هل تمنح وفاة رفسنجاني أمريكا فرصة لإعادة تشكيل سياستها تجاه إيران؟

هل تمنح وفاة رفسنجاني أمريكا  فرصة لإعادة تشكيل سياستها تجاه إيران؟

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

أشارت قناة“ فوكس نيوز“ الإخبارية، إلى أن وفاة علي أكبر هاشمي رفسنجاني  أحد مؤسسي النظام الإيراني، يشكل لحظة تاريخية بالنسبة للإدارة الأمريكية القادمة، تمكنها من اعتماد سياسة أكثر فعالية لكبح تهديدات إيران الإرهابية متعددة الأوجه وتهديداتها النووية وقمعها لمواطنيها.

وعلى الرغم من تصور بعض الغرب رفسنجاني بـ“ المعتدل“ أو البراغماتي“ خلال مسيرته المهنية الطويلة التي استمرت 40 عاماً، إلا أن رفسنجاني مسؤول عن القمع في الداخل والإرهاب في الخارج، وهو مسؤول أيضاً عن سعي النظام للحصول على أسلحة نووية.

وبدأت إيران تنفيذ برنامجها النووي السري وتقدمت فيه في ظل رفسنجاني، وقام بتكثيف التعاون مع دول مثل كوريا الشمالية.

وخلال مقابلة نشرت في الوكالة الإخبارية الرسمية للنظام ”IRNA“ في 27 من تشرين الأول/ أكتوبر 2015، اعترف رفسنجاني أنه خلال توليه رئاسة إيران ورئاسة البرلمان عمل إلى جانب المرشد الأعلى علي خامنئي للبحث عن طرق للحصول على قنبلة نووية.

وذكر رفسنجاني، ”كانت سياستنا الأساسية تتمثل بالتطبيق النووي السلمي، لكننا لم نغفل عن أنه إن تعرضنا يوماً للتهديد، وهذا أمر مفروغٌ منه ومؤكد، فيجب علينا أن نكون قادرين على السير في الطريق الآخر“.

وكان رفسنجاني من السباقين في دعم أهم المبادئ الأساسية للنظام الديني وسياساته الاستراتيجية. وبهذا، لم يدخل رفسنجاني في أي خلافات تذكر مع المرشد الأعلى علي خامنئي فصرّح رفسنجاني قبل ربع قرن بقناعة لا تفتر أنه “ في جميع الشؤون، يجب التقبل بأن دور ولاية الفقيه (المرشد الأعلى) هي أمر أساسي“.

حتى أن رفسنجاني صاغ عبارات مثل ”العمود الذي يرفع خيمة النظام“ لشرح الدور المحوري لخامنئي، ”وبدونه سينهار كل شيء“ مما يشير إلى أنه يجب الحفاظ على ولاية الفقيه مهما كان الثمن.

ولم يكن رفسنجاني إصلاحياً تماماً مثل الرئيس الحالي حسن روحاني الذي كان تحت رعايته.

وخلال رئاسة رفسنجاني، ذبح عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في صيف عام 1988. وفي عام 1994، تم تفجير مركز الجالية اليهودية في بوينس آيرس، مما أسفر عن 85 حالة وفاة. ثم أصدرت الأرجنتين مذكرة اعتقال بحق رفسنجاني متهمةً إياه شخصياً بالأمر بتنفيذ الهجوم.

وخلص مكتب التحقيقات الفيدرالي ”إف بي آي“، إلى أن طهران خططت لتفجير أبراج الخبر في المملكة العربية السعودية عام 1996 مما أدى إلى قتل 19 جنديا أمريكيا.

وفي عام 1997، قضت محكمة في برلين بأن لجنة سرية مكونة من خامنئي ورفسنجاني وعدد من وزرائه، أمروا باغتيال منشقين أكراد في مطعم في برلين عام 1992.

وخلال فترة رئاسة رفسنجاني، اغتيل معارضون ومنشقون في الخارج أكثر من أي فترة سابقة في حياة الجمهورية الإسلامية، بما في ذلك اغتيال البروفيسور كاظم رجوي في جنيف خلال شهر نيسان/ إبريل عام 1990، وهو ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارضة في سويسرا، إضافةً لاغتيال ممثل المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية في روما محمد حسين نجدي في عام 1993، كما اغتيلت زهراء رجبي ممثلة المجلس الوطني للمقاومة لشؤون اللاجئين في اسطنبول عام 1996.

وفي تخلٍ حاد لسياسة الإدارات السابقة للولايات المتحدة في البحث عن “ المعتدلين“ الوهميين في إيران، يجب على إدارة ترامب قيادة جهود دولية من أجل مواصلة احتواء وعزل أكبر دولة راعية للإرهاب وممارسة الضغوطات عليها من خلال تبني سياسة ثابتة ذات مبادئ تجاه حكام طهران، إضافةً للتواصل مع الشعب الإيراني والمعارضة المنظمة الذين يسعون لإنشاء جمهورية علمانية وديمقراطية وغير نووية في إيران.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com