بعد نجاته من السكتة الدماغية.. هل يؤثر الوضع الصحي لـ“هيرتسوغ“ على أداء المعارضة الإسرائيلية؟

بعد نجاته من السكتة الدماغية.. هل يؤثر الوضع الصحي لـ“هيرتسوغ“ على أداء المعارضة الإسرائيلية؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تداولت وسائل إعلام إسرائيلية منذ مساء أمس الجمعة، أنباء عن تعرض يتسحاق هيرتسوغ، زعيم حزب ”العمل“، ورئيس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ المعارض، لسكتة دماغية طفيفة، نُقل على إثرها للمركز الطبي ”إيخيلوف“ بتل أبيب، فيما أفادت مصادر أن التقديرات تشير إلى استقرار حالته، وتبدد المخاطر التي كانت تهدد حياته.

وأشار موقع ”نيوز إسرائيل“ اليوم السبت، إلى أن زعيم المعارضة الإسرائيلية شعر أمس الجمعة بمتاعب صحية، وتم نقله لمركز ”إيخيلوف“ برفقة زوجته ميكال، حيث تم إخضاعه لفحوصات طبية قبل أن يعلن الأطباء استقرار وضعه الصحي.

وطبقًا للموقع، كان هيرتسوغ قد تعرض لحادث سير قبل عشرة أشهر، وأصيب خلال الحادث بصدمة في الرأس لكنه رفض التوجه إلى المستشفى، واكتفى بتلقي إسعافات أولية بموقع الحادث، على الرغم من إصابته بجرح أدى إلى نزيف.

وسلّطت وسائل الإعلام الإسرائيلية الضوء على الحالة الصحية لزعيم المعارضة منذ أن تسرّبت أنباء نقله إلى المركز الطبي في تل أبيب، لا سيما أن الواقعة تأتي بعد أيام قليلة من خضوع رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق غادي أيزنكوت لعملية جراحية بعد إصابته بسرطان البروستاتات.

ونوهت صحيفة ”معاريف“ عبر موقعها الإلكتروني إلى أن الفحوصات التي أجريت لزعيم المعارضة تركت مخاوف بين الأطباء بشأن إمكانية إصابته بسكتة دماغية كاملة، لذا فإن الإعلان عن استقرار حالته الصحية لم يحل دون إخضاعه للإشراف الطبي لفترة، وعدم السماح له بمغادرة المستشفى.

وأصدر المركز الطبي ”إيخيلوف“ بيانًا حول الوضع الصحي الحالي لرئيس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ أكبر الكتل المعارضة بالكنيست، جاء فيه أنه يشعر بتحسن ملحوظ، ويستطيع التواصل مع من يحيطون به، مشيرا إلى أن هيئة طبية بالمركز قررت أن يبقى تحت الملاحظة بهدف متابعة التطورات المتعلقة بمسألة السكتة الدماغية.

ولم تصدر حاليًا تقديرات بشأن مدى قدرة هيرتسوغ على الأداء واستئناف عمله السياسي والحزبي في الفترة القادمة، وأي نصائح من الممكن أن يوجهها الأطباء إليه، لكن في حال عدم قدرته على الاستمرار في مباشرة أنشطته التقليدية، فمن المرجح أن تصبح شريكته تسيبي ليفني زعيمة لتحالف المعارضة.

وعدا عن ذلك، ستؤثر الحالة الصحية لزعيم المعارضة على وضعه على رأس حزب ”العمل“ والذي يشهد خلافات متباينة منذ أن تبيّن أن زعيمه دخل في مفاوضات متقدمة في الربع الأول من العام الماضي، مع حزب ”الليكود“ بهدف الانضمام للائتلاف، قبل أن يوجّه له الأخير صفعة مدوية ويضم حزب ”إسرائيل بيتنا“ برئاسة أفيغدور ليبرمان إليه، ويمنح الأخير حقيبة الدفاع.

ويتبنّى هيرتسوغ رؤية سياسية تقوم على ضرورة الفصل الكامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعدم طرح فكرة حلّ الدولتين في الوقت الراهن، والبدء فورًا في فصل القرى والبلدات العربية بالقدس عبر جدار عازل، لكنه لا ينفي ضرورة إقامة دولة فلسطينية بشروط محددة.

وحول هذه الشروط، كان هيرتسوغ قد تحدث عنها ضمن الحملة الانتخابية لـ“المعسكر الصهيوني“ قبل الانتخابات التي أُجريت في آذار/ مارس 2015، وقال إنه سيعمل على أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، دون أن يتطرق لحدود العام 1967 أو الإشارة إلى الحدود التي سيتم الاعتراف بها بين إسرائيل والدولة الفلسطينية التي تحدث عنها.

وتمسك ”المعسكر الصهيوني“ بأساس الإبقاء على الكتل الاستيطانية الكبرى، ولم يتطرق إلى مسألة تبادل الأراضي مع الجانب الفلسطيني، وأكد أن مدينة القدس ستبقى أبدًا تحت السيادة الإسرائيلية، ولم يذكر مسألة التقسيم.

وتعهد هيرتسوغ وقتها باستئناف المفاوضات السياسية، الثنائية والإقليمية، من باب السعي إلى تحقيق تسوية نهائية مع الفلسطينيين، تقوم على أساس دولتين لشعبين، وأضاف أن التسوية النهائية ستقوم على أساس الحفاظ  -بكل قوة- على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، والعمل على إنهاء النزاع الإسرائيلي – العربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com