حزب أردوغان يوظف المساجد لترويج التعديلات الدستورية (فيديو)

حزب أردوغان يوظف المساجد لترويج التعديلات الدستورية (فيديو)
AK Parti 1. Olağanüstü Kongresi Ankara Arena Spor Salonu'nda yapıldı. (Murat Kaynak - Anadolu Ajansı)

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

ارتفعت في الآونة الأخيرة حدة المشاحنات في المساجد التركية، بعد إقدام الكثير من الأئمة وخطباء الجُمع على الترويج والدعاية السياسية للحزب الحاكم، دعمًا لتغييرات دستورية سيتحدد مصيرها عبر استفتاء شعبي في 16 نيسان/ أبريل المقبل.

ويتسبب تطرق بعض الخطباء للأوضاع السياسية، في إثارة غضب الكثير من المصلين، المطالبين بتحييد المساجد عن السياسة، وعدم استخدام المنابر كوسيلة للدعاية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وزعيمه السابق والرئيس الحالي للبلاد، رجب طيب أردوغان.

وتشهد الساحة الداخلية حالة استنفار من قبل الساسة الأتراك، للترويج لمواقف أحزابهم من تعديلات دستورية تشمل 18 مادة من الدستور، تمهد لتغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي، ما يمنح أردوغان مزيدًا من السلطات ويجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا.

ولا تزال أصداء خطبة أحد أئمة مدينة ”غازي عنتاب“ الجمعة الماضية، مثار جدل بعد أن شهدت الخطبة مطالبات حثيثة من الإمام بضرورة انضمام المصلين بعد خروجهم من المسجد إلى تجمع جماهيري داعم للتعديلات الدستورية، بقيادة أردوغان، أثناء زيارته إلى عنتاب.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام محلية معارضة، يوم الأحد، مقطع فيديو يظهر امتعاض المصلين مما اعتبروه ”دعاية سياسية لا تليق ببيت من بيوت الله“ في حين وصلت المشاحنات حد تهجم الإمام جاهد نقيب أوغلو على المصلين؛ قائلًا ”ستذهبون رغم أنوفكم“.

وفي حادثة مشابهة؛ سبق أن أقدم حسين جولتش، إمام جامع ”إماس“ في اسطنبول، بخطبة الجمعة في 3 شباط/ فبراير الجاري، على إلقاء خطاب سياسي غير متوقع، لم يخلُ من الدعاية، مطالبًا بـ“الانحياز للتعديلات الدستورية“، ومتهجمًا على معارضيها، متهمًا إياهم بـ ”الخيانة والغفلة“، كما سلط الضوء على إنجازات الحكومة.

وتضمنت الخطبة -حينها- تطمينات حول الوضع الاقتصادي، الذي يعاني من سلسلة من الضغوطات، بما يتواءم وتصريحات المسؤولين الأتراك.

وتسببت خطبة جولتش، التي خرجت عن خطها الديني، في إثارة امتعاض وغضب الكثير من المصلين، ممن طالبوه بالابتعاد عن الدعاية السياسية في مكانٍ يلتقي فيه الناس على مختلف توجهاتهم السياسية، ويحضر إليه الكثير من معارضي التعديلات الدستورية والنظام الرئاسي.

كما تساءل معارضون: ”إذا كان رفض التعديلات الدستورية والنظام الرئاسي ممنوعًا، فما الجدوى من توجه البلاد إلى استفتاء شعبي، ولماذا يقام أصلًا؟“.

ويدعم غالبية خطباء المساجد، التوجهات الرسمية للحكومة التركية، وخط أردوغان السياسي، الذي نجح خلال مسيرته السياسية من استقطاب شريحة واسعة منهم، ليجير تأثيرهم في الحشود لخدمة نهجه وطموحاته.

ويعد خطباء الجمع في تركيا من خريجي المدارس الدينية (مدارس الأئمة والخطباء)، التي تعيش عصرها الذهبي في ظل تفرد حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية بالحكم منذ العام 2002، وتحظى بدعم غير مسبوق من أردوغان، المتخرج هو نفسه من تلك المدارس.

ويرزح معارضو التعديلات الدستورية تحت ضغط شعبي وإعلامي تمثل في التشهير ببعضهم، بعد إقدام عدد من الشخصيات العامة على إعلان تأييدهم للدستور الجديد صراحة، ليعمدوا بعد ذلك إلى مطالبة أشخاص عُرِف عنهم انتماؤهم المعارض بالإفصاح عن موقفهم، ما وضع الكثير منهم في دائرة الحرج؛ ومنهم أكاديميون ورؤساء جامعات.

https://www.youtube.com/watch?v=pvNDBwRBgMo

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com