كيف نظر ترامب إلى الجارة ”الخطأ“ في سعيه لحماية حدوده من ”الإرهاب“؟

كيف نظر ترامب إلى الجارة ”الخطأ“ في سعيه لحماية حدوده من ”الإرهاب“؟

المصدر: بلقيس دارغوث - إرم نيوز

أثارت تصريحات خبراء أمن أمريكيين استياء الإعلام الكندي بعد تلميحهم إلى أن الرئيس دونالد ترامب ينوي بناء حائط على حدود الجارة الخطأ، مشيرين إلى أن الخطر الأكبر قادم من كندا.

وذكر تقرير نشرته صحيفة ”دايلي بيست“ نقلا عن مسؤولين في وكالة التحقيق الفدرالي FBI أن حراسة الحدود كشفت وشككت في ”إرهابيين“ مشتبهين عند الحدود الكندية أكثر من المكسيكية.

وقال مسؤول في وكالة الأمن القومي: ”لا نقول إن المكسيك لا تشكل مشكلة ولكن الأشرار لا يحضرون من هناك، على الأقل ليس بعد“.

من ناحيته لم يعلق وزير الحماية العامة الكندي رالف غودل على التسريبات الإعلامية، ولكنه أكد على التعاون الأمني بين البلدين.

الهجرة المعاكسة

وبينما يقلق المسؤولون الأمنيون من تدفق البشر من الشمال إلى الجنوب، يبدو أن العكس هو ما يحصل تماماً، إذ أعلنت قرية صغيرة في مقاطعة مانيتوبا توجه 19 طالب لجوء إليها بشكل غير قانوني وفي ظروف مناخية قاسية البرودة قبل عدة أيام.

وبعدما استقبلهم حرس الحدود، فتحت الهيئات الاجتماعية أبواب المراكز الاجتماعية لتؤمن لهم مأوى من البرد، بعدما وصلوا سيراً على الأقدام.

وأعلنت وكالة الترحيب باللاجئين عن مساعدتها 91 لاجئا بين الأول من نوفمبر/تشرين الثاني و الـ 25 من يناير/كانون الثاني، وهو العدد الذي يتجاوز ما تتعامل معه عادة في عام واحد.

وتقضي القوانين الكندية أنه بمجرد الوصول إلى أراضي كندا، يحق لأي كان أن يتقدم بطلب لجوء ويتم تعيين جلسة محاكمة للبت في أمره، الأمر الذي يثير قلق مسؤولي الهجرة في كندا من أن تتحول إلى باب خلفي لكل من يريد الهرب من أمريكا في عهد ترامب.

ففي مدينة كيبيك، تقدم مؤخرا نحو 1465 شخصا لطلب اللجوء وهو أعلى بـ 424 حالة مقارنة بالعام السابق.

وتوقع محامو هجرة أن تتزايد الأرقام نظرا لأن عملية التقدم بطلب لجوء أسهل بكثير  مقارنة  بأمريكا، ولكن صعوبتها هي في الوصول إلى مداخل كندا  جوا وبرا و بحرا، ما يعني أن القادمين من البر فارون بالتأكيد من أمريكا. 

من يتحمل الفاتورة؟

وتبين أن الذين تقدموا بطلب اللجوء كانوا من الصومال (التي أعلن ترامب حظرا على مواطنيها) وجيبوتي، وسارعت السلطات المحلية إلى تدفئتهم وإطعامهم وتأمين مأوى ليناموا فيه.

ورغم ظروف البرد القاسية في المدينة التي تصل درجة حرارتها إلى 21 تحت الصفر، إلا أنهم أعربوا عن سعادتهم للوصول إلى كندا لشعورهم بالأمان الذي افتقدوه في أمريكا، على حد تعبير أحدهم.

وفي حين تسارع السلطات المحلية للمساعدة تطرح أسئلة هامة نفسها على المواطنين الذين يدفعون ضرائبهم شهرياً، هل من العدل أن تنصب أموالهم الضريبية لرعاية اللاجئين والفارين من حقبة ترامب؟، هل من العدل أن يدفع العامل الكندي الكادح فاتورة قرارات ترامب السياسية؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com