الأمم المتحدة تنفي التشاور بشأن ترشيح الإسرائيلية ”تسيبي ليفني“ لرئاسة بعثتها في ليبيا‎

الأمم المتحدة تنفي التشاور بشأن ترشيح الإسرائيلية ”تسيبي ليفني“ لرئاسة بعثتها في ليبيا‎

المصدر: نيويورك- إرم نيوز

نفت الأمم المتحدة بشدة اليوم الإثنين، أنباء تداولتها وسائل إعلام حول وجود مشاورات مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، لتولي رئاسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، خلفا لمارتن كوبلر.

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق:“نحن ننفي صحة تلك الأنباء بشكل قاطع“، مضيفًا أن المشاورات لا تزال جارية بين الأمين العام أنطونيو غوتيريش والدول المعنية بشأن تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا.

وأضاف حق، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بالمقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة بنيويورك، أن ”الأمين العام كان قد حصل على تفاهمات من الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي حول تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق، سلام فياض، ليتولى قيادة البعثة الأممية في ليبيا خلفًا لمارتن كوبلر“.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحف إسرائيلية عن مسؤولين أمميين أن هناك مشاورات تجري حاليًا بالأمم المتحدة بشأن ترشيح تسيبي ليفني لرئاسة بعثة المنظمة الدولية في ليبيا خلفًا لكوبلر، وهو ما اعتبره دبلوماسيون أمميون اقتراحًا مضادًا للمشاورات التي أجراها الأمين العام مع الأطراف المعنية حول اختيار فياض لتولي المهمة.

وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن السند القانوني الذي تمتلكه الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (أمريكا وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا) للاعتراض على تعيين المبعوثين الأمميين، قال فرحان حق في مؤتمره الصحفي اليوم: ”إن الكلمة الأخيرة في تعيين المبعوثين الأمميين تعود للأمين العام وليس إلى مجلس الأمن“.

واستدرك قائلا: ”لكن المبعوثين الأمميين بحاجة إلى دعم أعضاء مجلس الأمن أيضًا. الأمين العام يقوم بالتشاور مع ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس بشأن تعيينهم لأنهم في النهاية سيأتون إلى قاعة المجلس لتقديم إفادات لذلك فلابد من التشاور مع أعضاء المجلس حول مسائل تعيينهم“.

وفيما إذا كان غوتيريش قد قام بالتشاور بشكل مباشر مع مندوبة واشنطن الدائمة لدى المنظمة الدولية السفيرة ”نيكي هايلي“، بشأن ترشح سلام فياض، قال نائب المتحدث الرسمي: ”لقد أجري السيد غوتيريش مشاورات مع جميع الأطراف المعنية وكان هناك تفاهم حول اختيار السيد فياض لتولي المهمة“.

وحول مدى قدرة الأمين العام على المضي قدمًا في تعيين فياض مبعوثًا خاصًا له إلى ليبيا بالرغم من اعتراض واشنطن، اكتفى حق بالقول: ”المشاورات لا تزال جارية بشأن تعيين مبعوث أممي جديد“، دون أن يوضح ما إذا كانت تلك المشاورات تتعلق بفياض أو باسم آخر مطروح لتولي المنصب.

وعرقلت واشنطن (إحدى الدول دائمة العضوية التي تمتلك حق النقض في مجلس الأمن الدولي إلى جانب روسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) ترشيح الأمين العام للأمم المتحدة ”أنطونيو غوتيريش“ لرئيس وزراء فلسطين الأسبق سلام فياض، لمنصب المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا.

وقالت مندوبة واشنطن الدائمة، السفيرة ”نيكي هايلي“، في بيان لها، ”إنها تشعر بخيبة أمل إزاء قراءة رسالة بعثها الأمين العام إلى مجلس الأمن تشير إلى نيته تعيين فياض لقيادة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا“.

وأكّد بيانٌ صادر عن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، يوم السبت الماضي، أنَّ ”الأشخاص الذين يتم تكليفهم بمهام أممية لا يمثلون حكومات أو دول“.

وأشار البيان أن اقتراح غوتيريش، ترشيح سلام فياض، ممثلاً خاصًا إلى ليبيا، يأتي من المكانة والكفاءات التي يتمتع بها الأخير، وتؤهله للمنصب.

يشار إلى أن مارتن كوبلر، تم تعيينه مبعوثًا خاصًا للأمين العام لبعثة الدعم في ليبيا في أكتوبر/تشرين الأول 2015.

ولم ينجح كوبلر في إنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، وذلك رغم توقيع اتفاق الصخيرات نهاية ديسمبر/كانون الأول 2015، برعاية كوبلر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com