مطالبات لترامب في مجلس الشيوخ بـ“عدم التهاون“ مع روسيا

مطالبات لترامب في مجلس الشيوخ بـ“عدم التهاون“ مع روسيا

المصدر: وكالات - إرم نيوز

دعا ثمانية أعضاء جمهوريين بالشيوخ الأمريكي، يوم الخميس، الرئيس دونالد ترامب إلى ”عدم التهاون“ في سياساته مع روسيا.

جاء ذلك في رسالة وجهها الأعضاء الثمانية للرئيس الأمريكي، ونشر نصها الموقع الإلكتروني للسيناتور، كوري غاردنر، النائب الجمهوري عن ولاية كولورادو.

وقال الأعضاء في الرسالة: ”رغم أننا نسعى لإيجاد أرضية مشتركة مع روسيا حيث توجد مصالح مشتركة، إلا أنه لا يتعين علينا التعاون معها على حساب مصالحنا الأساسية في الدفاع عن حلفائنا وتعزيز قيمنا“.

وأضافت الرسالة ”يجب على الإدارة الأمريكية أن تحافظ على نظام العقوبات ضد موسكو والكيانات الروسية، وفرض عقوبات جديدة متى ما استلزم الأمر وبحسب ما تتطلبه التصرفات الروسية“.

واستدركت ”إلا إذا عادت سيطرة أوكرانيا على القرم، واحترمت روسيا اتفاق مينسك بالكامل، وأوقفت كل جهودها لتقويض سيادة ذلك البلد“.

يشار إلى أن قادة أوكرانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا توصلوا إلى اتفاق في مينسك، عاصمة روسيا البيضاء، يوم 12 فبراير/ شباط 2015، يقضي بوقف إطلاق النار شرق أوكرانيا، وإقامة منطقة عازلة، وسحب الأسلحة الثقيلة.

وعُرف هذا الاتفاق بـ“اتفاق مينسك 2″ ويعتبر تطويرًا لـ“اتفاق مينسك 1″ الذي وقعه ممثلو الحكومة الأوكرانية والانفصاليون برعاية روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم 20 سبتمبر/ أيلول 2014.

وبدأت واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون بفرض سلسلة من العقوبات على روسيا، بعد ضمها شبه جزيرة القرم في مارس/ آذار 2014، ودعمها للانفصاليين شرق أوكرانيا.

وتطال العقوبات الأمريكية مجموعة من رجال الأعمال ومسؤولين حكوميين روس على صلة بالرئيس فلاديمير بوتين.

كما تستهدف مجموعة من المؤسسات الاقتصادية الروسية، وتجميد الأصول والممتلكات المالية لجميع المشمولين بالعقوبات، ومنع أي جهة أو شخص أمريكي من التعامل التجاري أو المالي معهم.

وأكدت رسالة الأعضاء الثمانية في مجلس الشيوخ ضرورة أن يقوم الرئيس الأمريكي بـ“دراسة تقديم أسلحة قتالية دفاعية إلى أوكرانيا؛ إذ أننا مدفوعون بالدعم الذي أظهره وزير الخارجية (ريكس) تيلرسون لهذه المسألة خلال جلسات استماع تثبيته في منصبه“ مطلع شباط/ فبراير الجاري“.

وشددت على أهمية عدم مشاركة واشنطن في ”أي اتفاق عسكري أو دبلوماسي مع روسيا بخصوص مستقبل سوريا حتى توقف موسكو عملياتها العسكرية التي سببت خسائر فادحة ومعاناة إنسانية، وحتى توقف مساعدة نظام بشار الأسد القاتل“.

واعتبرت أن روسيا والنظام السوري ”لا يستهدفان هزيمة داعش، وإنما المحافظة على نظام الأسد بأي ثمن“.

وطالبت الرسالة ترامب ”بالاعتراف بالحرب الإلكترونية والمعلوماتية التي تشنها روسيا ضد الولايات المتحدة والديمقراطيات الغربية بما في ذلك محاولة التدخل في عملية انتخاباتنا الرئاسية الديمقراطية، وضرورة مواجهتها“.

ومن اللافت أن الرسالة التي قدمها الجمهوريون الثمانية خلت من توقيع أكثر أعضاء مجلس الشيوخ حماسة لاتخاذ ترامب مواقف ضد روسيا، وهم السيناتور عن ولاية كارولينا الشمالية، ليندسي غراهام، وزميليه عن ولايتي أريزونا، جون مكين، وفلوريدا، ماركو روبيو.

إلا أنها، وبحسب مراقبين، مثلت تصاعد المعارضة داخل مجلس الشيوخ للغة السلسة التي بات يستخدمها ترامب عند حديثه عن نظيره الروسي بوتين، بحسب ”الأناضول“.

من جانب آخر، حث أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، إدارة ترامب على ”إعادة النظر في مقترح لتغيير وإعادة تسمية برنامج تابع للحكومة ليركز فحسب على مكافحة التشدد الإسلامي قائلين إن ذلك قد يعرض أمن البلاد للخطر وقد تكون خطوة غير قانونية أيضًا“.

وكتب السناتور كوري بوكر والسناتور بريان شاتز مع عشرة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ في خطاب موجه للوزراء بالحكومة أن ”إعادة هيكلة البرنامج وإزالة العنصريين البيض وجماعات أخرى متشددة غير إسلامية منه سيلحق ضررًا بالغًا بمصداقيتنا مع حلفائنا الأجانب ومع شركائنا بوصفنا وسيطًا نزيهًا في الحرب ضد التطرف العنيف وسيتسبب في انقسامات داخل المجتمعات في أنحاء بلادنا“.

وذكرت ”رويترز“ الأسبوع الماضي أن إدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تريد تغيير اسم برنامج ”مكافحة التطرف العنيف“ الذي طرحته إدارة الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما ليكون ”مكافحة التشدد الإسلامي“ أو ”مكافحة التشدد الإسلامي المتطرف“.

وقالت مصادر مطلعة إن ”تغيير الاسم يعكس هدفا أشمل لترامب هو استبعاد جماعات مثل تلك التي تؤمن بتفوق البيض ونفذت تفجيرات وعمليات إطلاق نار في الولايات المتحدة من البرنامج“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com