ترامب يؤدي اليمين رئيسًا للولايات المتحدة تحت شعار ”أمريكا أولا“ – إرم نيوز‬‎

ترامب يؤدي اليمين رئيسًا للولايات المتحدة تحت شعار ”أمريكا أولا“

ترامب يؤدي اليمين رئيسًا للولايات المتحدة تحت شعار ”أمريكا أولا“

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

أدى دونالد ترامب اليمين الدستورية اليوم الجمعة، ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة خلفا لباراك أوباما، وقال لشعبه المنقسم بشدة إنه سيتبع سياسات في الداخل والخارج تقوم على ”أمريكا أولا“.

ومع اندلاع احتجاجات متفرقة في مناطق أخرى في واشنطن رفع ترامب (70 عاما) يده اليمنى ووضع يسراه على نسخة من الكتاب المقدس، استخدمها أبراهام لينكولن وأدى اليمين الذي نص عليه الدستور الأمريكي، في مراسم قادها رئيس المحكمة العليا، القاضي جون روبرتس.

بعد ذلك فرد ذراعيه وعانق زوجته ميلانيا وأفرادًا آخرين من أسرته قبل أن يستدير إلى المنصة ويلقي خطاب التنصيب، حيث قال مخاطبًا حشدًا كبيرًا كان قد أصدر في وقت سابق صيحات استهجان ضد زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر ”هذه اللحظة لحظتكم .. إنها ملك لكم.“

ومكررًا أفكارًا من حملته الانتخابية قال ترامب ”إن رئاسته سوف تهدف لمساعدة الطبقة المتوسطة التي تعاني وبناء الجيش الأمريكي وتعزيز الحدود الأمريكية“ مضيفا ”نحن ننقل السلطة من العاصمة واشنطن ونعيدها إليكم“ وتابع ”من اليوم ستحكم رؤية جديدة أرضنا… بدءا من هذا اليوم سيكون الشعار الوحيد .. أمريكا أولا“.

وأقيمت مراسم تسليم السلطة من الرئيس الديمقراطي إلى الرئيس الجمهوري على الجانب الغربي من مبنى الكونجرس،أمام حشد من الرؤساء السابقين والشخصيات البارزة ومئات الآلاف من الأشخاص الذين احتشدوا في متنزه ناشيونال مول.

وبعيدًا عن مبنى الكونجرس احتج نشطاء ملثمون بالشوارع وحطموا زجاج فرع لمطاعم مكدونالدز بالمطارق ومقهى لستاربكس على مقربة من البيت الأبيض، وحملوا أعلام ولافتات الفوضويين السوداء كتب عليها ”انضموا للمقاومة.. تصدوا الآن.“

وذكر شاهد ”أن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل وطاردتهم في شارع رئيسي“ وفي موقع آخر غير بعيد أيضا عن البيت الأبيض اشتبك محتجون كذلك مع الشرطة وألقوا مقاعد من الألومنيوم عليها عند مقهى مفتوح.

وحضرت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية التي هزمها ترامب في انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني مراسم تنصيبه مع زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، كما حضر الرئيسان السابقان جورج دبليو بوش وجيمي كارتر برفقة زوجتيهما.

 وأثناء فترة انتقالية شهدت توترات منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات الرئاسية شن رجل الأعمال الثري ونجم تلفزيون الواقع السابق هجمات متكررة عبر موقع تويتر على منتقديه إلى حد أن السناتور جون مكين العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ قال لشبكة (ٍسي.إن.إن) إن ترامب يريد فيما يبدو ”الاشتباك مع كل طاحونة هواء يجدها.“

ووجد استطلاع أجرته شبكة (إيه.بي.سي) نيوز بالتعاون مع صحيفة واشنطن بوست أن 40 في المئة من الأمريكيين ينظرون إلى ترامب بإيجابية وهو أدنى مستوى من التأييد لرئيس قادم منذ الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر عام 1977. وكانت هذه نسبة التأييد نفسها لكيفية تعامله مع الفترة الانتقالية.

وفي حين أن الجمهوريين الذين ضاقوا ذرعا بسنوات أوباما الثماني في الحكم يرحبون بوصوله إلى البيت الأبيض فإن توليه المنصب يثير عددا من التساؤلات بالنسبة للولايات المتحدة.

وأثناء حملته الانتخابية تعهد ترامب بوضع البلاد على مسار أكثر ميلا للانعزالية تأتي فيه الولايات المتحدة في المقام الأول ووعد بفرض جمارك نسبتها 35 في المئة على السلع التي تصدرها شركات أمريكية تمارس أنشطتها في الخارج إلى الولايات المتحدة.

وجاء تعبير ترامب عن رغبته في تحسين العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتهديدات بوقف التمويل لدول حلف شمال الأطلسي ليثيرا قلق حلفاء الولايات المتحدة من بريطانيا إلى دول البلطيق من تراجع الدعم الأمني التقليدي الذي توفره لها واشنطن.

وبالنسبة للشرق الأوسط قال ترامب إنه يريد نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس وهو ما يهدد بإغضاب العرب، ولم يحدد بعد كيف يخطط لتنفيذ وعد قطعه خلال حملته الانتخابية بالقضاء على مقاتلي تنظيم داعش.

وربما اكتسبت أنشطة التنصيب طابعًا حزبيًا على نحو أكبر من المعتاد بالنظر إلى حملة ترامب الشديدة والمواجهات المستمرة بينه وبين الديمقراطيين بشأن هجماته عبر تويتر وتعهده بإلغاء العديد من سياسات أوباما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com