لهذا السبب يعتبر كوشنر زوج ابنة ترامب خطراً على اليهود‎ !

لهذا السبب يعتبر كوشنر زوج ابنة ترامب خطراً على اليهود‎ !

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

كشفت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية عن مخاوف كبيرة تنتاب المجتمع الإسرائيلي، على الصعيدين السياسي والشعبي، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر دخول رعايا 7 دول مسلمة، مؤكدة أن الإسرائيليين يبدون تخوفهم من أن تكون ذات التداعيات ستطال مكتسباتهم من الولايات المتحدة، بالتزامن مع قرارات ترامب.

وتناولت الصحيفة توجس اليهود في الأراضي المحتلة من إدارة ترامب خاصة تجاه زوج ابنته ومستشاره الخاص غيريد كوشنر، قائلة: ”يستفحل الشعور بالخوف بين اليهود في أنحاء إسرائيل، وتوجد تهديدات بالعنف ضد المنظمات اليهودية في جميع أنحاء البلاد وموجات غير مسبوقة من المضايقات عبر الإنترنت ضد أفراد وصحفيين يهود، فيما تعد تصرفات الرئيس الأمريكي وخطاباته محاكية لتلك التي انتهجها الطغاة الاستبداديون الذين تعاقب عليهم التاريخ“.

وأضافت الصحيفة: ”في أوقات كهذه، من الطبيعي البحث عن بوادر أمل، وقد يشير الكثيرون في المجتمع اليهودي الأمريكي إلى تعيين غيريد كوشنر كمستشار كبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كإشارة تدل أن الولايات المتحدة ستبقى آمنة بالنسبة لليهود، إلا أن ذلك أمل كاذب، فحالة الولايات المتحدة باعتبارها ملاذاً آمناً لليهود أشد عرضة للخطر الآن أكثر مما كانت عليه لأجيال“.

وأحاط ترامب نفسه باليهودي المتشدد  كوشنر من جانب، ومن جانب آخر بمتعهد لخطابات تفوّق البيض وكبير المخططين الاستراتيجيين والمستشارين ستيف بانون، وضمن هذا الترتيب يلعب كوشنر الدور التاريخي الكلاسيكي كمستشار يهودي صوري.

وكتب المؤلف غوناثان ليفي لمجلة ”ذا فورورد“ اليهودية الأمريكية في تموز/ يوليو الماضي، أن علاقة كوشنر بترامب توازي بشكل مخيف قصة شارلمان، وهو ملك الفرنجة من القرن الثامن، ووفقاً لما قاله ليفي فإن “ شارلمان كان حريصاً على تزويج ابنته ليهودي.. ما من شأنه أن يعزز الدعم للشعب اليهودي“.

وهناك أمثلة أخرى من هؤلاء المستشارين اليهود على مر التاريخ، ويملك الكثير من هؤلاء الأفراد خصائص مشتركة، قوتهم غير مستقرة، وكثيراً ما تتوافق مصالحهم مع مصالح أسيادهم وليس مع مصالح مجتمعهم.

وترى الصحيفة أن ترامب أدار حملة ضحى بها بالأقليات الدينية والعرقية، وبلا شك سيدير البلاد بنفس الطريقة، لذا يجب على اليهود تذكر الدروس الصعبة التي تعلموها سابقاً، مثل مبادئ التفوق والقومية البيضاء فلسفات كثيراً ما توجه سياسات ستيف بانون وحتى ترامب نفسه، وهي مرتبطة بشكل وثيق مع معاداة السامية، وعندما يدعو ترامب للسياسات التي تهدد المسلمين أو المهاجرين، من الممكن تماماً ألا يكون اليهود هم القادمون، بحسب الصحيفة .

ومن الجدير بالذكر أن كوشنر هو يهودي متشدد، ويعد عضواً في مجموعة تمتلك أفكار ورؤى سياسية بعيدة تماماً عن تطلعات المجتمع الأمريكي اليهودي ككل، وبدا هذا واضحاً خلال الحملة الانتخابية للرئيس ترامب عام 2016 حيث رفض 76% من المجتمع اليهودي ترامب وقاموا بالتصويت ضده، بينما رحبت شرائح من المجتمع اليهودي المتشدد به.

وبينما يشكل اليهود المتشددون ما نسبته 10% فقط من مجموع المجتمع اليهودي الأمريكي، إلا أن تعيين  كوشنر سيساهم بتشويه مبادئ المجتمع اليهودي وما يؤمن به بنحو خطير حسب قولهم.

وتوضح الصحيفة أن كوشنير غير مهتم بترسيخ القيم التي يتشارك بها غالبية اليهود الأمريكيين، وإن كان مهتماً بذلك، كان ليبعد نفسه عن حملة ترامب منذ عدة أشهر، تماماً كما فعل معظم اليهود الأمريكيون المعارضون لترامب عندما هدد المُثُل الأمريكية من خلال إنشاء سجل للمسلمين، ودعا المكسيكيين بالمغتصبين والقتلة وبدأ في تخويف الصحافة، فلم يتصرف كوشنير كممثل لأغلبية المجتمع اليهودي حينها، ولا يمكن الاعتماد عليه لحماية أو تمثيل اليهود الآن.

وبينما يمكن تبرير الخوف، إلا أن التملق للرئيس الجديد الذي لم يُظهر سوى الازدراء، والتعصب والسلوك العدواني تجاه مجتمعات الأقليات الأخرى، سوف يجعل من اليهود متواطئين في تعصبه الأعمى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com