ما هي الملفات المطروحة على طاولة ترامب ونتنياهو في لقائهما الأول؟ – إرم نيوز‬‎

ما هي الملفات المطروحة على طاولة ترامب ونتنياهو في لقائهما الأول؟

ما هي الملفات المطروحة على طاولة ترامب ونتنياهو في لقائهما الأول؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

يتوقع محللون إسرائيليون ألاّ يمر اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في شباط/ فبراير المقبل بالسهولة المتوقعة، وقدروا أن ثمة ملفات شائكة للغاية، يريد نتنياهو إجابات على أسئلة بشأنها، وذلك على خلاف ما يتردد بأن الأخير سيتوجه إلى واشنطن ليحصد ثمار الوعودة التي أطلقها الرئيس الأمريكي إبان حملته الانتخابية.

ولفت هؤلاء المحللون، إلى أن إسرائيل أصبحت حاليا في قلب منطقة تشهد خطوات من جانب القوى الكبرى لفرض واقع جديد على الأرض، وأنه من الملاحظ أن الدولة العبرية بأجهزتها ومؤسساتها السياسية والعسكرية والاستخباراتية لا تمتلك أي تصور لما هو قادم بشأن ما سيحدث بالمنطقة من تطورات.

وبحسب ما أورده موقع التحليلات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلي ”ديبكا“، يعد الملف السوري على رأس الملفات التي ينطبق عليها هذا الحال، حيث تأتي الأزمة السورية على رأس الملفات الشرق أوسطية التي تشغل الرئيس الأمريكي ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والذين توصلوا مؤخرا إلى سلسلة من التفاهمات بشأن التعاون في هذه الساحة.

وقال محللو الموقع، إنه ينبغي النظر إلى المؤتمر الصحفي الذي عقد الجمعة في واشنطن بين ترامب و رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، حيث أعلنت الأخيرة أن واشنطن ولندن ستقودا العالم، لافتين إلى أن ثمة دلالات لمسألة عدم توجهها إلى بلادها مباشرة، وبدلا من ذلك توجهت إلى أنقرة لعقد لقاء  مع الرئيس التركي.

ونوه هؤلاء المحللون، إلى أن الهدف المعلن من توجه ماي إلى أنقرة هو التوقيع على اتفاقيات تجارية واتفاقيات مشتركة خاصة بالحرب على الإرهاب، لكن الحقيقة من وجهة نظرهم هي أن الاجتماع بين ماي وأردوغان جاء بهدف مناقشة التفاصيل الخاصة بكيفية دمج القوات البريطانية العسكرية في الخطوات العسكرية المشتركة بين روسيا وتركيا والولايات المتحدة في سوريا.

وقدر المحللون، أنه من الصعب للغاية ملاحظة أية مؤشرات في لقاء أردوغان – ماي، تدل على أن بريطانيا ستعود لقيادة العالم مع الولايات المتحدة الأمريكية، لدرجة أن العلم البريطاني أيضا أزيل من قاعة الضيوف في أنقرة.

ويعتقد الموقع أن إسرائيل أيضا لم يعد لها أي دور فيما يدور بالمنطقة، بسبب سياساتها إزاء سوريا التي قامت على أساس عدم التدخل فيما يدور هناك، وهي السياسات التي قادها رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع السابق موشي يعلون، وقائد اللواء الشمالي السابق اللواء أفيف كوخافي، وتسببت في عزل إسرائيل لتجد نفسها خارج دائرة متخذي القرارات بشأن سوريا.

وذكر الموقع بأنه في أواخر العام 2015 مع بداية التدخل الروسي العسكري في سوريا، حلت إسرائيل الأزمة التي نجمت عن هذا التدخل، أي تقييد عملها وحرية تحليق مقاتلات سلاح الجو في سماء سوريا، بأن عزز نتنياهو علاقاته بشكل غير مسبوق مع الرئيس بوتين، وتمت ترجمة هذه العلاقة على الصعيدين السياسي والعسكري، وتوصلت وزارتا الدفاع في البلدين إلى تفاهمات وتنسيق عسكري، تحت إشراف الجنرال الروسي فاليري غيراسيموف، ونائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي اللواء يائير غولان.

وحصلت إسرائيل على وعود روسية بأنه لن يتم السماح لميليشيات حزب الله أو القوى الموالية لإيران بفتح جبهة ضدها من ناحية الجولان السوري أو الاقتراب من الحدود الإسرائيلية.

اتفاق مفاجئ

وبحسب محللي الموقع، كانت القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية على علم منذ أشهر أن هناك اتصالات سرية بين أطقم معنية بملف الأمن القومي تابعة لترامب، الذي كان قد فاز بالانتخابات الأمريكية وقتها، وبين نظرائهم الروس، وأن مستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل فلين ترأس الطاقم الأمريكي، فيما ترأس نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف الطاقم الروسي.

وتابعوا أن ما حدث في إسرائيل هو أن القيادة السياسية والعسكرية تلقت مفاجئة تتعلق بسرعة التوصل إلى قرارات وتفاهمات روسية – أمريكية بشأن سوريا وذلك على خلاف التوقعات. كما أن هناك مفاجئة ثانية تتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقيات على الأرض بنفس السرعة، حين قامت مقاتلات أمريكية بمرافقة قاذفات روسية الأسبوع الماضي، لشن هجمات ضد اهداف استراتيجية تابعة لتنظيم ”داعش“ في سوريا.

وتحول هذه التطورات زيارة نتنياهو التي يفترض أن تجري الشهر المقبل إلى واحدة من أهم الزيارات التي تحمل ملفات حيوية وعاجلة، حيث يدرك نتنياهو الذي كان في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، قد غير دفته وزار موسكو بدلا من واشنطن أكثر من مرة، فإنه الآن ينبغي عليه أن يعيد الدفة إلى واشنطن.

البحث عن أجوبة عاجلة

وبين المحللون الإسرائيليون أن نتنياهو لم يعد قادرا على الاكتفاء بوعود من الرئيس الروسي حول سوريا، حيث سيكون عليه الحصول على وعود من ترامب، لذا فإنه حين يزور واشطن الشهر المقبل فإن الملف الرئيس الذي سيطرحه هو ما يدور في سوريا، وسيحاول نتنياهو تلقي إجابات على أربع نقاط أساسية.

وطبقا لرواية موقع ”ديبكا“ تتعلق النقطة الأولى بسؤال ”هل ستعمل واشنطن وموسكو بشكل مشترك على إخراج القوات الإيرانية أو الموالية لإيران فضلا عن ميليشيا حزب الله من سوريا؟، وإذا كانتا قررتا ذلك، هل ستلتزمان بتنفيذ الخطوة حتى تتم بالكامل؟“.

ويتعلق السؤال الثاني بمسألة ما بعد خروج تلك القوى من سوريا، حيث يريد نتنياهو أن يعلم ”من ستكون له السيطرة على المناطق الحدودية السورية المتاخمة لإسرائيل؟“. وعدا عن ذلك، يريد نتنياهو اجابة عن سؤال يتعلق بمصير النظام السوري في دمشق، وإذا ما كان الرئيس بشار الأسد سيبقى أم ينبغي تغييره؟.

وأخيرا يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي، معرفة الموقف الأمريكي من مسيرة تسليح حزب الله، حيث تريد الدولة العبرية ألاّ يتم انسحاب المنظمة اللبنانية من سوريا فحسب، ولكنها تريد حث إدارة ترامب على العمل من أجل تفكيك سلاح المنظمة، والقضاء على ترسانتها الصاروخية، بعد أن وردت تقديرات بأن تلك الترسانة أصبحت تشكل خطرا محدقا يهدد أمن إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com