قوات أوكرانية في باخموت (أرشيفية)
قوات أوكرانية في باخموت (أرشيفية)

"معركة باخموت".. لماذا ينصح الأمريكيون أوكرانيا بعدم الدفاع عن المدينة؟

تلقت أوكرانيا نصائح متتالية من مسؤولين أمريكيين بعدم الدفاع عن مدينة باخموت في منطقة دونيتسك، شرق أوكرانيا، بأي ثمن، في ظل تقدم القوات الروسية نحوها بعد تحقيق مكاسب ميدانية خلال الأيام الأخيرة.

وتعد "باخموت" التي كانت تسمى سابقًا "أرتيميفسك" واحدة من أكبر مدن دونيتسك التي أعلنت موسكو ضمها إليها، في أيلول/سبتمبر الماضي.

من وجهة نظر عسكرية، ما زلت أرى أنه سيكون من الصعب جدًا، في هذا العام، دحر القوات الروسية عسكريًا من كامل أوكرانيا
رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة
قوات أوكرانية في باخموت (أرشيفية)
القوات الروسية "تسيطر" على بلدة كليشيفكا قرب باخموت شرق أوكرانيا

وكان سكانها قبل الحرب يقدرون بـ 70 ألفًا، إلا أن معظمهم هجروها جراء المعارك العنيفة التي دارت حولها وداخلها، حيث لحق دمار هائل في المدينة.

وأمس الجمعة، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت على "كليشيفكا" وهي بلدة تقع جنوب باخموت، مقتربة من حصار المدينة الإستراتيجية.

والأسبوع الماضي، استولت القوات الروسية على سوليدار إلى الشمال الشرقي من باخموت، في تقدم قال محللون عسكريون إنه قد يساعد موسكو في التقدم نحو المدينة الكبيرة، وفق "رويترز".

الاعتقاد السائد في واشنطن هو أن أوكرانيا استهلكت موارد كبيرة للدفاع عن مدينة باخموت، لكن هناك احتمالًا كبيرًا بأن الروس سيُخرجون الأوكرانيين في النهاية من المدينة
مسؤول كبير في إدارة جو بايدن
جنود أوكرانيون يقاتلون في باخموت
جنود أوكرانيون يقاتلون في باخموت
قوات أوكرانية في باخموت (أرشيفية)
زيلينسكي يتعهدّ توفير "كل ما يلزم" للدفاع عن باخموت وسوليدار

وأخذت معارك باخموت طابعًا سياسيًا ورمزيًا، فقد زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المدينة، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، قبيل توجهه للقاء نظيره الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض وإلقائه كلمة أمام الكونغرس في واشنطن.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مسؤول كبير في إدارة جو بايدن قوله، أمس الجمعة، إن الأولوية المعطاة للقتال في "باخموت" تعرقل أوكرانيا في مهمتها الأساسية المتمثلة في التحضير لهجوم إستراتيجي ضد الروس في جنوب البلاد خلال الربيع، لذلك عليهم ألا يسعوا للدفاع عنها بأي ثمن.

وقدّر المسؤول أنه كلما طالت مدة القتال في باخموت، تعزز وضع روسيا التي تمتلك إمكانات مدفعية أكبر وأفضليّة عددية من ناحية المقاتلين.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن انتصار روسيا في باخموت لن يغيّر مجرى الحرب، ويمكن للقوات الأوكرانية الانسحاب إلى مواقع يسهل الدفاع عنها.

كان سكان باخموت قبل الحرب يقدَّرون بـ 70 ألفًا، إلا أن معظمهم هجروها جراء المعارك العنيفة التي دارت حولها وداخلها حيث لحق دمار هائل المدينة
قوات أوكرانية في باخموت (أرشيفية)
زيلينسكي يزور "باخموت" الجبهة الساخنة شرق أوكرانيا

من جهتها، نقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول الأمريكي الذي تحدث لمجموعة قليلة من الصحفيين قوله، إن الاعتقاد السائد في واشنطن هو أن "أوكرانيا استهلكت موارد كبيرة للدفاع عن مدينة باخموت، لكن هناك احتمالًا كبيرًا بأن الروس سيخرجون الأوكرانيين في النهاية من المدينة".

وأضاف أنه "إذا حدث ذلك فلن يؤدي إلى أي تحول إستراتيجي في ساحة المعركة".

إلى ذلك، أعرب رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارك ميلي، أمس الجمعة، عن شكوكه الشديدة في تمكن أوكرانيا من دحر القوات الروسية من أراضيها هذا العام.

وقال ميلي إثر اجتماع للدول الغربية في القاعدة الأمريكية في رامشتاين بألمانيا: "من وجهة نظر عسكرية، ما زلت أرى أنه سيكون من الصعب جدًا في هذا العام دحر القوات الروسية عسكريا من كامل أراضي أوكرانيا المحتلة".

وفي الاجتماع، فشل حلفاء أوكرانيا في الاتفاق على تسليمها دبابات ثقيلة، ما يحبط آمال كييف ويضطرّها لانتظار إجراء مزيد من النقاشات للحصول على ضوء أخضر من ألمانيا.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com