عسكريون يحذرون من تقديم المجندات الإسرائيليات ”هدية“ لحماس (صور وفيديو)

عسكريون يحذرون من تقديم المجندات  الإسرائيليات ”هدية“ لحماس (صور وفيديو)

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعرب مراقبون إسرائيليون عن دهشتهم إزاء توجه الجيش الإسرائيلي لتشكيل قوات نسائية ستعمل وحدها على حماية الحدود، وتساءلوا ”هل ينتظر الجيش أن تكون عملية الاختطاف القادمة بحق مجندة؟“، ملمحين إلى أن الحديث وقتها سيجري عن كارثة.

وعلى الرغم من أن هذه القضية ليست جديدة، حيث سبق وأن أطلق عسكريون إسرائيليون تحذيرات من خطورة تخصيص كتائب مختلطة لحماية الحدود الإسرائيلية مع سيناء، في إشارة إلى ”كتيبة كاراكال“ المختلطة، أو مع الأردن في إشارة إلى كتيبة ”أسود الأردن“، لكن الحديث هذه المرة يجري عن تحول ممنهج نحو تخصيص قوات قتالية نسائية بالكامل لحماية الحدود.

وبحسب تحقيق بثته القناة الإسرائيلية السابعة اليوم الأحد، فقد شهدت أعوام 2015 – 2016 زيادة قدرها 350% في أعداد المجندات العاملات على الحدود، ضمن سلاح المشاة، وهو الشيء الذي يؤكد رغبة السلطات في زيادة عدد المجندات على الحدود حتى وإن لم تقابل هذه الزيادة بزيادة مماثلة في أعداد الجنود الذكور العاملين على الحدود الإسرائيلية.

ونبهت القناة السابعة إلى أن إحدى الفصائل المخصصة للاستطلاع ومراقبة الحدود ”فصيلة إيلات“ تحولت اليوم إلى قوة نسائية خالصة دون جنود ذكور، مضيفة أن لديها معلومات تفيد بأن الفترة المقبلة ستشهد تحويل كتيبة قتالية مخصصة للاستطلاع أيضا، وهي ”كتيبة إيتان“، إلى كتيبة نسائية بالكامل.

وتساءلت القناة الإسرائيلية عن أسباب هذا التوجه، وقالت إن الجيش الإسرائيلي يعترف اليوم بشكل علني أنه يعمل على إلحاق المزيد من الفتيات بالخدمة العسكرية، ونقلت عن ضابط كبير بسلاح المشاة، لم تذكر اسمه، قوله إنه ”على خلاف الرؤية الأمريكية كمثال، والتي تقوم على تحديد المعايير نفسها بشأن خدمة الجنود والمجندات، فقد قرر الجيش الإسرائيلي عمل مسيرة مواءمة لكي يزيد أعداد المجندات نسبيا مقارنة بالجيش الأمريكي“.

وعرض سلاح المشاة بجيش الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام، عبر أحد ممثليه، في حوار مع المراسلين العسكريين للصحف ووسائل الإعلام العبرية الأخرى، تفاصيل حول تشكيل منظومة عسكرية جديدة لحماية الحدود الإسرائيلية، سوف تعتمد بشكل كلي على المجندات.

وبحسب ما أوردته القناة السابعة، يجري الحديث عن دمج الكتائب العاملة ضمن سلاح المشاة والتي تخدم على الحدود، وبالتحديد الكتائب المختلطة ”كاراكال، وأسود الأردن، والكتيبة 47، وكتيبة بارديلاس الجديدة“، فضلا عن العديد من الأذرع الأخرى، بهدف مواءمة خدمة المجندات مع الظروف القتالية لسلاح المشاة.

وانتقد خبراء إسرائيليون هذا التوجه، ونوهوا بخطورة الموقف قائلين إن التجارب السابقة أثبتت أن ظروف خدمة المجندات تختلف كليا عن المجندين الذكور، وإنهن بحاجة للتوجه للمراكز الطبية بنسبة تبلغ أربعة أضعاف زملائهم الذكور.

 وسخر المراقبون الإسرائيليون من التوجه الجديد بقولهم إن الإشكالية لا تتمحور حول قدرة المجندات على العمل ضمن وحدات قتالية، بل في الاستثمار المضاعف في عناصر المهام الطبية والذين سينبغي عليهم مرافقة المجندات لساحات القتال.

واعتبر المراقبون أن الحديث ربما يجري عن ”هدية لقائد حماس الجديد يحيى السنوار“، وتحدثوا للقناة السابعة عن أن ”المقاومة الفلسطينية حصلت على نزر يسير من المعلومات التي نشرت في وسائل الإعلام بشأن الاتجاه العام للجيش، وفهمت من ذلك أن من سيقبعن على الحدود لن يحملن سلاحا ثقيلا على ظهورهن، وأن الدوريات العسكرية الإسرائيلية لن تكون أقوى من السابق“.

وبحسب ما أوردته القناة السابعة، فإن التوجه الجديد لن يرى النور قبل سنوات، وإلى أن يتحقق ذلك ستظل الأوضاع كما هي حاليا، في عهدة القوات النظامية والاحتياط، لكن هدف الجيش هو إخراج الكتائب المختلطة الأربعة المشار إليها لمهام قتالية عام 2018.

وتساءلت القناة عبر موقعها الإلكتروني، ”هل فهم  السنوار أو أي قيادي سلفي في سيناء حاليا أن الجيش الإسرائيلي هو جيش تقدمي؟“، وأجابت ”قطعا لا“، مضيفة أن قياديي حماس وغيرهم ”فهموا أن الحديث يجري عن ”جيش يعاني الغباء، ويضع فتياته في مناطق خطرة على مقربة من مسلحي حماس وداعش“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com