسكريين من ممثلي القوات المسلحة وضباط البحرية الروسية، ومن بقي من أبطال الحرب العالمية الثانية، أعرب الرئيس فلاديمير بوتين عن اعتزازه وفخره بمآثر وبطولات القوات المسلحة على مر التاريخ، وكذلك في سوريا التي قال إنه تجري الآن على أرضها ملحمة الصمود والتصدي للأخطار التي تهدد أمن ومصالح الدولة الروسية.

وكشف بوتين عن أن معلومات المخابرات الحربية وجهاز الأمن الفيدرالي أكدت أنه يوجد في سوريا ما يقرب من أربعة آلاف من أبناء روسيا الاتحادية، وكذلك زهاء 5 آلاف آخرين من مواطني بلدان الاتحاد السوفييتي السابق يقاتلون ضد القوات الروسية ضمن صفوف ما يسمى بتنظيم ”داعش“ والتنظيمات المتشددة الأخرى.

وأنحى الرئيس الروسي باللائمة على من قال إنهم يسمون بالشركاء، في إشارة إلى قوات التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية التي طالما اتهمها إبان سنوات ولايتي الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بالتقاعس تجاه مواجهة من شاركوا في ”صناعتهم“ في المنطقة.

الجيش والأسطول

ولعل ذلك يمكن أن يفسر ما سبق، وردده الكثيرون من القيادات الروسية حول أن شركاء روسيا الأوفياء ”اثنان“- هما الجيش والأسطول، وهي المقولة المأثورة التي يتناقلونها في روسيا على مر التاريخ عن قيصر روسيا الكسندر الثالث.

 وكان آخرون ومنهم ديمتري روجوزين، نائب رئيس الحكومة الروسية المعروف بميوله القومية المتشددة، أضافوا إلى هذين الشريكين، ”القوات الجوية الفضائية“ التي قالوا إنها سجلت الكثير من الانجازات غير المسبوقة على الأرض السورية من خلال طلعاتها التي كانت تقوم بها انطلاقًا من قواعدها داخل الأراضي الروسية، فضلاً عن المؤسسة الصناعية العسكرية، التي استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية تحقيق ما أعلن عنه بوتين في خطابه في مؤتمر ميونيخ للأمن الأوروبي في فبراير/ شباط 2007 من خطط لتحديث قواته المسلحة بعد طول ”سبات“، منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق.

 وكان الرئيس الروسي استعرض خلال لقائه الأخير مع رموز القوات المسلحة بمناسبة احتفالاتها بعيد الجيش الروسي، ما قال إن القوات الروسية قامت وتقوم من بطولات لدى مواجهة تنظيمات ”الإرهاب“ الدولي في سوريا، وقال إن روسيا تعمل بذلك من أجل توفير الظروف الملائمة لدعم نجاح المفاوضات التي تجرى بين وفد الحكومة السورية وقوى المعارضة بما في ذلك فصائل المعارضة المسلحة.

استنفار دائم

ويذكر المراقبون في هذا الصدد ما سبق وقاله بوتين حول ”ضرورة أن تبقى هذه القوات في حالة استعداد دائم للرد على كل أشكال التهديدات والاستفزازات، وسحق المتشددين وإنقاذ المدنيين“، إلى جانب تمسك بلاده بالسعي من أجل حل الأزمة السورية بالطرق السياسية والدبلوماسية.

 وفي هذا الشأن قال بوتين ”لقد سعينا دائمًا إلى حل أية مشاكل مثيرة للجدل بالوسائل السياسية والدبلوماسية فقط، وساهمنا غير مرة في إعادة الاستقرار إلى دول مختلفة، وساعدنا في تصفية الأزمات الحادة، وسنسعى إلى ذلك في هذه الحالة أيضًا“. مضيفًا، أنه تم في الآونة الأخيرة تنفيذ ”خطوة جدية لتعزيز الجيش والأسطول البحري، وتزداد سنويًا إمكانيات القوات الجوية والفضائية، والأسطول البحري الحربي، وإمكانيات الردع الاستراتيجي، وتمت تقوية القوات في التوجهات الاستراتيجية الرئيسية“، فيما أشار إلى أن ”تعزيز وتطوير القوات المسلحة الروسية ككل سيبقى دائمًا مهمة أساسية للدولة، فالجيش الروسي ضمانة للاستقرار والسيادة وسلامة أراضي البلاد، ويرمز إلى كرامتها الوطنية وقوتها“.

تعزيز القواعد العسكرية

 ومن هذا المنظور أعلنت مصادر الجهاز الصحفي للمنطقة العسكرية الجنوبية، ”ان روسيا عززت قاعدتها العسكرية ”إريبوني“ في أرمينيا والتي تبعد عن الحدود التركية بخمسة وعشرين كيلومترًا فقط بخمس مقاتلات من طراز ”ميغ – 29″ و“ميغ 29 اس“ من الجيل الرابع، ومروحية واحدة مطورة للنقل العسكري من طراز ”مي – 8 تي“.

وأضافت في هذا الصدد، أن مقاتلة ”ميغ – 29 أس“ تختلف عن سابقتها ”ميغ – 29″  بحمولة تبلغ 4 أطنان، وخزاني وقود أوسع، ناهيك عن كرسي قذف مطور ورادار يتصف بقدرة فائقة على الحماية من التشويش“.

وقالت المصادر العسكرية الروسية، إن المقاتلة من طراز ”ميغ 29 – إس“ تختلف أيضًا عن طائرات ”ميغ- 29″ العادية باحتياط الوقود الزائد، وإمكانية تزويدها به في الجو، فيما جرى تحديث أجهزة بجهاز كمبيوتر جوي جديد وبرادار متعدد الوظائف يتيح لها مراقبة كل ما يحدث في الجو وعلى سطح الأرض، على بعد 140 كلم، ومراقبة 30 هدفًا، وضرب 6 أهداف في آن واحد“.