نتنياهو أمام وحدة مكافحة الفساد للمرة الثالثة على التوالي – إرم نيوز‬‎

نتنياهو أمام وحدة مكافحة الفساد للمرة الثالثة على التوالي

نتنياهو أمام وحدة مكافحة الفساد للمرة الثالثة على التوالي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

يخضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع، للتحقيق أمام وحدة مكافحة جرائم الفساد ”لاهاف 433″، للمرة الثالثة على التوالي، وذلك في القضية التي عرفت إعلاميا باسم ”ملف 1000″، والتي تتعلق بحصوله وأفراد من عائلته على هدايا من رجال أعمال محليين وأجانب، فضلا عن القضية التي اشتهرت بـ“ملف 2000″، والخاصة بالتسجيلات الصوتية التي كشفت صفقات مشبوهة مع ناشر ”يديعوت أحرونوت“، رجل الأعمال أرنون موزيس.

وتتمحور القضية الأخيرة حول صفقة مشبوهة بين نتنياهو وموزيس، تم الكشف عنها عبر تسجيلات صوتية يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنه من قام بها لكي يثبت أن وسائل الإعلام تعمل على ابتزازه، لكن تلك الرواية لم تقنع الإعلام والشارع الإسرائيلي، فيما تم الكشف عن لقاءات مباشرة جمعت بينهما، ناقشا خلالها كيفية إضعاف صحيفة ”إسرائيل اليوم“ التي تسبب توزيعها المجاني ونسختها الرقمية على الإنترنت في إضعاف مبيعات ”يديعوت أحرونوت“ وتراجع أرباحها من الإعلانات.

وتشمل القضية الأولى ”ملف 1000“ هدايا وعطايا حصل عليها نتنياهو وأفراد من عائلته من رجل الأعمال والمنتج الهوليوودي أرنون ميلتشان، والذي كان أقر قبل أربعة أعوام بعمله لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي ”الموساد“، ومارس العديد من الأنشطة المرتبطة بالمال والأعمال كغطاء لصالح هذا الجهاز، فضلا عن استغلال المنصة الهوليودية لتحسين صورته.

وأفاد موقع قناة (20) العبرية اليوم الأحد، بأن النيابة العامة ترى أن هناك تباينا كبيرا في المعلومات التي ينبغي أن تتوافر لكي تستطيع استدعاء ميلتشان للتحقيق. ومع ذلك، نقل الموقع عن مصادر قولها إنها لا تستبعد تقديم مذكرة اتهام ضد نتنياهو نفسه في نهاية مسيرة التحقيقات.

وبينت المصادر، أن هناك شخصيات على استعداد للإدلاء بالمزيد من المعلومات ولو حتى على سبيل تبرئة أنفسهم، خصوصا وأنهم كانوا على صلة بكل الشبهات التي تحوم حول نتنياهو وعائلته، وبذلك فهم على استعداد للتعاون مع جهات التحقيق بشرط عدم الزج بأسمائهم حال تم تقديم مذكرة اتهام ضد رئيس الوزراء.

وعلى خلاف ميلتشان، أجرت الشرطة الإسرائيلية ممثلة في وحدة مكافحة جرائم الفساد تحقيقات مع ناشر ”يديعوت أحرونوت“ رجل الأعمال موزيس خمس مرات، ومن غير المعروف لماذا تطلب الأمر هذه الساعات الطويلة من التحقيق معه مقارنة حتى بنتنياهو وأفراد عائلته.

وكان التحقيق الأول، أجري مع نتنياهو في الثاني من كانون الثاني/ يناير الجاري، إذ استمر قرابة ثلاث ساعات في مكتبه بالقدس المحتلة، من دون أن يتم تسريب تفاصيل حول ما دار، كما لم يتم تسريب ولو صورة واحدة لنتنياهو خلال دخوله أو خروجه من الغرفة حيث جرت التحقيقات.

ولكن بعد ساعات معدودة، تدل على احتمال أن يكون الأمر مجهزا بشكل مسبق، نشر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، أفيحاي ميندلبليت، للمرة الأولى بيانا بقائمة الاتهامات التي دفعته من البداية لإصدار أوامره بالتحقيق مع نتنياهو تحت طائلة الحذر، جاء فيه أن ”النتائج التي توصلت إليها الأجهزة المعنية بجمع المعلومات وعرضت عليه، وكذلك بعد الاستماع لرأي النيابة العامة ورئيس شعبة الاستخبارات والتحقيقات بالشرطة، كل ذلك أدى إلى قناعة بأن الأدلة كافية وتبرر التحقيق مع رئيس الوزراء تحت طائلة الحذر“.

ولكن البيان جاء لصالح نتنياهو في عدد من الاتهامات، إذ تم إغلاق ملفات الاتهام ضده في أربع قضايا، منها ما يتعلق بالانتخابات الداخلية في حزب ”الليكود“ عام 2009، وحديث عن عمليات تزوير وتلاعب.

وخضع نتنياهو للتحقيق بعدها بثلاثة أيام مجددا، قبل أن تلحق به زوجته سارة، والتي نجحت في صرف أنظار وسائل الإعلام عما نسب إليها من اتهامات، وروجت لأن المحققين تعمدوا إهانتها والتعامل معها بغطرسة، وأكدت أنها ستعمل على مقاضاتهم.

وامتثل يائيرن نجل نتنياهو الثلاثاء الماضي للتحقيق أمام وحدة ”لاهاف 433″، في قضية الهدايا والعطايا الضخمة التي حصلت عليها العائلة من رجال أعمال محليين وأجانب، ولا سيما تلك التي حصلت عليها من رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.

وفي الوقت نفسه أدلى عاموس ريغيف، رئيس تحرير صحيفة ”إسرائيل اليوم“، والتي يملكها رجل الأعمال اليهودي الأمريكي شيلدون أدليسون، بشهادته أمام محققي الوحدة ذاتها، في القضية الثانية التي حملت اسم ”ملف 2000″، والتي تتعلق بالصفقات المشبوهة بين نتنياهو وموزيس.

وعلق القائد العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ، بأنه يتوقع ألا تستمر التحقيقات لفترة طويلة، وأنه مع نهاية مسيرة التحقيقات التي كانت شملت رئيس الوزراء، سوف يصبح القرار الأخير بيد المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ميندلبليت، والذي سيقرر إذا ما كانت ستصدر مذكرة اتهام رسمية بحق نتنياهو أم سيتم غلق الملفات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com