تقرير: آلاف المرتزقة المتحدثين بالروسية يديمون الحرب في سوريا ”مع النظام وضده“

تقرير: آلاف المرتزقة المتحدثين بالروسية يديمون الحرب في سوريا ”مع النظام وضده“

المصدر: إرم نيوز

كشفت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية وجود فرقة من محترفي التدريب القتالي تضم 10 من مواطني أوزبكستان ودول القوقاز المتحدثين بالروسية، يعملون مع تنظيمي ”القاعدة“ و“جبهة فتح الشام“ كمقاولي تدريب إرهابي وأنهم يخططون للانتقال إلى بلدان أخرى لبناء تشكيلات إرهابية بدعوى رفع الظلم عن المسلمين.

وتُظهر مقابلة على الإنترنت مع زعيم التشكيل الإرهابي المسمّى ”الملحمة“، وكنيته أبو رفيق (24 سنة)، أن الفرقة تكرّس الآن خدماتها التدريبية من أجل الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وهي في ذلك تشبه فرقة ”بلاك ووتر “ الأمريكية  التي كانت عملت في العراق وقدّمت خدماتها التدريبية والتسليحية للعديد من الدول، قبل أن ينكشف أمرها وتغيّر اسمها إلى “ أكاديمي ”

ويظهر أبو رفيق في الصور على الفيديو ملثمًا لا تظهر منه سوى عينيه السوداوين وشعره الطويل، متحدثاً الروسية بلهجة أوزبكية.

ويشير التقرير الى أن تشكيل ”الملحمة“، نشأ في شهر مايو2016 وأنه يعمل بالأجرة لتقديم التدريب والاستشارات القتالية، وتم تقديم هذه الخدمات لتنظيم القاعدة وجبهة فتح الشام ولحزب تركستان الإسلامي وتنظيم ”أويغور“ المتطرف في إقليم ”شينغيانغ“ الصيني.

وكشف التقرير أن تشكيل ”الملحمة“ لم يكن الفرقة الأولى التي تصل سوريا لتدريب المقاتلين، فقد سبقتهم العام 2013 مجموعة سلوفينية عن طريق شركة مسجلة في هونغ كونغ وصلت دمشق لتدريب القوات الحكومية على حروب العصابات، لكن تلك المجموعة غادرت سوريا بعد أن تعرضت للهزيمة  في معركة السخنة مع تنظيمات المعارضة في أكتوبر 2013، وقد عادت المجموعة الى موسكو حيث جرى اعتقال أفرادها ومحاكمتهم بتهم المشاركة غير القانونية مع القوات السورية.

موسكو لها مرتزقتها بالآلاف في سوريا

وأضاف التقرير أنه في أعقاب إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التدخل الرسمي في سوريا، سبتمبر/أيلول من العام 2015، وصلت إلى سوريا مجموعة من المرتزقة الروس يقارب عددهم 1500 شخص، بقيادة ضابط المخابرات الروسي ديمتري أوتكين، كانوا شاركوا من قبل مع القوات الروسية في معارك أوكرانيا، ومهمة هؤلاء المرتزقة دعم وتدريب القوات السورية.

ويكشف التقرير وجود حوالي 4700 مقاتل من دول الكتلة السوفيتية السابقة، معظمهم من الشيشان وداغستان، وصلوا سوريا بعد ذلك بترتيبات من الحكومة الروسية، وأن الكثيرين منهم سبق وشاركوا ضد القوات الروسية ما بين عامي 1990 و 2000.

ويشير التقرير الى أن تشكيل ”الملحمة“ الذي يقوده أبو رفيق يعتبر النقيض في أهداف تشكيلات المرتزقة العاملين في سوريا، وكلاهما يعمل بالأجرة لمن يدفع، لكن ”الملحمة“ تعمل ضد نظام الأسد وفي مواجهة المرتزقة الذين جلبتهم موسكو، مع أن أبو رفيق يرفض إطلاق وصف المرتزقة على مجموعته.

ويعترف أبو رفيق في حديثه مع ”فورين بوليسي“ أن ”الملحمة“ تتقاضى 800 دولار عن كل جلسة تدريب على التكتيكات القتالية و الأسلحة من أصول روسية.

أما استقطاب المقاتلين الجدد فإنه يتم عن طريق وسائط الإعلام المجتمعي: فيسبوك ويوتيوب وتويتر وانستغرام، وأن معظم هذه الإعلانات تتم باللغة الروسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة