ترقب لقرار محكمة إسرائيلية بشأن جندي قتل فلسطينيًا مصابًا.. هل تتم معاقبته؟

ترقب لقرار محكمة إسرائيلية بشأن جندي قتل فلسطينيًا مصابًا.. هل تتم معاقبته؟

المصدر: معتصم محسن – القدس المحتلة

تستعد المحكمة العسكرية الإسرائيلية، بحسب التوقعات، لإصدار حكم ضد الجندي اليؤور أزاريا، يوم الثلاثاء، على خلفية إطلاقه النار على الشهيد عبدالفتاح الشريف في الخليل، بعد أن كان ملقى على الأرض مصابًا بجراح، في جريمة وثقتها عدسة الكاميرا.

وبدل أزاريا إفادته في جلسات التحقيق أكثر من خمس مرات، حينما كان معتقلًا. وخلال التحقيق معه في قاعدة عسكرية سُمح له بالتنقل داخلها بحرية، وحتى زيارة ذويه في بيتهم.

وتطالب النيابة العسكرية بفرض عقوبة بالسجن الفعلي لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، لا تشمل الفترة التي أمضاها في السجن المفتوح، كما تطالب بتخفيض رتبة أزاريا إلى عريف.

وفي تفسيره لطلب فرض الحد الأدنى من العقوبة، زعم المدعي العسكري في القضية، نداف فايسمان، أن ”المخالفة التي ارتكبها أزاريا لم تكن ثمرة تخطيط مسبق، ولم تنبع من تفكير سيئ، وإنما تولد ذلك التفكير في الميدان بعد تعرض صديقه للطعن“.

وقال: ”أنا لا أتجاهل أيضًا أن المتهم أطلق النار على المخرب بعد 11 دقيقة من محاولته قتل صديقه“.

كما طلب المدعي الأخذ في الاعتبار بأن الخليل هي مكان ”صعب ومعقد“، وأنه ”حتى لحظة ارتكاب المخالفة كان المتهم شخصًا إيجابيًا، فهو جندي متميز تطوع للخدمة كجندي مقاتل ومحارب في الجيش“.

وطلب محامو أزاريا من المحكمة عدم فرض عقوبة بالسجن على أزاريا بتاتًا، وتخفيض فترة السجن المفتوح من العقوبة، إذا ما تقرر فرض عقوبة كهذه عليه.

وقال المحامون إنهم ينوون الالتماس على قرار إدانة أزاريا بالقتل، حتى وإن فرض عليه اليوم الحد الأدنى من العقوبة.

يشار إلى أنه إضافة إلى الاستئناف، يمكن لأزاريا طلب ”تخفيف العقوبة“ من قائد المنطقة الوسطى. لكن هذا يمكن فقط بعد أن يصبح القرار ساري المفعول ولا يمكن الالتماس عليه. وإذا قرر المحامون الاستئناف وصدر قرار عن محكمة الاستئناف، فإن رئيس الأركان هو المخول الوحيد بتخفيف الحكم.

وهناك إمكانية أخرى أمام أزاريا وهي التوجه إلى الرئيس الإسرائيلي الذي يملك الصلاحية القانونية بإصدار العفو عن كل شخص يدان بارتكاب مخالفة.

وفي هذه الحالة أيضًا، يمكن عمل ذلك فقط بعد انتهاء كل الإجراءات القضائية. ويمكن للجندي فقط أو لمحاميه تقديم طلب كهذا. وفي الحالات المتعلقة بالجنود، يتم تحويل الطلب إلى وزير الأمن الإسرائيلي، وكذلك إلى المدعي العسكري الرئيس، ورئيس قسم القوى البشرية في الجيش. وتقوم هذه الجهات بتحويل وجهات نظرها إلى رئيس الدولة.

وبموجب القانون الإسرائيلي، فإن القتل غير العمد يعني القتل بنية لكن دون سبق إصرار وترصد. وندد المدافعون عن حقوق الإنسان بما اعتبروه ”إعدامًا“ بينما وصف الفلسطينيون ما حصل بأنه ”جريمة حرب”.

وشهدت جلسات محاكمة أزاريا مواكبة إعلامية كبيرة، ومظاهرات من قبل أوساط اليمين الإسرائيلي الذي عبر عن دعمه الكامل والتام للجندي المتهم بقتل الشاب عبدالفتاح الشريف.