ماذا بعد إيقاف ترامب برنامج استقطاب اليهود والمسيحيين والبهائيين من إيران؟ – إرم نيوز‬‎

ماذا بعد إيقاف ترامب برنامج استقطاب اليهود والمسيحيين والبهائيين من إيران؟

ماذا بعد إيقاف ترامب برنامج استقطاب اليهود والمسيحيين والبهائيين من إيران؟
Activists gather at the US Capitol to protest President Donald Trump's executive actions on immigration in Washington January 29, 2017. REUTERS/Aaron P. Bernstein

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

أغلقت النمسا أبوابها في وجه نحو 300 فرد من الإيرانيين غير المسلمين، الذين كانوا يأملون استخدام البلاد كمحطة في طريق الهجرة إلى الولايات المتحدة، وكان هذا الإجراء إحدى النتائج المبكرة لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتضييق الخناق على قبول اللاجئين وخاصة من الدول الإسلامية.

ووفقا لمدونة ”توكينغ بوينتس ميمو“، وفي إطار البرنامج الساري منذ 27 عامًا، والذي وافق عليه البرلمان الأمريكي لمساعدة اليهود في الاتحاد السوفيتي السابق، كانت النمسا تعمل كقناة لليهود والمسيحيين والبهائيين الإيرانيين الذين كانوا مؤهلين للهجرة إلى الولايات المتحدة.

وقد حظرت إيران الديانة البهائية التي تأسست في العام 1844 من قبل أحد نبلاء الفرس اعتبره أتباعه نبياً.

وكان المسؤولون الأمريكيون يجرون المقابلات مع المرشحين للهجرة في النمسا؛ لأنهم لا يستطيعون إجراءها في إيران، ولكن الولايات المتحدة علقت ما يسمى ”برنامج لوتنبرج الإيراني“ في الأيام الأخيرة؛ ما أدى لإيقاف النمسا لتدفق الإيرانيين إلى البلاد، ومن غير الواضح متى وكيف ستتم إعادة تفعيل البرنامج.

ولكن على الرغم من عدم ارتباط القرار مباشرة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب، الجمعة الماضي، الذي يأمر بالفحص الصارم للاجئين لمنع دخول المتشددين من الدول الإسلامية إلى الولايات المتحدة، إلا أنه يعكس أثر موقفه الصارم تجاه الهجرة واللاجئين، ومثلما كان لتشديد قواعد الهجرة الألمانية عواقب في جميع أنحاء أوروبا يمكن لأفعال ترامب أن تؤدي إلى إعادة دول أخرى النظر في استخدام المهاجرين واللاجئين لأراضيها كمحطة عبور.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية النمساوية توماس سكونيل إلى أن النمسا اتخذت هذا الإجراء بعدما قالت السلطات الأمريكية لهم إن رحلات المهاجرين الذين حصلوا على تأشيرات من السلطات النمساوية كجزء من البرنامج إلى الولايات المتحدة الأمريكية سيتم تأجيلها في الوقت الراهن.

 وفي رسالة أرسلتها وزارة الخارجية يوم الثلاثاء الماضي قالت الحكومة النمساوية إنها قامت بإلغاء تأشيرات المتقدمين للهجرة ممن لم يصلوا بعد إلى النمسا، وإذا حاولوا الوصول إلى هناك رغم ذلك، سيتم حظرهم نهائيًا.

وقال سكونيل إن هذا الإجراء سيؤثر على حوالي 300 من الإيرانيين الذين يحملون تأشيرات وينتظرون دخول النمسا، وأضاف ”أنه تم تعقب حوالي 100 منهم وإبلاغهم بذلك“، ولا يزال البحث مستمراً عن آخرين عن طريق حجوزات تذاكر الطيران وغيرها من الوسائل.

وقال مسؤولون نمساويون إن عدداً قليلاً من الإيرانيين دخلوا بهذه التأشيرات قصيرة الأجل النمسا بالفعل، ولم يتضح مصيرهم بعد، وقد تكون لنهاية البرنامج الذي سمي تيمناً بالنائب السابق فرانك لوتنبرج انعكاسات واسعة النطاق على الأقليات الدينية والعرقية في إيران.

من جانبها، قالت مؤسسة ”هياس“ وهي منظمة خيرية يهودية عالمية تعمل على حماية اللاجئين إن إنهاء الشراكة بين الولايات المتحدة والنمسا يضع الأشخاص الذين يطالبون بالحرية الدينية في خطر، ويرسل رسالة خاطئة عن انتهاك الحريات الدينية في إيران.

وكان من المتوقع أن يوقف ترامب تدفق جميع اللاجئين إلى الولايات المتحدة ومنع هجرة السوريين الفارين من الدولة التي مزقتها الحرب ومنع إصدار التأشيرات للعديد من مواطني البلدان ذات الأغلبية المسلمة (إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن) لمدة 30 يومًا على الأقل.

ويعني إلغاء برنامج الولايات المتحدة سعي الإيرانيين القادمين إلى النمسا مع تأشيرات مؤقتة إلى طلب اللجوء في النمسا، فالهجرة قضية حساسة للغاية في جميع أنحاء أوروبا، التي تكافح للتعامل مع مئات الآلاف من الناس من سوريا وشمال أفريقيا وخارجها.

يذكر أن النمسا وهي دولة يبلغ تعدادها 9 ملايين نسمة فقط تواجه صعوبة بالفعل في استيعاب ودمج أكثر من 100 ألف من المهاجرين الذين تدفقوا إلى أراضيها منذ عام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com