وسط تحذيرات المعارضة.. وزراء إسرائيليون يطالبون بتطبيق السيادة على الضفة الغربية

وسط تحذيرات المعارضة.. وزراء إسرائيليون يطالبون بتطبيق السيادة على الضفة الغربية

شهد مؤتمر ”القدس“ الرابع عشر، الذي تنظمه صحيفة ”بشيفاع“ العبرية حاليا، والتي تمثل القطاع الديني في إسرائيل، اتهامات متبادلة بين سياسيين إسرائيليين، ينتمون لتيارات سياسية وحزبية مختلفة، فيما اعتبرت الخلفية الأساسية لتلك الخلافات، الكلمة التي ألقاها الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين يوم أمس الأحد، وانتقد خلالها بشدة قانون ”التسوية“، الذي يقنن ويشرعن الاستيطان اليهودي بالأراضي المحتلة.

وألقى وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، رئيس حزب ”البيت اليهودي“ اليميني المتطرف، كلمة الإثنين أمام المؤتمر، حاول خلالها الإيحاء بأن لديه أسبابًا منطقية لمعارضة حل الدولتين أو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

وأشار بينيت إلى أن حزبه يعول على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويعهد إليه الحفاظ على دولة إسرائيل دولة يهودية، معتبرا أن رحلته إلى واشنطن تحمل آمالا لتحقيق هذا الهدف، مضيفا أن البعض ”يرى أن دولة إسرائيل لا يمكنها أن تبقى دولة يهودية ديمقراطية من دون إقامة دولة فلسطينية“.

إغراق إسرائيل باللاجئين

وزعم الوزير بحكومة الاحتلال أن لديه دليلًا على أن العكس هو الصحيح، قائلا ”إن الدولة الفلسطينية ستغرقنا باللاجئين، اليوم، هناك في الدول العربية أناس من نسل لاجئي عام 48 لا يمكنهم الإقامة في أي مكان، هناك أبرتهايد في لبنان، فهم لا يسمحون لهم بشراء أراضي أو التحول إلى مواطنين، ويعيشون هناك طبقا للحد الأدنى من مستوى المعيشة“، على حد قوله.

وحذر بينت من أن إقامة دولة فلسطينية ”يعني أن جميع اللاجئين سينتقلون إلى الضفة الغربية، ووقتها سيقول لهم السكان استمروا، من الأفضل الذهاب إلى يافا وحيفا والرملة، ليس عليكم التوقف هنا“، وتابع ”احتاجت الصهيونية 120 عاما لكي تصل إلى أغلبية ديموغرافية بين البحر وغور الأردن، وفي لحظة واحدة يمكننا أن نفقد كل ذلك، سوف يخلون بالتوازن، وستضيع جميع جهود تيودور هيرتزل“ في إشارة إلى مؤسس الصهيونية السياسية المعاصرة.

وادعى بينيت أن لدى الفلسطينيين دولة بالفعل، حيث يسيطرون على 70% من المملكة الأردنية، وقال ”لديهم دولة بالفعل منحناهم إياها، لقد هيئنا كل الظروف لهم. كما عدنا إلى خطوط 67 في غزة، طردنا اليهود منها، وأخرجنا الجيش من هناك، وسلمنا مقاليد الأمور لرئيس السلطة أبو مازن، بذلنا كل ذلك“.

تطبيق السيادة

وانضمت وزيرة المساواة الاجتماعية بحكومة الاحتلال، غيلا غامليئيل، عضوة الكنيست عن حزب ”الليكود“، إلى رؤية بينيت الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، والداعية لضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية.

وأشارت الوزيرة التي ولدت لأم ليبية الأصل، في مستهل كلمتها أمام المؤتمر اليوم الإثنين، إلى دعمها موقف نتنياهو خلال زيارته إلى واشنطن، موجهة إليه رسالة باسمها وباسم الوزراء بحكومته، بأنهم على قناعة بقدرته على الحفاظ على مصالح إسرائيل السياسية والأمنية.

ونوهت غامليئيل إلى أن لدى إسرائيل صديق قوي حاليا في البيت الأبيض، في إشارة إلى الرئيس دونالد ترامب، مطالبة إياه بتأييد المشروع الاستيطاني، وقالت ”آن الأوان لتسوية ملف الاستيطان اليهودي في يهودا والسامرة وبدء تطبيق السيادة الإسرائيلية على جميع أرجاء الوطن“ على حد وصفها، في إشارة إلى ضم الضفة الغربية لسيادة دولة الاحتلال الإسرائيلي.