بعد 4 أشهر من انطلاقها.. ماذا حققت تركيا في الباب؟

بعد 4 أشهر من انطلاقها.. ماذا حققت تركيا في الباب؟

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

بعد مرور أكثر من 4 أشهر على إعلان تركيا انطلاق معركة انتزاع مدينة الباب السورية من قبضة تنظيم ”داعش“ بالتعاون مع فصائل مسلحة تدين بالولاء لها، لا زال تقدم الجيش التركي في المدينة يسير برتم بطيء وسط تأكيدات بأن ما حققته تركيا في المعركة أقل من المعلن.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، ومقره لندن، مساء أمس الأربعاء، إن القوات التركية وحلفاءها من الفصائل السورية المعارضة، تمكنوا ”من السيطرة على نحو 25% فقط من مساحة المدينة“.

تناقض

وتناقض تصريحات عبد الرحمن، الرواية الرسمية التركية، إذ أعلنت أنقرة قبل أيام أنها على وشك السيطرة الكاملة على المدينة، وأن قواتها وقوات المعارضة السورية حققوا تقدمًا كبيرًا وسيطروا على تلال استراتيجية.

وفي الوقت الذي أكد فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان على أن نحو 700 مقاتل من تنظيم ”داعش“ لا يزالون يتحصنون داخل المدينة التابعة لحلب شمال سوريا، إلا أن وزير الدفاع التركي، فكري إيشيك، ذكر أمس الأربعاء، أن عدد مقاتلي التنظيم المتشدد داخل المدينة لا يتجاوز 100 مقاتل.

وتصب عملية انتزاع الباب السورية في إطار عملية ”درع الفرات“ التي أطلقتها تركيا، نهاية أغسطس/ آب 2016، في مناطق شمال سوريا، دعمًا لفصائل سورية معارضة، تدين بالولاء لأنقرة، بهدف طرد تنظيم ”داعش“، بالإضافة إلى التصدي لفصائل كردية حليفة لواشنطن. وسقط في معركة الباب نحو 70 عسكريًا تركيًا، منذ 10 ديسمبر/ كانون الأول 2016.

وتحاول أنقرة بث التطمينات حول الوضع في الباب، من خلال مسؤولين أتراك تتطابق تصريحاتهم مع تصريحات قادة ميدانيين من الفصائل السورية المسلحة، تؤكد على أن مقاتلي التنظيم المتمركزين في المدينة ما زالوا ”يبدون مقاومة شرسة مستخدمين قناصة كامنين وزرع متفجرات“.

آلاف المدنيين العالقين

ومع استمرار المعركة، عبرت الأمم المتحدة مؤخرًا عن ”قلقها البالغ“ لوجود نحو 5 آلاف من المدنيين العالقين في المدينة؛ وقال المنسق الإقليمي للأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية، كيفن كيندي إن ”النزاع في الباب عرض حياة مدنيين بينهم الكثير من الأطفال والنساء للخطر“.

ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أسفرت معارك الباب عن مصرع أكثر من 124 شخصًا، في حين تؤكد تركيا على أن جيشها ”يفعل ما بوسعه لتجنب الخسائر بين المدنيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com