هل شارك الموساد الإسرائيلي في تشكيل سياسات ترامب إزاء الشرق الأوسط؟ (صور وفيديو) – إرم نيوز‬‎

هل شارك الموساد الإسرائيلي في تشكيل سياسات ترامب إزاء الشرق الأوسط؟ (صور وفيديو)

هل شارك الموساد الإسرائيلي في تشكيل سياسات ترامب إزاء الشرق الأوسط؟ (صور وفيديو)

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية النقاب عن زيارة سرية قام بها يوسي كوهين، رئيس جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة ”الموساد”، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعكوف ناغيل إلى واشنطن، قبل يومين من أداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القسم الرئاسي في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي.

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الإسرائيليين ناقشا مع مسؤولين أمريكيين الملف الإيراني والأوضاع في سوريا، فضلاً عن الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الهدف من الزيارة كان التأكيد على استمرار منظومة التنسيق الأمريكي – الإسرائيلي  في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.

وبحسب ما أوردته الصحيفة اليوم الأحد، تعد تلك هي المرة الثانية التي يقوم خلالها رئيس الموساد والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بزيارة سرية إلى واشنطن، منذ إعلان فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية وقبل دخوله للبيت الأبيض رسمياً، حيث كانت المرة الأولى مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

والتقى الثنائي كوهين – ناغيل، بحسب مصادر تحدثت للصحيفة، مع مستشار ترامب لملف الأمن القومي، الجنرال مايكل فلين، ومع مسؤولين آخرين في الطاقم الانتقالي وقتها، مشيرة إلى مشاركة رون ديرمر، السفير الإسرائيلي لدى واشنطن في الاجتماعات التي عقدها الاثنان.

بلورة السياسات الأمريكية

وأكد المصدر أن المباحثات التي أجراها المسئولان الإسرائيليان ركزت على الملف الإيراني والوضع في سوريا، كما تطرقت للملف الفلسطيني  – الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه المباحثات ”شملت تبادل وجهات النظر والمعلومات في قضايا مختلفة، في إطار بلورة سياسات الإدارة الأمريكية“.

وتوجهت الصحيفة إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستيضاح إذا ما كان رئيس الموساد والقائم بأعمال مجلس الأمن القومي قد قاما بهذه الزيارة، وحصلت على إجابة بأنهما قاما بالفعل بزيارة واشنطن قبل إداء ترامب القسم، وإلتقيا مستشاره لملف الأمن القومي الجنرال فلين. لكن مكتب نتنياهو رفض التعليق على تفاصيل مع حدث داخل الغرف المغلقة.

وأسهبت الصحيفة في سرد ردود فعل البيان الصادر قبل أيام عن البيت الأبيض والذي حمل تحفظات أمريكية هي الأولى من نوعها بشأن بناء وحدات سكنية جديدة بالمستوطنات القائمة بالفعل، مع أنه لم يرى أن المستوطنات في حد ذاتها تشكل عقبة أمام العودة إلى المفاوضات.

الأسباب الحقيقية؟

ولم تقدم ”هآرتس“ الأسباب الحقيقية التي أدت إلى مشاركة رئيس الموساد في حوارات من هذا النوع، ولماذا لم يقم ناغيل بذلك فحسب، طالما أن المباحثات جرت مع مستشار ترامب للأمن القومي، كما لم توضح إذا ما كانت مشاركة كوهين جاءت بشكل ودي وبطلب من فريق العمل المحيط بترامب أم بمبادرة إسرائيلية.

وكشفت مصادر بالبيت الأبيض الجمعة، أن ثمة مخاوف لدى إدارة ترامب بشأن إمكانية تقديم مذكرة اتهام ضد نتنياهو، مشيرة إلى أن المخاوف ”تنبع من كون إدارة ترامب قد بنت سياساتها الخارجية بشأن الشرق الأوسط على أساس وجود حكومة نتنياهو اليمينية“.

ومن غير المستبعد أن تكون  هذه التصريحات مفسرة لمسألة الزيارة التي قام بها كوهين وناغيل، حيث يبدو أنها كانت على الأرجح نوع من التعاون مع إدارة ترامب في بلورة رؤيتها بشأن الشرق الأوسط، وغلق عدد من النقاط أو ربما الثغرات المتعلقة برؤية تلك الإدارة التي كانت وقتها في طور التشكل.

التأثر برؤية الموساد

وتنفي مشاركة رئيس الموساد عن الاجتماع المشار إليه صفة المباحثات، وعلى الأرجح شكلت الزيارة الثانية التي قام بها كوهين إلى واشنطن قبل أداء ترامب القسم الرئاسي نوعًا من التعاون مع إدارة ترامب.

وتعني مشاركة رئيس الموساد الإسرائيلي في بناء الرؤية الأمريكية إزاء قضايا الشرق الأوسط، أو إبداء رأيه فيما توصلت إليه إدارة ترامب بالفعل، أن الكثير من القرارات والأوامر الرئاسية الأمريكية قد تأثرت إلى حد ما برؤية الاستخبارات الإسرائيلية، وهو ما يفسر التخبط الحالي والانتقادات التي تواجهها تلك الإدارة عقب التوقيع على كل مرسوم أو أمر رئاسي يتعلق بالسياسة الخارجية إزاء المنطقة.

علاقات بدوائر المال الأمريكية

ويمتلك رئيس الموساد البالغ من العمر 56 عامًا، والمقرب بشدة من عائلة نتنياهو، وطالما منحه المعجبون به بدولة الاحتلال الإسرائيلي لقب ”عارض الأزياء“، علاقات متشعبة مع دوائر المال والأعمال والشهرة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وتردد مؤخرًا أنه على صلة كبيرة برجل الأعمال والمنتج السينمائي الشهير أرنون ميلتشان، وكان قد وفر للأخير الحبكة الدرامية لإنتاج فيلم سينمائي هوليوودي، يروج لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي. ومن غير المستبعد أن يكون كوهين قد أقام في السنوات الأخيرة علاقات شخصية مع ترامب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com