نتنياهو يحاول التنصل من تبعات تغريدته المؤيدة لـ“جدار ترامب“ مع المكسيك – إرم نيوز‬‎

نتنياهو يحاول التنصل من تبعات تغريدته المؤيدة لـ“جدار ترامب“ مع المكسيك

نتنياهو يحاول التنصل من تبعات تغريدته المؤيدة لـ“جدار ترامب“ مع المكسيك

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التخفيف من حدة الأزمة الدبلوماسية والسياسية التي نجمت عن تغريدته على موقع ”تويتر“ قبل أيام، والتي أعرب خلالها عن تأييده لبناء جدار فاصل على الحدود الأمريكية – المكسيكية، وأثارت غضبًا شديدًا في وزارة الخارجية والأوساط السياسية المكسيكية، فضلاً عن انتقادات حادة صدرت عن الجاليات اليهودية هناك.

وتطرق نتنياهو، اليوم الثلاثاء، لدى مشاركته في مؤتمر ”سايبر تيك“ المنعقد حاليًا في مدينة ”تل أبيب“، للأزمة مع مكسيكو سيتي، وزعم أنه يريد أن يستغل هذه المنصة ليؤكد أن كلامه بشأن الجدار فهم بشكل خاطئ، موجها حديثه لرئيس المكسيك إنريكي بينا نييتو، قائلاً: ”ظننت أن هذا الأمر يهمك، كنت أقصد النجاح الكبير الذي حققه الجدار الأمني الإسرائيلي، ولم أكن أقصد منظومة العلاقات بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية“، على حد قوله.

وطبقًا لما أوردته صحيفة ”معاريف“ عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الثلاثاء، فقد حرص نتنياهو على الإشارة إلى منظومة العلاقات الإسرائيلية المكسيكية، ونقلت عنه أن ”لدى تل أبيب علاقات كانت وستظل جيدة مع مكسيكو“، مضيفًا ”أؤمن أن تلك العلاقات صلبة للغاية وأكبر من أي خلاف عابر أو سوء تفاهم“.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن لديه علاقات قوية للغاية وممتدة مع الرئيس بينا نييتو، واصفا تلك العلاقات بـ“المثمرة والقائمة على الصداقة“، ومتوقعاً أن تستمر هذه العلاقات على هذا الوضع دون أن تتأثر بالتغريدة المؤيدة لبناء الجدار.

وغرد نتنياهو عبر حسابه على موقع ”تويتر“ السبت، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان محقًّا، مضيفًا ”بنيت جدارًا على امتداد الحدود الجنوبية لإسرائيل، وتسبب ذلك في وقف موجات الهجرة غير الشرعية“. وأعرب نتنياهو عن أمنياته بنجاح المشروع، معتبرًا أن الحديث يجري عن فكرة ممتازة.

وانتقدت حكومة المكسيك إسرائيل؛ بسبب تغريدة نتنياهو، وقالت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان لها، إنها ”عبرت لحكومة إسرائيل عبر سفيرها عن دهشتها الشديدة ورفضها وخيبة أملها من رسالة رئيس الوزراء على تويتر بشأن إقامة جدار حدودي“.

وورد في البيان أن المكسيك ”صديقة لإسرائيل وعلى رئيس الوزراء أن يتعامل معها على هذا النحو“.

وسعت وزارة الخارجية الإسرائيلية للإيحاء بأن إعلان نتنياهو تأييد الخطوة التي أحدثت أزمة عميقة بين واشنطن ومكسيكو، فهم بشكل خاطئ، لكن روايتها لم تقنع الجانب المكسيكي، في ظل التوترات الحادة، التي دفعت الرئيس بينا نييتو لتوجيه رسالة لشعبه، أكد خلالها أن بلاده ”لا تؤمن بالأسوار، ولن تدفع كلفة بناء جدار ترامب الحدودي“.

ونشرت الخارجية الإسرائيلية بيانًا، مساء السبت، جاء فيه أن رئيس الوزراء ”تطرق للخبرات الأمنية الاستثنائية التي تستطيع إسرائيل أن تتشاطرها مع الأطراف المعنية، وأن الخارجية الإسرائيلية لم تعرب عن موقف يرتبط بملف العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية أو المكسيك“.

وقالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية، إن الآمال منعقدة على عدم تفسير ما كتبه نتنياهو في المكسيك بشكل سلبي يؤثر على العلاقات بين البلدين، أو يتحول إلى أزمة سياسية أو دبلوماسية، مضيفًا أن ثمة توقعات بأن تكون ردود الفعل السلبية ضد نتنياهو داخل الولايات المتحدة الأمريكية بشكل لا يقل عما سيحدث في المكسيك.

وتردد بالأمس أن الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين دخل على خط الأزمة، محاولاً تخفيف حدتها عقب حالة الغضب التي انتابت مكسيكو سيتي، والبيان الذي نشرته الخارجية المكسيكية ردًّا على تغريدة نتنياهو، وما أحدثته من أصداء واسعة.

ومن المتوقع أن يتحدث ريفلين، اليوم الثلاثاء، هاتفيا مع نظيره المكسيكي، محاولاً إنهاء تلك الأزمة، بحسب ما أكده موقع القناة الإسرائيلية السابعة يوم أمس الاثنين.

وسادت حالة من الغضب الشديد بين مسؤولين كبار بالجالية اليهودية في العاصمة المكسيكية، حيث قام عدد منهم بالتوجه إلى السفارة الإسرائيلية في هذا الصدد.

وأشار مراقبون إلى أن تغريدة نتنياهو ستترك -أيضًا- ردود فعل غاضبة للغاية بين نشطاء الحزب الديمقراطي الأمريكي وبين الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولا سيما من يعارضون بشدة بناء الجدار الفاصل.

وشن يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي المعارض هجومًا حادًّا في وقت سابق، ضد ما كتبه نتنياهو على ”تويتر“، وأشار  إلى أن ما قام به نتنياهو ”خطأ خطير“، معتبرًا أن الحديث يجري عن ”تورط في قلب الصراع العميق داخل المجتمع الأمريكي“.

ورأى لابيد، أن إبداء نتنياهو لموقفه ”يعد إعلان لحرب لا داعي لها على المكسيك، وطلاق نهائي من الديمقراطيين داخل الولايات المتحدة الأمريكية“.

ووقع الرئيس الأمريكي على مرسوم لبناء جدار على امتداد الحدود الجنوبية الأمريكية مع المكسيك، بناء على الوعود التي كان أطلقها إبان حملته الانتخابية.

وأشار ترامب في مقابلة تلفزيونية إلى أن بدء العمل سيكون خلال أشهر، وأن المكسيك ستعوض بلاده عن كلفة البناء بنسبة 100%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com