كيف يمكن لميلانيا ترامب تحسين صورة زوجها الرئيس؟ – إرم نيوز‬‎

كيف يمكن لميلانيا ترامب تحسين صورة زوجها الرئيس؟

كيف يمكن لميلانيا ترامب تحسين صورة زوجها الرئيس؟

المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

رأت مجلة أمريكية أن سيدة أمريكا الأولى، ميلانيا ترامب، تمتلك قدرة على لعب ”دور هام“ في تحسين صورة زوجها الرئيس الذي واجهت إداراته وقراراته 15 يومًا من الاحتجاجات والتمرد البيروقراطي والتسريبات الضارة والشعبية المتدنية.

وقالت مجلة ”بوليتيكو“ السياسية الأمريكية المتخصصة، إن ميلانيا ترامب -وهي ثاني سيدة أولى مولودة خارج الولايات المتحدة بعد لويزا كاثرين آدامز، زوجة جون كوينسي آدامز، الرئيس السادس للولايات المتحدة والمولودة في بريطانيا- تستطيع تكرار نموذج السيدة آدامز، التي واجهت انتقادات عنيفة من النخبة الحاكمة في واشنطن في بداية حكم زوجها، إلا أنها أظهرت دهاء شديدًا، وبحذر وجاذبية كبيرين استطاعت كسب ود هؤلاء وتحويلهم إلى حلفاء.

واعتبرت المجلة أن ميلانيا ترامب تمتلك سلطة، وقد تكون قادرة على إقناع الملايين من الأمريكيين والأجانب الذين لا يحبون زوجها ويخشونه أنه ليس أنانيًا ومندفعًا ووحشًا خطيرًا، فهي تمتلك القدرة على رسم صورة مختلفة لإدارة ترامب. ولكن هذا إذا استطاع البيت الأبيض استغلال السيدة الأولى بالطريقة الصحيحة.

وأوردت المجلة أفكارًا، قالت إنه يمكن لترامب من خلالها استخدام ميلانيا لصالحه لأبعد الحدود:

سفيرة العظمة الأمريكية

تميل كل سيدة أولى إلى توجيه اهتمامها لموضوع خاص ليكون رمزاً لمجهوداتها كسيدة أولى، فعلى سبيل المثال اختارت باربرا بوش محو الأمية، وركزت ميشيل أوباما على البدانة في مرحلة الطفولة. وتماشياً مع نهج إدارة ترامب، يمكن للمرء أن يتصور أن السيدة ترامب قد تختار الدفاع عن التميز الأمريكي، فمن أفضل من السيدة الأولى في دعم تعهد الرئيس ترامب الشهير بـ“جعل أمريكا بلداً عظيماً مرة أخرى“؟ فهي في دائرة الرئيس الخاصة وقد أتت إلى أمريكا بمحض اختيارها.

كما أن ميلانيا ترامب تأتي من منطقة من العالم دمرتها ويلات الحرب اليومية من الحرمان والفقر إلى الاستبداد والاضطهاد السياسي، فيمكن القول إنها تعرف أفضل من الكثير كما تعتبر أمريكا نعمة وإعجوبة، وكم هو مهم الحفاظ عليها كدولة قوية ومزدهرة وحرة.

ونتيجة لذلك، يمكن أن تلعب السيدة ترامب دورًا في تشجيع المواطنين الأمريكيين وحثهم على تقدير أمريكا من خلال الدعوة لتدريس التربية المدنية الأمريكية في المدارس الثانوية والكليات، وتشجيع الأجيال الشابة على فهم وتعلم دروس الحرب الباردة، ويمكن أن تؤلف كتاباً للأطفال عن العظمة الأمريكية.

وكالبطل الذي لا يكل ولا يمل تستطيع ميلانيا ترامب تعزيز مركزها مع مؤيدي الرئيس والتودد للوطنيين الأمريكيين الذين ترددوا في منح الملياردير ترامب أصواتهم.

المدافعة عن الهجرة الشرعية

كجزء من واجباتها كسفيرة ”عظمة أمريكا“ يمكن أن تقوم السيدة ترامب بإعادة توجيه التصورات عن وجهات نظر الإدارة تجاه الهجرة، فالنقاد والمشاهير ووسائل الإعلام المختلفة كثيراً ما يخلطون بين الهجرة الشرعية وغير الشرعية. فمن الأسهل بكثير مهاجمة شخص ما لكونه معادياً للهجرة بشكل عام بدلاً من كونه معادياً للهجرة غير الشرعية.

ولأنها مهاجرة تستطيع السيدة ترامب طمأنة الملايين من مهاجري الجيل الأول والثاني والثالث بأن هناك مكاناً لهم في أمريكا، ويمكن أن تحضر السيدة الأولى مراسم الهجرة ومراسم حلف اليمين، مع دعوة المهاجرين الشرعيين إلى البيت الأبيض للتدليل على أهمية ترحيب أمريكا بالذين يتبعون القواعد ويتجنبون كسر القانون.

الدبلوماسية الأولى

شاءت أم أبت ستحتاج الإدارة إلى حلفاء في جميع أنحاء العالم وخصوصاً شركاءها التقليديين عبر المحيط الأطلسي مثل أعضاء حلف الناتو (حلف شمال الأطلسي) والذين أقلقهم نهج الرئيس منذ بداية رئاسته.

ففي مرحلة ما سيحتاج الرئيس لتغيير ذلك عندها لن يكون هناك أفضل من إرسال ميلانيا ذات الأصل الأوروبي كمبعوث أمريكا لتأسيس العلاقات مع العواصم الأوروبية، من خلال الخطب وحفلات الاستقبال والجولات في جميع أنحاء القارة، وربما في بلدان أخرى في تحالف وثيق مع الولايات المتحدة، مثل أستراليا وكندا والمكسيك، حيث تستطيع السيدة ترامب أن تكون رمزاً حياً للعالم على استمرار رغبة أمريكا في تكوين علاقات مع العالم، ويمكن أن تشمل حملتها زيارة إلى وطنها بصحبه أقرانها الدبلوماسيين والرئيس نفسه إذا أمكن.

سيدة الغموض

ربما كان ذلك تلقائياً أو من خلال مشورة المستشارين الحكماء، كانت ”جاكلين كينيدي“ و“نانسي ريغان“ تعرفان حقيقة هامة حول العلاقات العامة: يرغب الناس دائماً فيما لا يستطيعون الحصول عليه، فقد أبقت كلتاهما جزءاً خاصاً من حياتهما بعيداً عن الصحافة والجمهور.

وسواء كان ذلك عن قصد أو بالصدفة لا تزال ميلانيا ترامب أكثر غموضاً من أسلافها، وهو إنجاز نظراً لطبيعة حملة ترامب الانتخابية التي خضعت لأكبر قدر من التحقيق في التاريخ، فلم تكشف السيدة الأولى الكثير عن آرائها الخاصة أو حتى قصة حياتها الخاصة.

ويجب ذكر أن الغموض سلعة نادرة في السياسة ويمكن أن تكون رصيداً هائلاً لميلانيا ترامب لأنها عندما تختار الحديث سينصت الجميع إليها بفضول، وبحسب ما نعرفه عن السيدة ترامب، هو أن السياسة أمر غريب عليها وربما تكون مهنة مملة بالنسبة لها، ولكن هذا قد يعمل لصالحها أيضاً فمعظم الناس العاديين يشاركونها هذا الشعور، وهي لديها حياتها المهنية الخاصة والمصالح الخاصة التي تديرها بنفسها، وبين الحين والآخر عندما تتحدث تخرج باقتراح قوي يعرض بداية نجوميتها التي لن تتطلب إلا بعض المقابلات المتلفزة والصحفية في الوقت المناسب.

مدافعة عن ترامب

يظل أهم شيء يمكن أن تقوم به ميلانيا ترامب هو طمأنة الشعب الأمريكي أنهم لم ينتخبوا شخصية مخيفة. فمن المفترض أن السيدة الأولى هي أقرب الأشخاص من الرئيس، فهي تعرفه منذ حوالي عقدين من الزمن، وهي متزوجة منه منذ 12 عاماً، وقد يكون من المفيد إذا أخبرت الشعب الأمريكي سبب تقربها منه، وهي تستطيع القيام بذلك بطريقتها الخاصة بشكل طبيعي، وليس كما فعلت هيلاري مع بيل كلينتون عندما تركت المصورين يلتقطون صورتها وهي ترقص معه بالمايوه ”بالصدفة“، أو عندما تذمرت ميشيل أوباما من رفض أوباما لالتقاط جواربه من الأرض، ولكن سيكون من المفيد أن نعرف أكثر عما جذبها وأبقاها مع الرئيس.

من اللافت والمثير للاهتمام أن ميلانيا ودونالد لا يكترثان بما يقوله الناس عن علاقتهما، ولكن سواء رغبوا في ذلك أم لا ستظل علاقتهما محور التحليلات والمناقشات طالما هو الرئيس، وربما تظهر في كتب التاريخ خلال العقود المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com