وصف بوتين بالقاتل فردت عليه زميلته برفع ”قضية تحرش“

وصف بوتين بالقاتل فردت عليه زميلته برفع ”قضية تحرش“

المصدر: موسكو - د. سامي عمارة

يبدو أن السجال، الذي أثاره، بيل اوريلي، الإعلامي الأمريكي الشهير ومقدم برامج قناة ”فوكس نيوز“ باتهام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأنه ”قاتل“، في معرض حديثه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما أسفرت عنه من ردود أفعال لم تنته بعد.

وإذا كان دميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الكرملين وبما أوتي من حصافة وسُمُو في اختيار مفرداته حاول ”فضح“ ما وصفه بسوء السلوك وقلة الأدب وغياب اللياقة لدى الإعلامي ”العجوز“، بقوله إن الكرملين يستطيع أن ينتظر حتى العام 2023 وهو الموعد، الذي حدده بيل اوريلي، لاحتمالات تقديم الاعتذار للرئيس بوتين، فان ما تلا ذلك من تطورات يوحي بان موسكو تتعجل انزال العقاب بمن تجاوز في حق رأس الدولة وأحد أهم رموزها.

فلم يمض من الزمن سوى أيام معدودات حتى زفت نشرة الأخبار المركزية للقناة الإخبارية الرسمية ”روسيا -24“ إلى مشاهديها خبرا يقول إن اوريلي ليس الرجل القويم صاحب السمعة الناصعة البياض وإنه سبق وتورط في عدد من فضائح التحرش الجنسي، بما في ذلك مع زميلاته في العمل.

وفي هذا الصدد أشارت إلى أن جولييت هادي، المذيعة في ذات القناة، كشفت عن أن اوريلي تحرش بها أكثر من مرة، وكانت كلما تصدت محاولاته، كلما تمادى أكثر، وإلى الحد الذي هددها فيه ”بتدمير مستقبلها“.

وقالت هادي إنها طلبت من محاميها رفع قضية تحرش ضده.

وتضمنت عريضة الدعوى، التي رفعها محامو هادي، عددا من الوقائع، ومنها ظهور اوريلي بملابسه الداخلية عند باب غرفتها في أحد فنادق المدينة، وهو ما أثيرت في حينه وبسببه ”ضجة كبرى“.

وبهذه المناسبة ذكر أحد شهود الواقعة أن اوريلي اضطر، وفي محاولة للحيلولة دون وصول القضية إلى القضاء إلى دفع تعويض قالوا إنه بلغ ”بضعة ملايين“.

ومن اللافت، في هذا الصدد أيضا، ما تردد حول تورط الإعلامي العجوز، البالغ من العمر 67 عاما، في محاولات تحرش أخرى مع زميلاته في العمل، ومنهن اندريا ماكريس التي هددته في اكتوبر 2004 برفع الأمر إلى القضاء وتقديم أشرطة تسجيل تثبت محاولات تحرشه وهو ما اضطر إلى تسويته قبل الوصول إلى المحكمة، إلى جانب وقائع أخرى أُرتكبت في حق اخريات، ومنها ما يتعلق بالاعلامية الشهيرة ميغين كيللي من جانب أحد المنتجين في القناة، ما اضطر ”فوكس نيوز“ أيضا إلى تسويتها في سبتمبر 2016 بدفع ”ملايين الدولارات“، كتعويض، وانقاذا لسمعة القناة والعاملين فيها.

على أن الضجة التي كانت تعالت في الأوساط الإعلامية الروسية بسبب ”تطاول“ الإعلامي العجوز ضد بوتين، ورفضه الاعتذار وتماديه في السخرية من طلب الكرملين حول تقديم هذا الاعتذار بقوله إنه سوف يفكر في ذلك وقد يصل إلى قراره في هذا الشأن ليعلن عن قراره في العام 2023 ، كانت قد تجاوزت الحدود الروسية لتكون مثار تعليقات أخرى، ومنها ما نشرته صحيفة Los Angeles Times“ “ تحت عنوان Fox News paid to make a sexual harassment allegation against Bill O’Reilly go away

وكان الناطق الرسمي باسم الكرملين قال ردا على ”تطاول“ الإعلامي العجوز: ”إننا صبورون جدا .. وطيبون جدا. وسنضع اعتبارا من اليوم في مفكرتنا علامة على تاريخ 2023 لنعود إلى ذلك الموضوع حينما يحل التاريخ الذي حدده“.

وأضاف أن ”ما جرى مسألة لا تليق بالقناة أكثر من أنها تتعلق بنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com