بعد تهديدات ترامب.. هل تغلق المنظمات الدولية أبوابها في وجه الفلسطينيين؟ – إرم نيوز‬‎

بعد تهديدات ترامب.. هل تغلق المنظمات الدولية أبوابها في وجه الفلسطينيين؟

بعد تهديدات ترامب.. هل تغلق المنظمات الدولية أبوابها في وجه الفلسطينيين؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

زعمت مصادر في دولة الاحتلال الإسرائيلي أن ثمة آثارًا مباشرة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف تمويل المنظمات التي منحت الفلسطينيين عضوية كاملة، فضلا عن خطوات أخرى مزمعة تعكس السياسات التي سيتبعها الرئيس الجديدة تجاه إسرائيل وتجاه من يعاديها.

ونقل موقع ”إن. آر. جي“ عن إيتان جلبواع، رئيس مركز الإعلام الدولي في جامعة ”بار إيلان“ الإسرائيلية، قوله إن ”معنى القرارات التي أعلن عنها ترامب هو أن جميع المنظمات الدولية لن تتعاون مستقبلا مع الفلسطينيين، لأنها لن ترغب بالدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية“.

وتابع بقوله إن ”السلطة الفلسطينية كانت تطمح أن يقوم الرئيس السابق باراك أوباما بالعمل ضد إسرائيل نيابة عنها، وتوجهت إلى منظمة اليونسكو ونالت عضويتها، وحصلت منها على اعتراف بأن الحرم القدسي لا يحمل قدسية خاصة بالنسبة لليهود، كما نجحت مؤخرا بشأن قرار مجلس الأمن رقم 2334“.

وادَّعى أن جميع الخطوات الفلسطينية السابقة على الصعيد الدولي ”لن تجد حاليا نفس الأصداء، وأن تلويح ترامب بمسألة وقف التمويل للمنظمات التي ستعترف بفلسطين كدولة كاملة العضوية لن تتعاون مع السلطة مجددًا“.

الأمم المتحدة تتراجع

وفي أعقاب الحديث عن عزم ترامب التوقيع على أمر رئاسي يقضي بتقليص الدعم الأمريكي المقدَّم للأمم المتحدة بنحو 40%، ووقف جميع أشكال الدعم المقدم للمنظمات الدولية التي منحت السلطة الفلسطينية صفة عضو كامل، ترددت أنباء عن تراجع الأمم المتحدة عن إدانة المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية.

وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الأربعاء اجتماعًا مغلقًا، لمناقشة الإعلان الإسرائيلي الخاص ببناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ صدور قرار المجلس رقم 2334 أواخر الشهر الماضي.

وتضمن القرار الذي كانت قد طرحته للتصويت أربع دول هي: ماليزيا والسنغال ونيوزيلندا وفنزويلا، وتم التصويت لصالحه بإجماع 14 دولة وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، بندا ”البند 12“ والذي طالب الأمين العام للأمم المتحدة بوضع تقرير دوري أمام مجلس الأمن بشأن وتيرة التقدم نحو تنفيذ القرار.

لكن ما حدث أمس -بحسب التقارير- أن المجلس التابع للأمم المتحدة قرَّر عدم القيام بخطوات ضد إسرائيل رغم المصادقة الحكومية على بناء مشاريع استيطانية جديدة في الضفة الغربية، لا سيما القدس المحتلة، حيث كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت هذا الأسبوع أنها تعتزم طرح مناقصة لبناء 2500 وحدة في أنحاء الضفة الغربية ومئات الوحدات في القدس.

تأثير ترامب

وطبقًا لما أوردته قناة ”20“ الإسرائيلية، أمس الخميس، لم تشهد الجلسة المغلقة أي حديث من جانب المندوبة الأمريكي الحالية، السفيرة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، والتي كلفها ترامب بهذا الدور، ومن المتوقع أن تتم المصادقة على تعيينها رسميًا خلال أيام.

ولفت موقع القناة إلى أن سفير السويد في الأمم المتحدة أولوف سكوغ، طالب بإدانة المشاريع الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية، وقال ”إننا نؤمن بأن أي انتهاك للقانون الدولي أو لقرار مجلس الأمن رقم 2334 ينبغي أن يُواجه بإدانة دون أية صلة لهوية الطرف المنتهك“. وأضاف ”كل من تحدث اليوم في مجلس الأمن يحرص على إيجاد جميع الطرق لتقليص آثار أية خطوة أحادية الجانب“.

وتابع الموقع أن قرار الأمم المتحدة عدم إدانة المشاريع الجديدة جاء متأثرا بشكل أساس بدخول الرئيس ترامب إلى منصبه، وإعلانه أكثر من مرة أنه يعتزم تقليص الدعم المقدم للأمم المتحدة.

محاولات فلسطينية

وفي سياق متصل، هدَّد وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي بالرد على مصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان على بناء 960 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فضلا عن 1600 وحدة سكنية بعد ذلك.

وأعلن المالكي -بحسب ما أكدته وسائل إعلام- أن السلطة بصدد التوجه للمحكمة الجنائية الدولية ضد القرار الجديد، مشيرا في حوار مع إذاعة ”صوت فلسطين“ يتناقله الإعلام العبري، إلى أن السلطة ”ستتوجه الأسبوع المقبل للمحكمة، لحثها على التحقيق رسميًا في الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة“.

وبيّن الوزير الفلسطيني أن لدى السلطة طرقًا عديدة لوقف البناء في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، وأنها لن تدَّخر وسعًا لنيل عضوية العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية، لكي توفر الحماية للشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com