لماذا اختفت زوجة ترامب من البيت الأبيض؟ – إرم نيوز‬‎

لماذا اختفت زوجة ترامب من البيت الأبيض؟

لماذا اختفت زوجة ترامب من البيت الأبيض؟

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

اختفت زوجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدسات المصورين وعن زوار البيت الأبيض منذ أن دخله قبل أسبوعين ومع اقتراب ترامب من نهاية الأسبوع الثاني في مكتبه البيضاوي، تساءل الكثيرون ”أين ميلانيا؟“.

وكان ترامب صرح في تشرين الثاني/نوفمبر، أن ميلانيا لن تنتقل فوراً للبيت الأبيض بعد التنصيب.

وظاهرياً، يبدو أن السيدة الأولى لا تريد تعطيل العام الدراسي لابنها بارون البالغ من العمر10  سنوات، بينما قال مصدر مقرب من فريق الرئيس الانتقالي، لـ“نيويورك بوست“، إن الحملة الانتخابية كانت صعبة جداً لبارون.

ولكن مع صمت الإذاعات ورؤيتها النادرة منذ اليوم الذي تلى حفل التنصيب، ناهيك عن قائمة الشواغر الوظيفية الخالية من الأسماء، هناك شكوك حول نيتها في الانتقال إلى واشنطن.

وفي السياق ذاته، تقول الأستاذة الحكومية في كلية ولاية كونتيكت، ماري آن  بوريللي، ”لا يوجد أي شروط قانونية تنص على أن ميلانيا يجب أن تعيش في البيت الأبيض، تستطيع أن تقوم بدورها دون أن تتمركز في واشنطن“.

وتشير بوريللي إلى أن إيفانكا، التي قامت بفصل نفسها عن الأعمال التجارية لترامب، يمكن أن تؤدي واجبات السيدة الأولى ومن ناحيتها، قامت إيفانكا بإثارة التكهنات التي تقول بأنه من ”غير اللائق“ أن تقوم بهذا الدور وبخلاف ذلك، فإن أي موظفة في البيت الأبيض يمكن أن تتولى هذه المهمة.

 واستعرت الشائعات هذا الأسبوع حول أن ميلانيا تعزف عن الالتزام بالحياة داخل البيت الأبيض، مما دفع بستيفاني وينستون من كبار المستشارين أن تدلي بتصريح صحفي يوم الأربعاء ، قالت فيه ”السيدة ترامب سوف تنتقل إلى العاصمة واشنطن وتستقر في البيت الأبيض بعد انتهاء العام الدراسي، وفي الوقت الحالي ستقوم بتقسيم وقتها بين نيويورك وواشنطن“.

وفي نفس اليوم، أعلن البيت الأبيض عن تعيين ”ليندسي رينولدز“ ككبيرة للموظفين في البيت الأبيض ثم أصدر بياناً قالت فيه ميلانيا  ”إنه لشرف عظيم أن أتحمل مسؤولية وظيفة السيدة الأولى، بتاريخها الطويل والمهم كممثلة للسيد الرئيس، وللعائلة، وتقاليد أمتنا في جميع أنحاء العالم وأنا أقوم بجمع فريق من الفنيين وذوي الخبرة للقيام بهذا الدور بشكل صحيح“.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها أي شيء من ميلانيا منذ التغريدة التي نشرتها على موقع تويتر في 21 يناير/كانون الثاني، وكتبت فيها  ”إنه لشرف عظيم أن أقوم بخدمة هذا البلد العظيم كسيدة أولى“.

وهناك اختلافات أخرى تعاني منها ميلانيا، وهو لقب ”أمينة اللجنة الاجتماعية“، وهو على الرغم من معنى اللقب، إلا أنه ليس أكثر من مجرد منظمة حفلات.

وتقول بوريللي ”أمينة اللجنة الاجتماعية تعمل على تنظيم الاحتفالات والمناسبات التي تجري في البيت الأبيض من حفلات العشاء الرسمية إلى اجتماعات الكونغرس، فهي تقوم بتنسيقها جميعاً ولم يتم تعيين أحد لملء هذا الشاغر حيث لن يكون لها أي أولوية خلال الـ 100 يوم الأولى“ كما أنه لا يوجد أي إطار نهائي حول خطة لإعداد العشاء الرسمي للدولة، فهناك العديد من المناسبات السنوية الكبيرة في الطريق، بما فيها عشاء رؤساء البلديات في نهاية شهر فبراير/شباط.

وتقول باربارا بيري، مديرة الدراسات الرئاسية في مركز ميللر في جامعة فيرجينيا ”في حين أن قرار ميلانيا بتأخير موعد انتقالها لواشنطن هو أمر لم يسبق له مثيل في رئاسة الجمهورية الحديثة، إضافة لامتناعها عن الوقوف تحت الأضواء كالسيدة الأمريكية الأولى“.

وتضيف بيري ”السيدة بيث ترومان لم تحب البيت الأبيض، لقد جاءت مع الرئيس، ولكنها أمضت أسابيع كثيرة بعد ذلك مع عائلتها في منزل في ولاية ميسوري وجاكلين كينيدي أمضت وقتاً طويلاً أيضاً بعيداً عن البيت الأبيض، فقد استأجرت منزلاً في فرجينيا الشمالية لإنشاء منزل مناسب لأطفالها“.

وتقول بيري، إن ميلانيا قد ترغب بتقليد أولئك السيدات الأوائل لتسجيل سابقة، ولكنها لا تزال الأولى التي لم ترافق زوجها إلى البيت الأبيض بعد التنصيب وعلى الرغم من أن هذا الأمر لم يؤثر على الرئاسة في حد ذاتها، إلا أنه يرسل رسالة غير عادية للشعب.

وتتابع ”الرئيس يفتقد لفرصة كونه شخصاً عائلياً مثل باقي العائلات الأمريكية، وهذا انطباع جيد، إضافة، إلى أن السيدات الأوائل عادة ما يكن أكثر شعبية من أزواجهن وبالنظر إلى القضايا التي يشعرن بالقوة تجاهها مثل العائلات العسكرية أو صحة الأبناء، فهذا أمر جيد للرئاسة“.

ومع ذلك قد لا يكون الأمر كذلك  مع هذين الزوجين فقد وجد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب ونشر في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، بأن ميلانيا حصلت على قبول بنسبة 37% وهو أدنى تصنيف مقبول في تاريخ الدولة الحديث.

وفي خطاب نادر خلال الحملة الانتخابية، تعهدت ميلانيا بجعل ”أمن الإنترنت“ مشروعها الشخصي، ولكنها لم تقم بإصدار أي بيان رسمي منذ ذلك الحين.

ويقول كارل أنثوني، مؤرخ مكتبة السيدات الأوائل الوطنية ”هي تستطيع أن تختار عدم القيام بأي مشروع عام، ولكن عند الإخلال بذلك، فحتى السيدات الأوائل اللواتي لم يحببن الدعاية، مثل بيث ترومان، يحترمن مواقعهن كمركز لجذب الأضواء لقضية ما تهمهن شخصياً أو تهم الشعب ككل ولقد أصبحن هؤلاء السيدات خبيرات في المجالات الكبرى التي شاركن بها“.

ويشير أنثوني، إلى أن ميلانيا لم تكن لاعبة أساسية على الساحة الاجتماعية في نيويورك، وأنها كانت تقوم بحضور الاحتفالات واللقاءات مع زوجها، ولم تكن وحدها أبداً ولكن خلافاً للشهرة الحتمية التي تجنبتها قبل دخول زوجها المعترك السياسي، كانت فقط الزوجة الثالثة لترامب، فإنها لن تستطيع تجنب الأضواء المرافقة لموقعها السياسي.

فيما تقول بيري  ”إذا نأت ميلانيا بنفسها عن أي من المناسبات، فهي قد تكون كما أرادها ترامب دائماً أن تكون، مجرد زينة فقد كانت غير ذات كيان أثناء الحملة الانتخابية ويمكن أن ينتهي بها الأمر كذلك في البيت الأبيض“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com