الهجرة المفاجئة لكوادر وزارة الخارجية الأمريكية.. استقالات أم إقالات؟

الهجرة المفاجئة لكوادر وزارة الخارجية الأمريكية.. استقالات أم إقالات؟
El precandidato Donald Trump saluda luego del debate republicano en Detroit, 3 de marzo de 2016. (AP Foto/Carlos Osorio)

المصدر: واشنطن- إرم نيوز

طرحت الاستقالات المفاجئة التي شهدتها وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً تساؤلات عديدة حول أسبابها الحقيقة، وما إذا كانت الوزارة، ووزارات أخرى من بعدها، ستشهد عاصفة مماثلة تطيح بأركان الإدارة الأمريكية، رغم عدم وضوح الصورة الكاملة حول دواعي تلك الاستقالات، وما إذا كانت طوعية أو أجبر عليها المسؤولون الأمريكيون.

وشهدت الساعات الماضية سجالاً عنيفاً بين عدد من وسائل الإعلام الأمريكية وإدارة ترامب، حيث تبادل الطرفان تصريحات مثيرة حول دوافع تخلي المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوى عن وظائفهم، دون تأكيدات منهم حول تلك الخطوة.

وذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن عددًا من كبار مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية تركوا وظائفهم، خلال الأيام الماضية، التي أعقبت تسلّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، منوهة إلى أن تلك الخطوة جاءت على خلفية تنصيب ترامب.

ووصفت الصحيفة الاستقالة الجماعية بأنها ”جزء من انصراف جماعي لمسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية، وهم غير معنيين بالبقاء في هذه البيئة خلال عهد ترامب“.

وقالت الصحيفة إن باتريك كنيدي وكيل وزارة الخارجية لشؤون الإدارة استقال من منصبه، الأربعاء الماضي، وسيستقيل من جهاز الخدمة الخارجية في الولايات المتحدة، كما استقال أيضًا 3 أمناء مساعدين تحت إشرافه، وكانوا يتولّون مناصب في الإدارة والشؤون القنصلية والأعمال الخارجية.

ولم تؤكد وزارة الخارجية رحيل مسؤولين معيّنين، إلا أن القائم بأعمال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر قد أشار إلى تلك العملية في بيان أصدره، وقال إن ”العُرف جرى مع كل عملية انتقالية أن تتم مطالبة كل المسؤولين المعيّنين سياسيًا بتقديم خطابات استقالة بالتنسيق مع الإدارة الجديدة“، مضيفاً أنه رغم الاستقالات التي تم قبولها إلا أن البعض سيواصل العمل في الخدمة الأجنبية بمناصب أخرى“.

وكان مساعد وزير الخارجية للأمن الدبلوماسي ومدير عمليات البناء الخارجية قد استقالا في 20 كانون ثان/يناير، في اليوم الذي تم فيه تنصيب ترامب.

من جهتها، ذكرت قناة CNN الإخبارية الأمريكية أن الأربعة طُلب منهم تقديم استقالاتهم للإدارة الجديدة، وأن ذلك جاء بعد مناقشات حول الأمر بمقر الوزارة في واشنطن ، ومن بين هؤلاء جريجري ستار، مساعد وزير الخارجية للأمن الدبلوماسي، وميشيل بوند مساعدة الوزير للشؤون القنصلية.

وشنّ ستيف بانون المستشار الاستراتيجي للبيت الأبيض، هجومًا حادًا على وسائل الإعلام الأمريكية، معربًا عن عدم رضاه عن تغطيتها الصحفية للأحداث المرتبطة بالرئيس ترامب.

وقال بانون، في تصريحات لصحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية: “على وسائل الإعلام أن تخجل وتتواضع وتبقي فمها مغلقًا، وتنفق بعض الوقت في الاستماع”.

وأضاف أن “وسائل الإعلام هنا هي جهة معارضة، لا يفهمون هذا البلد، ولا يزالون غير قادرين على فهم لماذا دونالد ترامب هو رئيس الولايات المتحدة”.

وتأتي تصريحات بانون كجزء من الحرب الكلامية، التي يخوضها ترامب مع وسائل الإعلام، وذلك عقب نشرها صورًا تظهر قلة الجماهير التي حضرت مراسم تنصيبه رئيسًا للبلاد مقارنة بتلك التي حضرت مراسم الرئيس السابق باراك أوباما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com