بعد ماكرون.. مرشح فرنسي آخر ”يأسف“ لاستعمار الجزائر

بعد ماكرون.. مرشح فرنسي آخر ”يأسف“ لاستعمار الجزائر

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعلن المرشح اليساري لانتخابات الرئاسة الفرنسية المقبلة آمون بونوا، يوم الأحد، عن استعداده لفتح ملف ”الذاكرة الاستعمارية“ لبلاده في بلدان شمال أفريقيا، حال انتخابه رئيسًا للبلاد.

واختار بونوا لهجة أقل حدّة في التعاطي مع ”جرائم ضد الإنسانية“، خلافًا لما عبّر عنه منافسه إيمانويل ماكرون، الأربعاء الماضي، أثناء زيارته للجزائر، وهي التصريحات التي فجّرت جدلًا سياسيًا مدوّيًا في فرنسا التي تتجهز لإجراء الجولة الأولى من الرئاسيات خلال شهر أبريل/ نيسان المقبل.

وتجنَّب اليساري آمون بونوا وصف الاستعمار الفرنسي شمال أفريقيا بالجرائم ضد الإنسانية، مكتفيًا بالتأسف عن ”المظالم التي حدثت في بلدان شمال أفريقيا“، ومتعهدًا بالنظر فيها، حال وصوله إلى قصر الإليزيه لخلافة الرئيس الحالي فرانسوا أولاند.

وقال السياسي ذاته في تصريحات تناقلتها صحف فرنسية، يوم الأحد، إنه ”سينظر في المسألة، وما إذا كان ذلك يستحق أن نرسل لشعوب الجزائر وتونس والمغرب أسفنا عمّا وقع أم لا“.

وزعم المرشح للرئاسيات الفرنسية أن توصيفه لما حدث في الجزائر خلال 132 عامًا من الوجود الفرنسي بالجزائر تحديدًا، بـ“الجرائم ضد الإنسانية“، قد يجره إلى المحكمة الجنائية الدولية إذا فاز بالانتخابات المقبلة.

 ويقول مراقبون إن ”المرشح اليساري يحاول استمالة الناخبين من كل الأطياف، بما في ذلك أبناء الجالية المغاربية الموجودة بكثرة على الأراضي الفرنسية، دون أن يفتح أبواب جهنم على نفسه ويتفادى بذلك مدافع خصومه الساسة الفرنسيين الذين يستهدفون منذ أيام المرشح المستقل إيمانويل ماكرون ردًا على اعترافات هي الأولى من نوعها لمرشح رئاسي فرنسي بشأن جرائم الاستعمار في الجزائر“.

وتشكل العلاقات الجزائرية الفرنسية أبرز القضايا المهمة في التاريخ الفرنسي الحديث، إذ تشهد توترًا منذ عقود بسبب ترسّبات الماضي الاستعماري ومخلّفات مرحلة الاحتلال الفرنسي التي ارتكبت فيها قوات الجيش الاستعماري جرائم إبادة وتقتيل، يصنفها المؤرخون في خانة جرائم حرب ضد الإنسانية، بينما ترفض فرنسا الرسمية الاعتراف بها خوفًا من المتابعة الجنائية أمام المحاكم الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com