الإنذار الأمريكي لإيران جدي ونهائي… أين ومتى سيبدأ الاشتباك؟ – إرم نيوز‬‎

الإنذار الأمريكي لإيران جدي ونهائي… أين ومتى سيبدأ الاشتباك؟

الإنذار الأمريكي لإيران جدي ونهائي… أين ومتى سيبدأ الاشتباك؟

المصدر: واشنطن - إرم نيوز -

من يريد أن يقيس درجة حرارة الاشتباك بين الإدارة الأمريكية الجديدة وبين إيران، كما وضعها الرئيس دونالد ترامب بخريطة على الأرض، يوم الجمعة الماضية، بإمكانه أن يعيد تشغيل شريط الحيثيات الصغيرة التي رافقت البيانات الرسمية وتغريدات تويتر المكمّلة لها، ففيها ”تقدير موقف “ يتسق مع إدارة أمريكية تصرّ أن تكون استثنائية منذ اللحظة الأولى.

عندما دخل مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، الجنرال مايكل فلين، إلى غرفة البيانات الصحفية المختصرة في البيت الأبيض، يوم الجمعة، ليعلن ”أننا رسميًا ننذر إيران“، فإنه في ذلك كان يضع أمام رئيسه القائد الأعلى للقوات المسلحة، خطًا أحمر على خريطة الاشتباك.

بعدها بفترة قصيرة قام الرئيس ترامب بتغريد الإنذار نفسه لإيران، وفي ذلك كان يوافق على الذي هدد به مستشاره للأمن القومي، ويضع مصداقية الاثنين على محك الاختبار.

خط أحمر ومصداقية تحت الاختبار

الإنذار الذي أعلنه والتزم به الرئيس الأمريكي، كان حدده فلين بأنه ”سلسلة من الاختراقات الإيرانية لن تسمح واشنطن بتكرارها وستردّ عليها. فالحوثيون المدعومون من إيران هاجموا سفينة سعودية، وإيران جربت صاروخًا بالستيًا محظورًا بقرار من مجلس الأمن، وفي ذلك كانت طهران تهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وتضع حياة الأمريكيين في خطر“.

 بعد ذلك دخل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، بوك كوركر، على الخط، و كان من بين الذين أيدوا الإنذار الرئاسي الأمريكي لإيران، قائلًا: لم يعد أمام إيران أي مخرج أو مهرب إن هي كررت اختراق القانون الدولي (بصاروخ مماثل جديد). أو إن هي واصلت دعم الإرهاب، والإساءة لحقوق الإنسان، أو القيام بأنشطة معادية تهدد السلام والأمن الدوليين.

في موضوع الصاروخ كان كوركر يشير  لقرار كان صدر عن مجلس الأمن عام 2015، يدعو إيران لعدم إجراء أي تجارب على صواريخ قابلة لحمل أسلحة نووية.

حافة الهاوية

المشكلة، كما يراها المحلل بات بوكانان، في ”الفورميشن هاوس“، هي أن الطرفين، واشنطن وإيران، وصلا إلى حافة الهاوية، وليس بمقدور أي منهما التراجع، فواشنطن ألزمت نفسها بإنذار نهائي، وإيران أعلنت عن مناورات بحرية وعن برنامج لإطلاق مزيد من الصواريخ البالستية. فمتى تنطلق الرصاصة“ وأي نوع من الاشتباك  سيكون في المرحلة الأولى ، خاصة وأن قائمة المحظورات على إيران في إنذار فلين هي قائمة طويلة وتغطي الشرق الأوسط  كله.

إشارة جانبية، قطعًا لم تكن من باب المصادفة. فالرئيس الأمريكي الجديد الموصوف ببرنامجه للتفاهم مع الروس، لم يتردد أيضًا بتخطئة موسكو في أوكرانيا، وكأنه في توقيت هذه الملاحظة، أراد أن يعمّق الانطباع الأممي بأنه جاد في إنذاره لإيران، ولن يقبل من أصدقاء طهران أن يشدوا بالاتجاه المعاكس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com