بين الصحافة ولعب الغولف.. ما مصير أوباما بعد التقاعد؟ – إرم نيوز‬‎

بين الصحافة ولعب الغولف.. ما مصير أوباما بعد التقاعد؟

بين الصحافة ولعب الغولف.. ما مصير أوباما بعد التقاعد؟

المصدر: محمود صبري - إرم نيوز

يتساءل الكثيرون في مختلف أنحاء العالم، عن مصير الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، بعدما انتهت ولايته التي امتدت ثمانية أعوام.

ويبقى السؤال الأهم لدى البعض حول ما إذا كان أوباما سيتولى منصبًا سياسيًا أو شرفيًا خلال فترة ولاية ترامب، في ضوء الخبرة الكبيرة والمتراكمة التي جمعها في إدارة البيت الأبيض، علمًا أنه ما زال في الـ 55 من عمره.

وشغل هذا السؤال، العديد من الصحف والمواقع الأجنبية، التي بدأت في تخيل الرئيس أوباما وهو يتولى العديد من المناصب، بما في ذلك مبعوث سلام أو مدير مؤسسات وصناديق خيرية أو حتى مكتب محاماة.

مبعوث سلام في الشرق الأوسط

ورجح كثيرون تولي أوباما منصب مبعوث قضايا السلام والشرق الأوسط في فلسطين أو اليمن أو ليبيا أو سوريا، وغيرها من مناطق الصراع في المنطقة، نظرًا ”لإلمامه بقضاياها كافة، فضلاً عن علاقاته الطيبة مع كثير من الزعماء العرب، ولسانه المعسول وقدرته على الخطابة“.

لكن خبراء يرون أن ”هذا التوقع بعيد المنال، لعدة أسباب، في مقدمتها كراهية ترامب له، ورغبته في إقصائه ومحو تاريخه من الوجود، لا سيما أن حملته الانتخابية قامت في الأساس على انتقاد سياسات أوباما، وبالتالي لن يستعين به في ملفات حساسة تتناقض فيها سياسته كليًا مع ما أعلنه ترامب من برنامج سياسي“.

وأوضح الخبراء أنه ”على الصعيد الفلسطيني ليس من المنطقي أن يقبل به نتنياهو كوسيط، نظرًا للكراهية المعلنة بين رئيس وزراء إسرائيل وإدارة أوباما السابقة، وبالتالي لن يستطيع تولي منصب كهذا، ناهيك عن رغبة ترامب في التقرب لإسرائيل.“

وفي اليمن، أشار الخبراء إلى أن أوباما ”فشل في كسب دول الخليج في صفه، لا سيما في ظل تقاربه مع الخصم الرئيس في هذا الصراع، وهو إيران، ومن ثم سيفتقد إلى النزاهة، وهي من أهم شروط قبوله وسيطا عَدْلا ومحايدا“.

وأضافوا ”وكذلك الحال في ليبيا الممزقة من الصراعات، إذ إن خليفة حفتر لن يقبله كوسيط في ظل تقاربه مع روسيا، وهو المنطق نفسه بالنسبة لسوريا، والتي يهيمن عليها الروس، ناهيك عن العداوة المعلنة بين أوباما وبوتين“.

وتابعوا أنه ”وبناء على ما سبق من غير المرجح أن نرى أوباما في ظل إدارة ترامب، مبعوثًا سياسيًا بالشرق الأوسط.“

لكن بعض الصحف ومنها ”بيزنس إنسايدر“، طرحت توقعات بشأن المهن الجديدة التي قد يمتهنها أوباما، على النحو الآتي:

مؤلف

المعروف أن أوباما كتب أحد المؤلفات الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة، وهو كتاب ”أحلام أبي وجرأة الأمل“ والذي نُشر منه طبعتان في عامي 2004 و 2006.

ومن المرجح أن يُعرض عليه هو وزوجته ميشيل، مبالغ مالية كبيرة لكتابة مذكراتهما عن الفترة التي قضياها في البيت الأبيض.

يشار إلى أن بيل كلينتون تسلم 15 مليون دولار أمريكي مقدمًا، لكتابة سيرته الذاتية، في حين حصل جورج دبليو بوش على سبعة ملايين فقط  للغرض ذاته.

ناشط مجتمعي

عمل باراك وميشيل أوباما في المشاريع المجتمعة، قبل الوصول إلى البيت الأبيض، وربما يفعلان ذلك مرة أخرى، إذ يخططان لبناء مركز مقره ساوث سايد في شيكاغو ”لإلهام قادة المستقبل“.

السلك الأكاديمي

قبل بضع سنوات، وصل أوباما إلى البيت الأبيض، بعدما درس القانون الدستوري في جامعة شيكاغو.

ومن ثم، فإن العودة إلى السلك الأكاديمي هي بلا شك خيار أساس للرئيس السابق بعد التقاعد، وربما يشارك في محاضرات وندوات.

ضيف متحدث

لا شك أن أوباما خطيب بارع، ومن ثم قد يحصل على مئات الآلاف من الدولارات لأجل الكلام، إذ  هناك جهات مستعدة للدفع بسخاء لإلقائه الخطب وحشد الجماهير.

مبعوث خاص للشؤون الإنسانية (رجل الدولة)

مثلما يحظى أوباما بقوة النجوم، ويتمتع بنجومية تجذب أسماء كبيرة، قد يتم استغلاله كمبعوث خاص للشؤون الإنسانية.

وحقق الرئيسان السابقان جورج بوش وبيل كلينتون، الملايين عبر جهود الإغاثة في أعقاب كارثة تسونامي، في حين فاز جيمي كارتر بجائزة نوبل للسلام لعمله في الساحة الدبلوماسية، بعد تركه منصبه.

ويريد أوباما على الأرجح، أن تكون له بصمة سواء في النواحي الإنسانية أو الدبلوماسية.

لاعب غولف

خلال الأعوام الثمانية التي قضاها رئيسًا، لعب أوباما أكثر من 300 مباراة غولف، وقال إنه سيكون لديه الآن متسع من الوقت للعب المزيد.

لكنه وإن كان لاعب غولف جيدا، ليس من المرجح أن يضاهي لاعبين أمثال روري ماكلروي أو تايجر وودز.

عضو مجلس الشيوخ

لم يحقق أوباما كل ما يريده في الحياة السياسية، وهو الآن ممنوع دستوريًا من أن يصبح رئيسًا مرة أخرى، لكن لا يوجد شيء يمنعه من العودة إلى مجلس الشيوخ أو حتى أن يكون حاكم ولاية.

صحفي

انتقد أوباما انتشار الأخبار المفبركة، وربما يحاول أن يفعل شيئًا حيال ذلك، إذا امتهن مهنة الصحافة.

إلا أن أوباما كانت لديه دائمًا علاقة مضطربة مع الصحفيين، ومن غير المرجح أنه يريد أن يصبح واحدًا منهم.

محكمة العدل العليا

باراك أوباما محام قدير، وهناك مناصب شاغرة بين قضاة المحكمة العليا، كما أن هناك سابقة لذلك، إذ خدم الرئيس السابق ويليام هوارد تافت في وقت لاحق بعد إنهاء ولايته بالبيت الأبيض كرئيس للمحكمة العليا.

لكن بالنسبة لأوباما، لكي يشغل منصبًا بالمحكمة العليا (على الأقل في المستقبل القريب)، سيحتاج لترشيح دونالد ترامب أو مجلس الشيوخ الجمهوري، إذ لا هذا ولا ذاك قد يحدث في أي وقت قريب.

مالك فريق كرة سلة

باراك أوباما يحب كرة السلة، وخلال حفل توقيع كتابه، قال إنه سيكون غنيًا جدًا، لذلك يمكنه أن يشتري فريق كرة سلة.

وقال إنه قد يرغب في ذلك، ولكنه بحاجة لما يقرب من نصف مليار دولار، لشراء حتى نصف فريق لائق.

متقاعد محب للحياة

هذا الخيار الأخير، مستبعد إلى حد كبير ولكنه ممكن، إذ إن أوباما سيحصل على قرابة 96 ألف دولار كراتب تقاعد، وذلك بعد أن كان 150 ألف دولار في الماضي، لحين التصويت على الراتب الجديد.

كما ستحصل زوجته على راتب سنوي، إضافة لمزايا أخرى في السفر وميزانية أمن تقدر بمليون دولار أمريكي لأوباما ونصف مليون لميشيل، فضلًا عن ثروة أوباما التي تقدر ما بين 7- 9 ملايين دولار بما في ذلك أسهم واستثمارات، وفي حال قرر التقاعد سيمكنه أن يعيش حياة رغدة هو وأسرته، وإن كان الخيار الأخير غير مرجح مع السن الصغيرة نسبياً للرئيس الأمريكي السابق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com