ما هو ترتيب ميشيل أوباما على قائمة السيدات الأوائل المؤثرات في الولايات المتحدة ؟

ما هو ترتيب ميشيل أوباما على قائمة السيدات الأوائل المؤثرات في الولايات المتحدة ؟

المصدر: صدوف نويران وحنين الوعري- إرم نيوز

مع استعداد السيدة الأولى ميشيل أوباما لمغادرة البيت الأبيض بعد 8 سنوات، ما الإرث الذي ستنقله لزوجة الرئيس المنتخب ميلانيا ترامب، وما هي المرتبة التي تحتلها أول سيدة من أصول أفريقية على سلم سيدات أمريكا الأوائل.

ومن أهم منجزات ميشيل أوباما:-

1- إثارة الاهتمام حول وباء السمنة المفرطة للأطفال: إن مشكلة السمنة المفرطة للأطفال حول العالم بدأت تتنامى منذ الثمانينات ولن يستطيع شخص واحد أن يحلها على مدى فترتين رئاسيتين. ولكن، ميشيل أوباما جلبت الكثير من الاهتمام لهذا الوباء وكانت صاحبة مبادرات هامة مثل ”هيا نتحرك“، التي بدأتها في العام 2010 عندما كانت تشغل منصب الرئيس الفخري لمنظمة ”الشراكة لأمريكا أكثر صحة“.

وجمعت هذه المبادرات لاعبين كبارا من القطاعين العام والخاص، إلى جانب الأكاديميين، والأطباء، لمعالجة مشكلة بدانة الأطفال. وكانت أول وأكبر خطوة في التعامل مع المشكلة هي الاعتراف بها، وقامت السيدة الأولى لأميركا باتخاذ هذه الخطوة.

2- زيادة إمكانية الوصول إلى الغذاء الصحي: عملت ميشيل أوباما  الأولى بالتعاون مع ”المشاركة لأمريكا أكثر صحة“ ومبادرة ”هيا نتحرك“ مع الشركات لتحسين فرص الحصول على الأغذية الصحية مثل شركة ”وال مارت“، بأقل الأسعار مثل الفاكهة والخضراوات وتحسين المحتوى الغذائي للطعام، وشركة ”داردن“ (مالكة مطاعم Olive Green و Red Lobster) لجعل قوائم وجبات الأطفال أكثر صحة، وشركتي وال مارت و ووال جرين للتوسع في المناطق الغذائية التي تفتقر إلى مصادر الغذاء الصحي. وحصلت ”الشراكة من أجل أمريكا أكثر صحة“ جنباً إلى جنب مع ”مؤسسة الالتزام بالوزن المثالي“، على التزام 16 من أكبر مصنعي المواد الغذائية لتخفيض ما حجمه 1.5 تريليون سعرة حرارية في المنتجات الغذائية بحلول العام 2015، وهذا الهدف تم تحقيقه قبل ثلاث  سنوات من الموعد المحدد.

3-  تحسين ملصقات المعلومات الغذائية:  ساعدت السيدة الأولى في قيادة  أول تغييرات كبيرة على معلومات ”الحقائق الغذائية“ الموجودة منذ أكثر من 20 عاماً وذلك بإضافة معلومات حول ”السكريات المضافة“ على تلك القوائم وعملت مع ”الرابطة الأمريكية للمشروبات“ للعمل على جعل قائمة المحتويات أكثر وضوحاً.

إعادة تصميم برامج الغذاء المدرسي: عملت السيدة الأولى على قانون ”أطفال أصحاء غير جائعين“ كما عملت وزارة الصحة لإحداث أول تغييرات كبيرة في الوجبات المدرسية خلال 15عاماً، ومطالبة المدارس بتقديم وجبات صحية وتخفيض تكاليف الوجبات للأطفال ذوي الدخل المنخفض، وعملت حركة ”الطهاة في المدارس“ لتعليم الطهاة على إعداد وجبات صحية في المقاصف المدرسية للمدرسين والأطفال.

5-  تشجيع الأنشطة البدنية: سعت السيدة الأمريكية الأولى وفريقها على تغيير البيئة المحيطة بالعديد من الأطفال. على سبيل المثال، وكجزء من مبادرة ”هيا نتحرك“، قامت ”رابطة التنس الأمريكية“ ببناء أو أعادة تجديد 10 آلاف من ملاعب التنس، وعقدت برامج لتشجيع الأطفال على لعب تلك الرياضة ، وتدريب العديد من اللاعبين على مساعدة الأطفال على تعلم لعبة التنس. وهذا كان مشروع السيدة الأمريكية الأولى في العام 2016.

6-  مساعدة المتقاعدين العسكريين (المحاربين القدامى) : إن الحس الوطني ليس مجرد قول ”شكراً“ للجنود، وترديد الشعارات، او التلويح بالأعلام. هناك العديد من المتقاعدين يواجهون  معارك صعبة بعد عودتهم من الخدمة مثل المشاكل الصحية، والبطالة، والتشرد. وبالتعاون مع الدكتور جيل بايدن قامت السيدة الأمريكية الأولى بإطلاق مبادرة ”انضم للقوات“ لتوفير الدعم والموارد الأساسية لقدامى المحاربين وعائلاتهم.

7-  كيفية التعامل مع النقد غير المبرر: الكثير من الرؤساء السابقين تم سؤالهم عن مواطن ولادتهم، وكم رئيس وسيدة أولى واجهوا الكثير من التعليقات على مظهرهم، كانت ردود الفعل العنصرية تجاه أوباما وإهدار كبير للوقت والجهد والطاقة. ولكن كلا الزوجين واجها مثل هذه التحديات والانتقادات بكل اتزان وضبط النفس وعدم التراجع.

8-  دعوة الفتيات والنساء للحصول على الصحة والتعليم والحقوق: هناك الحاجة للمزيد مما يدعى مبادرة ”إتاحة التعليم للفتيات“، والتي أطلقها الرئيس باراك أوباما والسيدة الأولى بالتعاون مع ”وزارة الخارجية“، و“الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي USAID“, ”فيالق السلام“، و“وزارة العمل الأمريكية“، و“وزارة الزراعة الأمريكية“ و“مؤسسة تحدي الألفية“، بالإضافة إلى ”صندوق طوارئ الرئيس الأمريكي للإغاثة من فيروس فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز)“. وهدفت هذه المبادرة إلى الحد من العوائق التي تواجه الفتيات حول العالم من الحصول على التعليم الأفضل. وكان هناك نشيد بعنوان ”هذا من أجل بناتي“ قامت السيدة الأولى بإنشاده مع مجموعة من المغنيين.

9-  المساواة المتقدمة في الحقوق وتكافؤ الفرص: وجود آل أوباما في البيت الأبيض ساعد الناس للحصول على رؤية مختلفة عن القياديين في مواقعهم. كل شخص لديه قوالب نمطية ووجهات النظر والأفكار المختلفة عن الكيفية التي يجب أن يبدو عليها القادة، وللأسف فإن الماضي، والتفلزيون، والإعلانات وغيرها من وسائل الإعلام الترفيهية سيطرت على هذه الأفكار.

فإن مثل هذه القوالب النمطية أعاقت العديد من مكونات المجتمع الأمريكي، كما حاولت الحملة الرئاسية الأخيرة التركيز عليهم، فإن أمريكا ما زالت بعيدة عن تجاوز العنصرية والجنسية.

10-غياب وجود فضائح كبرى: أسرة أوباما أول أسرة رئاسية منذ السبعينات من القرن الماضي لم يكن لديها فضيحة كبرى.

واحتلت ميشيل أوباما المركز الثاني ضمن  ترتيب القائمة النهائية، بعد روزفلت وتتبعها فورد في المركز الثالث.

وقبل ميشيل أوباما، شعر الكثيرون بأن إليانور روزفلت تستحق صدارة القائمة بجدارة. حيث أعادت روزفلت تعريف دور السيدة الأولى، وكانت أول من استخدم المنصب من أجل القتال لأجل قضايا هامة. فحاربت من أجل الحقوق المدنية للأمريكيين من أصول أفريقية وآسيوية، وحقوق المرأة، وحقوق الإنسان عندما كان القيام بهذا يعد أمراً أصعب مما هو عليه في الوقت الحالي.

كما أعربت عن اختلافها مع زوجها الرئيس فرانكلين روزفلت علناً حول بعض سياساته مثل إجبار الأمريكيين من أصول يابانية على دخول معسكرات إقامة جبرية. ومع دخول الرئيس في سنة رئاسته الرابعة والتي تداخلت كثيراً مع الحرب العالمية الثانية، تولت زوجته إليانور الكثير من مهامه مثل الظهور العلني بشكل متكرر.

ونظراً للوقت والظروف والإنجازات التي قدمتها إلينور روزفلت فإنها تستحق البقاء في صدارة القائمة. وبما أن روزفلت غيرت دور السيدة الأولى بنحو كبير، كان سلفها من السيدات الأوائل للولايات المتحدة محددات بقدراتهن على التأثير. ونظراً لذلك، ومن أجل حصر أول 3 نساء في الصدارة، أخذت صحيفة فوربس في عين الاعتبار السيدات الأوائل اللاتي تتابعن على الولايات المتحدة بعد روزفلت.

وكانت جاكلين كينيدي رمزاً في الأناقة وراعية للفنون لكنها لم تملك الكثير من الوقت لصنع تأثير يذكر نظراً لاغتيال زوجها الرئيس كينيدي. أما القضايا الرئيسية التي تبنتها ليدي برد جونسون فهي محاربة الفقر وتحسين مظهر البيئة، مثل زراعة الأشجار والأزهار في العاصمة واشنطن ودفع قانون تجميل الطريق السريع العام 1965 الذي قلل من عدد اللوحات الإعلانية وساحات الخردة على امتداد الطرق السريعة.

أما بيتي فورد فقد كانت تضغط من أجل تعديل قانون للحقوق المتساوية وغيرها من حقوق المرأة. وساعدت في نشر الوعي حول سرطان الثدي، واستغلت بنجاح معاناتها الخاصة مع الكحول وإدمان أدوية مسكنات الألم من أجل إنشاء مركز بيتي فورد المشهور، والأهم من ذلك كانت بارعة جداً في حركة رقصة الديسكو ”ذي بامب“. إلا أن فترة رئاستها كانت قصيرة نسبياً حيث خدم الرئيس فورد لأقل من 3 أعوام.

أما خلال فترتها التي استمرت أربعة أعوام تبنت السيدة الأولى روزلين كارتر جهودا كبيرة من أجل تحسين الصحة النفسية، وخدمت كرئيسة فخرية في لجنة الرئيس من النشطين الفخريين في الصحة النفسية ودفعت لصياغة وتمرير مشروع قانون أنظمة الصحة النفسية. كما أنها صنعت فريق عمل لمراجعة البرامج الفيدرالية لكبار السن وناضلت من أجل إقرار قانون التمييز على أساس العمر وساعدت البيت الأبيض ليصبح مقتصداً أكثر.

ومن جانبها، كانت جهود نانسي ريغان الأساسية مكرسة من أجل مكافحة إساءة استخدام المخدرات مثل حملة “ فقط قل لا“ وعرفت على أنها ”الحامية الشخصية“ للرئيس، كما وصفت نفسها في سيرتها الذاتية. وبالطبع فإن السيدة الأولى السابقة هيلاري كلينتون. وكان من أبرز جهودها كسيدة أولى أنها ترأست فرقة العمل المعنية بإصلاح الصحة الوطنية التي شغلت عام 1993 و1994 لكنها لم تتمكن من التغلب على المعارضة لتتمكن من تمرير خطتها. وبالطبع ما قامت به بصفتها عضوة في مجلس الشيوخ ووزيرة الخارجية بعد أن كانت السيدة الأولى غطى كثيراً على دورها كسيدة أولى، وبحثت فوربس فقط في إنجازات السيدات الأوائل خلال فترة الرئاسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com