متظاهرون يحملون لافتات ضد السياسة اليمينية المتطرفة في ألمانيا
متظاهرون يحملون لافتات ضد السياسة اليمينية المتطرفة في ألمانيا أ ف ب

اليمين المتطرف يفجر ثورة "الأغلبية الصامتة" في ألمانيا

يطرح خروج أكثر من 1.4 مليون ألماني إلى الشوارع احتجاجًا على مقاربات اليمين المتطرّف، ما يمكن اعتباره ثورة "الأغلبية الصامتة"، وفق توصيف مجلة "لوبوان" الفرنسية.

وتستحضر المجلة في تقرير لها حالة التعبئة التي شهدها الشارع الألماني، حيث خرج أكثر من 1.4 مليون شخص لمدة ثلاثة أسابيع، في ما يبدو أن التعبئة ضد اليمين المتطرف "لا تتزعزع".

ويوم السبت الماضي، تظاهر 150 ألف شخص في برلين، ونقلت "لوبوان" عن زوجين طبيبيْن شاركا في المظاهرة قولهما إن "الأمر متروك للسياسيين لتولي زمام الأمور الآن وإيجاد الحلول".

وتوضح الزوجة: "نحن هنا لحماية العالم الذي سيعيش فيه أطفالنا، قبل مائة عام، عاش أجدادنا في ظل نظام دكتاتوري، وسنبذل قصارى جهدنا لضمان عدم تكرار ذلك مرة أخرى"، بحسب المجلة الفرنسية.

وأشارت إلى قيام الأطفال بصنع لافتات من قطع ورق مقوى، ورسموا عليها بأحرف كبيرة دعوة إلى "خروج النازيين"، وكتبوا على لافتة أخرى: "النازيون يضايقونني أكثر من واجباتي المدرسية".

مشاركون في المظاهرة
مشاركون في المظاهرةمتداولة

وبالنسبة لوالدهم، فإن السرعة التي نجح بها حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف - الذي دخل البرلمان فقط في عام 2017 - في ترسيخ نفسه بالمشهد السياسي هي ما يثير القلق.

ويتذكر قائلًا: "كانت هناك دائمًا مجموعات يمينية متطرفة صغيرة في ألمانيا، لكنها لم تحقق مثل هذا النجاح من قبل، ويجب إيقافها بأي ثمن، يجب التفاعل"، بحسب التقرير.

واعتبرت "لوبوان" أنه منذ أن كشفت مجموعة الصحفيين الاستقصائيين في موقع "كوريكتيف" بمنتصف يناير/ كانون الثاني عن عقد اجتماع في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في فندق ببلدة بوتسدام الصغيرة، على بعد بضعة كيلومترات من برلين، كانت ردة الفعل في المجتمع الألماني بشكل جماعي.

وكان على جدول أعمال هذا الاجتماع السري كيفية تنظيم "إعادة الهجرة"، وبعبارة أخرى الترحيل الجماعي للأجانب غير المرغوب فيهم، وفي المقام الأول، طالبو اللجوء، وكذلك حاملو جوازات السفر الألمانية من أصل أجنبي، الذين، وفقًا لمعايير اليمين المتطرف، لا يظهرون حسن النية للاندماج، بحسب "لوبوان".

وأكدت المجلة أن هذا الاجتماع كان أكثر إثارة للصدمة؛ لأنه تم على مقربة شديدة من فيلا وانسي، حيث قرر كبار المسؤولين النازيين في عام 1942 التوصل إلى الحل النهائي، وخططوا للإبادة المنهجية ليهود أوروبا، وفق التقرير.

أخبار ذات صلة
ألمانيا.. تعبئة قوية ضد "اليمين المتطرف"

وتابعت المجلة: "كان هذا الكشف عن مخططات حزب "البديل من أجل ألمانيا" الشريرة سببًا في إثارة موجة الصدمة هذه داخل المجتمع المدني، وسمح للألمان بإدراك مدى التطرف الذي بلغه خط الحزب، وتم تصنيف ثلاثة اتحادات إقليمية للحزب على أنها متطرفة، وتتم مراقبتها من قبل مكتب حماية الدستور، وهو جهاز المخابرات المحلي".

وفي الساحة أمام الرايخستاغ، يهتف الحشد بصوت واحد: "برلين كلها توقف حزب البديل من أجل ألمانيا!".

ويقول متظاهرون إنهم يخشون "عودة شياطين الماضي" مستحضرين تفاصيل ظهور النازيين ووصولهم إلى السلطة في ثلاثينيات القرن الماضي بشكل مشابه لما يجري اليوم، وفق التقرير.

وقالت المجلة: "أذهلت الأغلبية الصامتة الجميع وخرجت من سباتها، ومع إجراء العديد من الانتخابات البلدية والأوروبية في يونيو/ حزيران، والانتخابات الإقليمية في سبتمبر/ أيلول في ساكسونيا وبراندنبورغ وتورينجيا، وهي معاقل اليمين المتطرف الثلاثة في جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة حيث أصبح حزب "البديل من أجل ألمانيا" الحزب الرائد، والانتخابات التشريعية في خريف عام 2025، فقد حان الوقت للرد على التطرف الذي يمارسه حزب البديل من أجل ألمانيا الذي أصبح الآن في العلن".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com